السلام مسألة هامشية في خيارات الناخب الإسرائيلي

السلام مسألة هامشية في خيارات الناخب الإسرائيلي

المصدر: شبكة إرم ـ خاص

لا يأبه الناخبون الإسرائيليون لمعاناة الشعب الفلسطيني، فالعنوان الذي يقودهم إلى صناديق الاقتراع هو الهاجس الأمني والوضع الاقتصادي، ولا يهم بعد ذلك من هو صاحب هذين العنوانين، سواء كان من اليمين أو اليسار أو الوسط.

وأدلى ملايين الناخبين في إسرائيل بأصواتهم في انتخابات صعبة يواجه فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مهمة عسيرة لتحقيق الفوز في مواجهة حملة انتخابية قوية شنتها المعارضة من تيار يسار الوسط لحرمانه من الفوز بفترة رابعة في رئاسة الحكومة.

ومن جوانب عديدة تحولت الانتخابات إلى استفتاء على نتنياهو (65 عاما) المعروف على المستوى الشعبي باسم بيبي والذي شغل رئاسة الوزراء تسعة أعوام على ثلاث فترات.

وإذا فاز نتنياهو مرة أخرى فسيصبح صاحب أطول فترة في رئاسة الحكومة في تاريخ إسرائيل.

وركز نتنياهو في الحملة الانتخابية على التهديد الذي يمثله البرنامج النووي الايراني وانتشار التشدد الإسلامي.

غير أن كثيرين من الناخبين الإسرائيليين يقولون إنهم سئموا هذه الرسالة ونتيجة لذلك ركزت الأحزاب على القضايا الاجتماعية والاقتصادية خاصة تكاليف المعيشة المرتفعة في إسرائيل، وأسقطت من برامجها الانتخابية مسألة التسوية وعملية السلام المتعثرة مع الجانب الفلسطيني، أو أشارت إليها على نحو هامشي.

الدعاية الانتخابية لحزب «كولانو» برئاسة الوزير الليكودي السابق موشيه كحلون، المقدر أن يفوز بـ 8 مقاعد، جاءت بتساؤل موجه للناخب الإسرائيلي: «ما هي القضية الأهم بالنسبة إليك، نهاية النزاع (مع الفلسطينيين) أم نهاية الشهر؟».

حزب «البيت اليهودي»، برئاسة الوزير نفتالي بينت، تحدث عن خطة «إسرائيل الكبرى» بلا أي تنازلات، سواء في القدس أو الضفة الغربية، وحزب «إسرائيل بيتنا» برئاسة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان، تحدث عن تسوية مع الدول العربية لا مع الفلسطينيين.

أما لائحة «المعسكر الصهيوني» برئاسة يتسحاق هرتسوغ وتسيبي ليفني، أشارت إلى تسوية تبقي القدس موحدة والمستوطنات وتدعو لكيان فلسطيني بعيداً عن كونه دولة، فيما أكد حزب «يوجد مستقبل» برئاسة الوزير السابق يائير لابيد، أنه يريد «الطلاق» مع الفسطينيين، أي تسوية من طرف واحد، مع قدس موحدة وبلا تنازلات جوهرية.

أما حزب «الليكود»، برئاسة نتيناهو، فتحدث عن خطة للتسوية، لا تتضمن أي تسوية، إذ يرفض نتنياهو أي انسحاب من الضفة الغربية. ويبرر رفضه بأن «الربيع العربي» لم يجلب ربيعاً، بل «عاصفة من التطرف الإسلامي» في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن أي انسحاب من أي منطقة في الضفة سيحولها إلى «حماستان»، وبالتالي لا مكان للانسحابات.

على ضوء هذه الحقائق، لا يعول الفلسطينيون، بدورهم، في الضفة والقطاع على نتائج الانتخابات ولا يتوقعون منها خيرا يُذكر، فخلال أكثر من نصف قرن توصل الفلسطينيون إلى قناعة ان طبيعة الحكومة الإسرائيلية لا تغير شيئا في معادلة الصراع، فالاحتلال قائم والمعاناة مستمرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com