صحف عالمية: الفوضى تطرق أبواب ليبيا.. و"إبادة بيئية" في أوكرانيا
صحف عالمية: الفوضى تطرق أبواب ليبيا.. و"إبادة بيئية" في أوكرانياصحف عالمية: الفوضى تطرق أبواب ليبيا.. و"إبادة بيئية" في أوكرانيا

صحف عالمية: الفوضى تطرق أبواب ليبيا.. و"إبادة بيئية" في أوكرانيا

تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة اليوم الأحد، آخر التطورات على الساحة الدولية، حيث جاء في مقدمتها الحرب الروسية الأوكرانية، وسط حديث عن "إبادة بيئية" تسببت بها موسكو بعد 7 أشهر من الحرب.

وتطرقت صحف للشأن الليبي، وأثارت مخاوف من عودة الفوضى إلى البلد الممزق مرة أخرى، وذلك بعد اشتباكات دامية شهدتها العاصمة طرابلس، يوم السبت، أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات.

وفي الملف الإيراني، سلطت صحف الضوء على ما وصفته بـ"توازن صعب" سعى الرئيس الأمريكي جو بايدن لتحقيقه بشأن طهران، من خلال إبقاء إدارته على طاولة المفاوضات بشأن إحياء الاتفاق النووي، مع طمأنة الحلفاء بالإلتزام تجاه لجم أعمال طهران "الشائنة" بالمنطقة.

عودة للفوضى

اعتبرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية أن الاشتباكات الدامية التي هزت العاصمة الليبية بين ميليشيات مدعومة من حكومتين متنافستين وراح ضحيتها أكثر من 23 مدنيا وأصيب فيها ما لا يقل عن 140 آخرين، تنذر بعودة أعمال العنف وسط جمود سياسي.

وقالت الصحيفة إن "التصعيد يهدد بزعزعة الهدوء النسبي الذي تتمتع به ليبيا، حيث غرقت الدولة الغنية بالنفط في حالة من الفوضى في أعقاب الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي -الناتو، والتي أطاحت بالزعيم الليبي معمر القذافي، وقتلته في 2011".

ونقلت الصحيفة عن وزارة الصحة الليبية قولها إن "مستشفيات ومراكز طبية في العاصمة تعرضت للقصف، ومنعت فرق الإسعاف من إجلاء المدنيين، في أعمال ترقى إلى جرائم حرب".

وذكرت أن "العنف تسبب في حالة من الذعر بين سكان طرابلس، حيث أظهرت لقطات تم تداولها على الإنترنت منازل ومنشآت حكومية ومركبات تضررت جراء القتال، وأظهرت لقطات أخرى انتشار الميليشيات وتبادل إطلاق النار بكثافة".

ونقلت الصحيفة عن وسائل إعلام ليبية، قولها إن "الاشتباكات وقعت بين ميليشيا لواء ثوار طرابلس بقيادة هيثم تاجوري، ضد ميليشيا أخرى متحالفة مع عبد الغني الككلي، أحد أمراء الحرب المعروف باسم غنيوة"، مشيرة إلى أن "المزيد من الميليشيات انضمت للقتال الذي انتشر في العاصمة".

وقالت الصحيفة إنه "على الرغم من أن حكومة رئيس الوزراء المنتهية ولايته عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس، ادعت أن الاشتباكات اندلعت عندما أطلقت إحدى الميليشيات النار على أخرى، فإن القتال جزء من الصراع المستمر على السلطة بين الدبيبة ومنافسه، رئيس حكومة الوفاق المكلفة من قبل مجلس النواب، فتحي باشاغا، الذي يعمل من مدينة سرت".

وحذرت الصحيفة من أنه من المرجح أن "يدفع القتال المستمر ليبيا مرة أخرى إلى حرب شاملة بعد عامين من السلام الذي أدى إلى عملية سياسية فاشلة، تهدف لإجراء انتخابات شاملة".

إبادة بيئية

ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية أن الأوكرانيين يتهافتون لجمع أدلة على "الإبادة البيئية" التي ارتكبتها القوات الروسية، حيث يحصي دعاة حماية البيئة تكلفة الدمار ويأملون في إجبار موسكو على تقديم تعويضات، وذلك مع دخول الحرب هناك شهرها السابع.

وقالت الصحيفة إن "الغزو الروسي تسبب في مقتل عشرات الآلاف ودمر مدنا بأكملها، كما أنه ينذر بإبادة بيئية، يخشى النشطاء من عدم رصدها".

ونقلت الصحيفة عن أناتولي بافلكو، المتخصص في حماية الأنهار، قوله: "يهتم معظم الناس بالخسائر في الأرواح والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، لكن، هنالك نسيان للخسائر والأضرار التي لحقت بالبيئة".

وأشارت الصحيفة إلى أن بافلكو، ونشطاء آخرين أطلقوا حملة عاجلة لـ"فهرسة" الأضرار والمخاطر المستقبلية جراء السموم التي خلفتها القذائف في التربة الزراعية، إلى المواد الكيميائية المتسربة إلى المياه الجوفية بعد القصف والحرائق، ومن الغابات القديمة التي مزقتها الأسلحة الحديثة إلى الأنهار الملوثة بمياه الصرف الصحي بعد قصف مواقع معالجة النفايات.

وأوضحت الصحيفة أن "الفريق البيئي الذي تم تشكيله يأمل في استخدام تحقيقاته لرفع دعوى قضائية دولية وإجبار موسكو على دفع تعويضات".

وأضاف بافلكو: "إذا كنا نتوقع من الروس أن يدفعوا ثمن الأضرار التي لحقت بهم، فعلينا أن نولي اهتمامًا خاصًا لوقائع الجريمة عبر توثيقها بشكل صحيح".

وقالت "الغارديان" في تحليل لها إنه "تم التركيز بشدة على المخاطر البيئية للحرب في أوكرانيا من خلال سلسلة من الأزمات في محطة زابوريجيا النووية، التي استولت عليها القوات الروسية في أذار/مارس واستخدمتها كنقطة انطلاق عسكرية، حيث حذر المسؤولون الأوكرانيون والدوليون من أن السلوك المتهور لقوات الاحتلال أدى لزيادة خطر وقوع حادث نووي".

لكن دعاة حماية البيئة يريدون تسليط الضوء على الضرر الذي حدث بالفعل، حيث اختاروا مدينة "تشيرنيهيف" التي غادرها الروس، لدراسة "حالة جزئية من الضرر".

وأضافت الصحيفة: "وقع الاختيار على تشيرنيهيف لأنها توفر فهرسًا قاتمًا للضرر البيئي الذي تسببت به القوات الروسية وللتلوث جراء استخدام الأسلحة المختلفة".

وتابعت: "لقد تحملت المدينة حصارًا استمر 41 يومًا بهجمات أدت لتلوث المياه والهواء والتربة ودمرت الموارد الطبيعية وألحقت أضرارًا بمحطة معالجة المياه الرئيسية".

وقالت: "التقط دعاة حماية البيئة صورا للأضرار التي لحقت بالعديد من الشركات والمصانع في المدينة، والتي ستتم معاينتها لمحاولة حساب عدد أطنان البلاستيك والمواد الأخرى التي اشتعلت فيها النيران والمواد الكيميائية التي انبعثت منها".

واختتمت "الغارديان": "هناك غابات كاملة دمرها القصف وسيستغرق نموها عقودًا، وستحتاج أنظمتها البيئية أيضًا إلى أعوام للتعافي، مما يؤدي لحرمان سكان تشيرنيهيف من مورد مهم".

توازن صعب 

ذكرت صحيفة "بوليتيكو" الأمريكية أن "الرئيس الأمريكي جو بايدن، سعى لتحقيق توازن صعب بشأن إيران مؤخرا، حيث حاول استعادة الاتفاق النووي الإيراني مع طمأنة الحلفاء بأن واشنطن لا يزال بإمكانها التراجع عن أنشطة طهران الخبيثة".

وقالت الصحيفة إن "البلدين نجحا في حل بعض من أصعب العقبات في المفاوضات بشأن إحياء اتفاق 2015، ويبدو أنهما يتجهان نحو اتفاق قريب، لكن في الوقت نفسه، اشتبكت القوات المدعومة من إيران والولايات المتحدة في سوريا الأسبوع الماضي في عدة مناوشات أسفرت عن مقتل 4 مسلحين وإصابة 3 من أفراد الخدمة الأمريكية".

وأضافت: "بالرغم من أن مسؤولين أمريكيين صرحوا بأن الهجمات ليست على صلة بالاتفاق النووي، إلا أنها تسلط الضوء على التحدي الذي تواجهه إدارة بايدن، في إحراز تقدم بإعادة إيران إلى الامتثال للاتفاق النووي، بينما يواصل وكلاء طهران إثارة العنف بالمنطقة".

ونقلت الصحيفة عن خبير الأمن القومي جو سيرينسيون، قوله: "عندما تقترب الولايات المتحدة وإيران من مفاوضات ناجحة، يحاول اللاعبون من كلا الجانبين تعطيلها"، مشيرا إلى أن "إسرائيل وعناصر من الحرس الثوري الإيراني يعارضون أي صفقة.. الهدف واحد، خلق أزمة تجعل الدبلوماسية مستحيلة، صفقة لا يمكن الحصول عليها".

وقالت الصحيفة: "حتى مع إحراز المسؤولين تقدمًا في المفاوضات النووية، كان وكلاء إيران ينشطون بشكل متزايد بالمنطقة، حيث صرح مسؤولون بوزارة الدفاع الأمريكية أن المسلحين الذين يقودهم الحرس الثوري كثفوا في سوريا هجمات منخفضة المستوى ضد مواقع للتحالف الدولي في سوريا".

وقال الخبير في "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" سيث جونز، إن "إيران ربما تحاول استخدام النشاط في سوريا لكسب بعض النفوذ في المحادثات النووية، لكن الأهم بالنسبة لطهران هو إخراج القوات الأمريكية من الشرق الأوسط".

وأضاف جونز: "العنف في سوريا من أعراض التوترات بين واشنطن وطهران.. بعضها عسكري والبعض الآخر على الطاولة الدبلوماسية".

ونقلت الصحيفة عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، قوله: "عملنا على إرسال رسالة دون تصعيد الموقف.. لقد استعان البنتاغون، بمعلومات استخباراتية للمساعدة في ضمان عدم تسبب الضربة في وقوع إصابات مع تمهيد الأرض أيضًا للرد إذا اختارت الجماعات المدعومة من إيران الهجوم مرة أخرى".

وكانت الطائرات الأمريكية قصفت منطقة دير الزور الثلاثاء الماضي، مستهدفة المخابئ التي تستخدمها الجماعات التابعة للحرس الثوري.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي بارز – طلب عدم الكشف عن هويته – قوله إن "الهجوم كان على الأرجح لطمأنة حلفاء واشنطن بأنها لن تسمح لإيران بالعبث بأمن المنطقة أثناء المفاوضات النووية".

إرم نيوز
www.eremnews.com