زيارة وفد إسرائيلي لجاكرتا.. هل ترجح احتمالية التطبيع مع إندونيسيا؟
زيارة وفد إسرائيلي لجاكرتا.. هل ترجح احتمالية التطبيع مع إندونيسيا؟زيارة وفد إسرائيلي لجاكرتا.. هل ترجح احتمالية التطبيع مع إندونيسيا؟

زيارة وفد إسرائيلي لجاكرتا.. هل ترجح احتمالية التطبيع مع إندونيسيا؟

زار وفد إسرائيلي، يضم رجال أعمال ومستثمرين، ولا سيما في قطاع التكنولوجيا، العاصمة الإندونيسية جاكرتا، رغم عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين؛ حسب ما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية.

ودخل أعضاء الوفد الإسرائيلي بالكامل إلى إندونيسيا، بجوازات سفر غير إسرائيلية، وفقا لما أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في تقرير نشرته الأربعاء.

ويبلغ حجم التجارة الإسرائيلية المباشرة وغير المباشرة مع إندونيسيا 500 مليون دولار سنويا، وفقا للصحيفة.

وتطمح إسرائيل إلى إقامة علاقات طبيعية مع أكبر بلد إسلامي من حيث الكثافة السكانية؛ إذ يبلغ عدد سكان إندونيسيا 275 مليون نسمة؛ ما وضعها في المركز الرابع عالميا من حيث عدد السكان.

وبحسب الصحيفة، من المتوقع أن تصبح إندونيسيا خامس أكبر اقتصاد على مستوى العالم بحلول عام 2030، كما تشهد نموا مستمرا في اقتصاد الإنترنت، بواقع 49% سنويا، وسوف تصل قيمة اقتصاد الإنترنت في غضون ثماني سنوات إلى 330 مليار دولار.

وضمّ الوفد الإسرائيلي رجال أعمال، ومستثمرين وخبراء في مجال التكنولوجيا.

ونوهت الصحيفة إلى أن تلك الزيارة جرت الشهر الماضي، وهدفت إلى دراسة فرص بناء علاقات بين البلدين على أساس تجاري، من خلال الاستثمارات والمشروعات والتعاون في مجال الشركات الناشئة، إضافة إلى مبادرات على الصعيد الاجتماعي.

ونقلت الصحيفة عن "ريبيكا زيفِريت"، مؤسسة ومديرة "مركز إسرائيل آسيا" ومقره القدس المحتلة، والتي أطلقت المبادرة التي أدت إلى زيارة الوفد الإسرائيلي إلى جاكرتا، أن "هناك فرصا كبيرة للغاية لم تُستغل بعد، في مجالات مثل: التعليم، والأمن السيبراني، والذكاء الاصطناعي، والصحة، وتكنولوجيات المياه، وتكنولوجيا الزراعة، والتكنولوجيا المالية".

ويولي "مركز إسرائيل آسيا" المشار إليه اهتماما ملحوظا بملف إندونيسيا، ومستقبل العلاقات الإسرائيلية معها، كما يظهر من خلال موقعه الإلكتروني.

ونوهت مديرة المركز إلى أنه "حين نضع كل هذه المجالات في الاعتبار، لم يكن غريبا أن نرى الاقتصاد الرقمي في إندونيسيا وقد شهد نموا كبيرا، ولا سيما عقب جائحة كورونا".

وذكرت الصحيفة أيضا أن الوفد عقد اجتماعات مع رجال أعمال محليين ورؤساء جامعات ومستثمرين، كما زار مراكز تضم شركات ناشئة، وتجول في مواقع ثقافية وتاريخية في جاكرتا، بما في ذلك أحد الأحياء الفقيرة.

وذكر عيمنوئيل شاحاف، نائب رئيس الغرفة التجارية الإسرائيلية – الإندونيسية، لصحيفة "إسرائيل اليوم"، الأربعاء، أن الزيارة التي أجراها الوفد إلى جاكرتا "تختلف عن زيارات سابقة لوفود إسرائيلية؛ إذ تأتي عقب جهود بُذلت خلال الأشهر الماضية لبناء الثقة وأسس التعاون عبر تطبيق زووم".

وقال إن تلك الجهود أضفت على الاجتماعات المباشرة في جاكرتا المزيد من الفاعلية، ومنحت المشاركين فرصا لدراسة المزيد من المشروعات الأخرى والأكبر حجما".

وذهب إلى أن المبادرة "تتيح بناء منظومة علاقات ثقافية ذات مضمون مختلف، لكن بشكل بطيء ومدروس".

واعترفت إسرائيل باستقلال إندونيسيا في كانون الثاني/ يناير 1950، وأيّدت قبول عضويتها بالأمم المتحدة في العام ذاته.

وفي ثمانينيات القرن الماضي باعت إسرائيل لإندونيسيا 30 مقاتلة "سكاي هوك" كانت تقادمت في مخازن سلاح الجو الإسرائيلي.

وأجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين، زيارة هي الأولى من نوعها إلى جاكرتا في الـ15 من تشرين الأول/ أكتوبر 1993؛ ما فتح المجال أمام السياح الإسرائيليين لزيارة البلد الواقع في جنوب شرق آسيا.

وأوقفت إندونيسيا إصدار تأشيرات دخول للسياح الإسرائيليين عام 1997، وسط جمود سياسي في العلاقات بين البلدين، عقب تولي بنيامين نتنياهو رئاسة الحكومة الإسرائيلية.

وزودت إسرائيل الجيش الإندونيسي عام 2002 بطائرات دون طيار، وتوالت زيارات مسؤولين إسرائيليين إلى جاكرتا، إلى أن منعت تل أبيب دخول وزير الخارجية الإندونيسي إلى رام الله في آذار/ مارس 2016.

وأفادت تقارير إعلامية إسرائيلية أواخر 2021 بأن وزير الخارجية الأمريكية، أنتوني بلينكن، يقود وساطة لتطبيع العلاقات بين جاكرتا وتل أبيب، في إطار الاتفاقات الإبراهيمية.

إرم نيوز
www.eremnews.com