أخبار

أوكرانيا تستخدم إستراتيجية "زرع الفوضى" مع روسيا
تاريخ النشر: 28 أغسطس 2022 10:34 GMT
تاريخ التحديث: 28 أغسطس 2022 12:30 GMT

أوكرانيا تستخدم إستراتيجية "زرع الفوضى" مع روسيا

قالت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، إن الإستراتجية الأوكرانية الجديدة في التصدي للغزو تقوم على زرع الفوضى في الأراضي التي احتلتها روسيا، بعيدا عن الخطوط

+A -A
المصدر: لميس الشرقاوي - إرم نيوز

قالت صحيفة ”فاينانشال تايمز“ البريطانية، إن الإستراتجية الأوكرانية الجديدة في التصدي للغزو تقوم على زرع الفوضى في الأراضي التي احتلتها روسيا، بعيدا عن الخطوط الأمامية للقتال، في محاولة لتجنب ”مفرمة“ الكرملين.

وأضافت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم الأحد: ”على مدار شهور، كانوا ينتظرون في الأراضي المحتلة، ويقوموا بتدريب العملاء، وينتظرون الأوامر من كييف.. في المقابل، طاردهم الروس، ويفتشون أذرعهم بحثا عن ”الوشم“ الذي يشير إلى أنهم كانوا جنودا سابقين في الجيش الأوكراني، في محاولة للوصول إلى قادة المقاومة الأوكرانية“.

وتابعت: ”تم القبض على كثيرين، ولكن هؤلاء الذين لا يزالون طلقاء هم الآن جزء من إستراتيجية جديدة للجيش الأوكراني الأقل عددا وعتادا.. وفي ظل الجمود على الجبهة الأمامية للقتال، فإن كييف تحاول الآن الوصول إلى الأراضي التي سيطرت عليها موسكو، لتحطيم بعض أسنان الروس، والتخفيف من وطأة هجماتهم“، بحسب مسؤول أوكراني.

وقالت: ”تم تفعيل شبكة المحاربين في نهاية تموز/ يوليو الماضي، في الوقت الذي صعدت فيه قوات النخبة الأوكرانية الخاصة عملياتها في الأراضي المحتلة، والتي تضمنت استخدام الطائرات المسيرة. هذه الإستراتيجية أصبحت مدعومة بوصول قاذفات الصواريخ هيمارس، أمريكية الصنع، والتي عززت وصول مدى النيران الأوكرانية إلى 80 كيلو مترا خلف الخطوط الأمامية الروسية“.

ونقلت عن مسؤول أوكراني، رفض الكشف عن هويته: ”الهدف يتمثل في الوصول إلى خلف خطوط العدو، وزرع الفوضى. ليس معنى أنهم يملكون المفرمة، أننا يجب أن نسقط أمامها“، وذلك في إشارة إلى القصف المدفعي الروسي في الخطوط الأمامية للقتال.

وأردفت: ”أجبرت هجمات المقاومة الأوكرانية الروس على إهدار وقت وموارد في الدفاع عن خطوطهم الخلفية، وهو ما أدى إلى تباطؤ قدراتهم على الدفع بالمزيد من العتاد في الخطوط الأمامية للقتال.. أبرز الهجمات التي شنتها القوات الأوكرانية كانت عندما دمرت قاعدة جوية روسية في القرم، إضافة إلى تفجير جسر رئيسي في ميلوتوبول“، بحسب مسؤول أوكراني آخر.

وقالت ”فاينانشال تايمز“ إن الجهود الأوكرانية في هذا الصدد، لم تحقق نجاحات كبيرة في بعض الأحيان. ففي الشمال، كانت المسيرات المدنية تبحث عن وحدات المدفعية الروسية، ولكن الضربات الناجحة كانت نادرة، ولا تزال المدفعية الروسية تقصف خاركيف، ثاني أكبر المدن الأوكرانية.

ونقلت عن مسؤول عسكري أوكراني، قوله: ”في الجنوب، أرسلت أوكرانيا مجموعتين من القناصة في مهام تستمر لمدة أسبوع في المناطق الفاصلة بين القوات الروسية والأوكرانية، وكان الهدف من هذه المهمة استهداف قادة عسكريين بارزين، ولكن الأمر كان صعبا وخطيرا، ولكنهم لا يزالون يطاردون هدفا بارزا، حتى لو نجحوا في استهداف قائد واحد فإن هذا سيكون نجاحا كبيرا“.

وأشارت إلى أنه في المدن المحتلة ومن بينها ميلوتوبول، فإن المحاربين الأوكرانيين أظهروا قدراتهم في الأسابيع الأخيرة من خلال سلسلة من التفجيرات الصغيرة، والتي كان من بينها تفجير سيارة متعاون أوكراني مع روسيا.

ونقلت عن جندي بريطاني متقاعد أسهم في تدريب المقاومة الأوكرانية قوله: ”هذه الخطة تشبه ما فعلته المقاومة الفرنسية، خلال الحرب العالمية الثانية، والتي تتمثل في إضعاف المواقع والبنية التحتية الروسية“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك