أخبار

تقرير: خطة روسيا لاستغلال تركيا في تجاوز العقوبات الغربية "جرس إنذار"
تاريخ النشر: 05 أغسطس 2022 12:33 GMT
تاريخ التحديث: 05 أغسطس 2022 15:05 GMT

تقرير: خطة روسيا لاستغلال تركيا في تجاوز العقوبات الغربية "جرس إنذار"

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن روسيا تلجأ إلى تركيا وشركاء تجاريين آخرين في محاولة للالتفاف على العقوبات الغربية، التي بدأت في التأثير بشكل أعمق على

+A -A
المصدر: لميس الشرقاوي_إرم نيوز

قالت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية إن روسيا تلجأ إلى تركيا وشركاء تجاريين آخرين في محاولة للالتفاف على العقوبات الغربية، التي بدأت في التأثير بشكل أعمق على الاقتصاد الروسي، في أعقاب غزو أوكرانيا.

وأضافت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم الجمعة، على موقعها الإلكتروني: ”لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، في سوتشي، هو الثاني لهما في غضون أسبوعين فقط، وهو ما يدق أجراس الإنذار بأن الكرملين يمكن أن يعزز علاقاته الاقتصادية مع دولة عضو في حلف شمال الأطلسي، الناتو، والتي لم تنضم إلى العقوبات المفروضة على موسكو“، في إشارة لتركيا.

مخطط روسي

وبينت الصحيفة أنه ”تم الكشف عن اقتراح روسي يشير إلى أن موسكو ترغب في موافقة تركيا على فتح قنوات جديدة، تساعدها في تجنب القيود المفروضة عليها في قطاعات البنوك والطاقة والصناعة“.

وتابعت الصحيفة، أنه ”بحسب الاقتراح، الذي كشفته الاستخبارات الأوكرانية، يطلب من حكومة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان السماح لموسكو بشراء حصص في مصافي النفط التركية، وموانئ النفط، والاحتياطيات النفطية، وهي الخطوة التي من شأنها السماح لروسيا بإخفاء مصدر صادراتها، بعد أن يبدأ حظر الواردات النفطية الروسية الذي يطبقه الاتحاد الأوروبي في التنفيذ بشكل كلي العام المقبل“.

وأشارت إلى أن روسيا تطلب أيضاً أن تسمح البنوك التركية المملوكة للدولة بحسابات مراسلة لأكبر البنوك الروسية، في خطوة يقول اقتصاديون وخبراء العقوبات إنها ستمثل انتهاكاً صارخاً للعقوبات الغربية، وأن يتم السماح للمنتجين الصناعيين الروس بالعمل خارج المناطق الاقتصادية الحرة في تركيا.

هل توافق تركيا؟

ورأت ”واشنطن بوست“ أنه لا توجد مؤشرات حول ما إذا كانت تركيا ستوافق على هذه المقترحات الروسية، في ضوء أنها يمكن أن تؤدي إلى وضع شركاتها وبنوكها أمام خطر التعرض لعقوبات ثانوية، وقطع روابطها مع الأسواق الغربية.

ونقلت عن ”سيرغي أليكاشينكو“، النائب السابق لمحافظ البنك المركزي الروسي، والمقيم حالياً في الولايات المتحدة، قوله: ”يتعين على روسيا إيجاد قنوات مالية بديلة لبنوكها، الأمر يتعلق بالمال. نجحت إيران في السابق، بمساعدة تركيا وروسيا في الالتفاف على العقوبات الغربية، إذا دفعت روسيا أكثر، فإن هناك بعض البنوك التي ستكون مستعدة للمخاطرة“.

وبينت ”واشنطن بوست“، أن ”نظام بوتين كان يأمل في السابق أن يتجاوز العقوبات الحالية من خلال إنشاء أنظمة دفع بديلة عبر البنوك الصينية، وفقاً لمسؤول حكومي روسي مطلع، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، ومع ذلك، فقد امتنعت البنوك الصينية عن تولي هذا الدور بسبب خطر فرض عقوبات ثانوية“.

هدف أردوغان

وقالت إنه في ضوء العلاقات المعقدة بين أردوغان وبوتين، التي تميزت بفترات من الصراع والتعاون، كان لروسيا نفوذ كبير في الماضي، وأظهرت استياءها من خلال قطع تدفق السياح إلى تركيا، أو حظر استيراد المنتجات الزراعية التركية.

من جانبها، أعربت تركيا عن رفضها الانضمام إلى العقوبات ضد دول مثل روسيا وإيران، كمسألة مبدأ، ومنذ بداية الحرب الأوكرانية، نصّبت أنقرة نفسها كوسيط بين موسكو وكييف، وهو الدور الذي بدا أنه يؤتي ثماره الشهر الماضي، عندما توسطت تركيا والأمم المتحدة في اتفاق لاستئناف شحنات الحبوب من الموانئ الأوكرانية المحاصرة.

وأنهت الصحيفة تقريرها بالقول إن ”أردوغان يريد أن يرضخ بوتين لمطلب أنقرة بشن عملية عسكرية تخطط لها تركيا ضد القوات الكردية شمال سوريا، حيث تحتفظ روسيا بنفوذ واسع.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك