أخبار

صحف عالمية: معركة خيرسون "لحظة حاسمة" لأوكرانيا.. وإيران تعود للعراق عبر الأكراد
تاريخ النشر: 29 يوليو 2022 6:36 GMT
تاريخ التحديث: 29 يوليو 2022 9:15 GMT

صحف عالمية: معركة خيرسون "لحظة حاسمة" لأوكرانيا.. وإيران تعود للعراق عبر الأكراد

تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة صباح يوم الجمعة آخر تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، وسط تقارير تتحدث عن "لحظة محورية" لكييف تحددها "معركة خيرسون" الجنوبية

+A -A
المصدر: أحمد فتحي – إرم نيوز

تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة صباح يوم الجمعة آخر تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، وسط تقارير تتحدث عن ”لحظة محورية“ لكييف تحددها ”معركة خيرسون“ الجنوبية المقرر اندلاعها الفترة المقبلة.

واعتبرت الصحف، في المقابل، أن موسكو لديها القدرة على تحمل عمليتين هجوميتين في وقت واحد. وفي العراق، ناقشت الصحف تقارير تكشف عن عودة إيرانية إلى العراق عبر بوابة ”الأكراد“.

وعن الحرب في أوكرانيا، سلطت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية الضوء على التطورات الميدانية في ساحة القتال، وقالت إن شمال أوكرانيا تعرضت صباح أمس، الخميس، لهجمات روسية مكثفة ”بعيدة عن الخطوط الأمامية“.

وأشارت الصحيفة إلى أن الهجوم يعد هو الأول من نوعه الذي تشهده منطقة العاصمة الأوكرانية، كييف، منذ أسابيع، حيث إنها بعيدة عن ساحات القتال المستعر الذي يتركز الآن في شرق وجنوب البلاد.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن صاروخ كروز من طراز ”كاليبر“ سقط على قاعدة عسكرية في منطقة فيشغورود بشمال كييف.

ووفقًا للمسؤولين، وبحسب ما نقلته الصحيفة، تم إطلاق ما لا يقل عن 20 صاروخًا من بيلاروسيا على شمال أوكرانيا، بينها تسعة ضربت منطقة تشيرنيهيف، كما أصابت القذائف مناطق خاركيف وميكولايف في شمال شرق أوكرانيا وجنوبها على التوالي.

وذكرت الصحيفة الأمريكية، في تقرير نشرته عبر موقعها الإلكتروني، أن الضربات الروسية الأخيرة أنهت فترة هدوء في منطقة كييف، حيث عادت العاصمة إلى ما يشبه الحياة الطبيعية، على الرغم من استمرار القصف في مناطق أخرى.

وفي هذا الشأن، نقلت الصحيفة عن أوليكسي كوليبا، حاكم منطقة كييف، قوله إن الضربات الروسية كانت بمثابة تذكير بأن الحرب لم تنته، حتى في كييف. ووجه رسالة إلى السكان بقوله: ”أحثك مرة أخرى، لا تتجاهل إشارات الإنذار.. انزل إلى الملجأ. الحرب مستمرة“.

خيرسون.. و“هجوم مضاد“ وشيك

في سياق متصل، حذرت أوكرانيا من أن روسيا تتسابق لتعزيز قواتها ودفاعاتها في الجنوب، وأن كييف لا تزال بحاجة إلى المزيد من الأسلحة من الغرب، مما خلق إحساسًا متزايدًا بالإلحاح قبل هجوم مضاد وشيك لاستعادة الأراضي التي استولت عليها موسكو.

وذكرت صحيفة ”نيويورك تايمز“ أن الأوكرانيين كانوا يمهدون الطريق لهجوم مضاد واسع النطاق في منطقة خيرسون الجنوبية منذ أسابيع، وقد تركت الضربات الصاروخية طويلة المدى الأخيرة آلاف الجنود الروس المتمركزين غرب نهر دنيبرو، داخل وحول مدينة خيرسون الساحلية، في موقف محفوف بالمخاطر، معزول إلى حد كبير عن المعاقل الروسية في الشرق.

وأضافت الصحيفة أن الأوكرانيين يعتقدون أن الجبهة الواعدة لإحراز تقدم كبير تكمن في الجزء الغربي من خيرسون، حيث شنت القوات الأوكرانية ضربات في الآونة الأخيرة لعزل القوات الروسية عن خطوط الإمداد عبر نهر دنيبرو، الذي يقسم أوكرانيا ومنطقة خيرسون نفسها.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أوكرانيين ومحللين عسكريين غربيين قولهم إن عدة ضربات هذا الأسبوع على جسر رئيسي عبر نهر دنيبرو وطرق وجسور مهمة أخرى في الأيام الأخيرة تركت القوات الروسية حول مدينة خيرسون معرضة للخطر بشكل كبير.

وقالت الصحيفة الأمريكية إنه مع ذلك، يبدو أن الروس يحاولون بناء معبر آخر فوق النهر، حيث نقلت عن منشور كتبه يوري سوبوليفسكي، وهو مسؤول إقليمي في خيرسون، على فيسبوك أمس يقول إن أربعة زوارق تسحب طوافات عبر نهر دنيبرو، على الرغم من أنه أكد أن الجسر العائم لن يساعد الروس في إعادة إمداد قواتهم.

”لحظة حاسمة“

في سياق متصل، رأت صحيفة ”التايمز“ البريطانية أن معركة خيرسون، وهي مدينة واقعة في جنوب أوكرانيا تحتلها القوات الروسية، هي ”اللحظة الحاسمة“ في الحرب التي تدخل الآن شهرها السادس.

وقالت الصحيفة: ”الميناء الحاسم على البحر الأسود له أهمية استراتيجية لكلا الجانبين. مع تقدم المعركة، سيكون مفتاح نجاح أوكرانيا هو قدرتها على الاستمرار في استهداف مخازن الأسلحة الروسية والخدمات اللوجستية في جميع أنحاء المدينة ولكن دون تدمير الجسور ذاتها التي قد يحتاجها الجيش الأوكراني للاعتماد عليها بينما يمضي قدمًا“.

وأضافت: ”بالنسبة للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كانت خيرسون هي الأولى التي سقطت في أيدي قواته أوائل الغزو، ولا تزال مفتاح طموحاته للسيطرة على جنوب أوكرانيا، ولا سيما الموانئ المطلة على طول البحر الأسود وبحر آزوف، وربطها بشبه جزيرة القرم“.

وأشارت الصحيفة إلى أن استعادة خيرسون أصبحت أولوية ملحة بالنسبة لكييف، معتبرة أنها لن تكون ”ضربة“ لبوتين إذا تم طرد القوات الروسية من المدينة فحسب، ”بل قد تجبره على إعادة حساب أهدافه الاستراتيجية“.

وقالت الصحيفة البريطانية: ”ومع ذلك، تتطلب استعادة مدينة ما أكثر من نظام مدفعي بعيد المدى. سيكون دور المشاة حاسمًا أيضًا، لكن بعد معاناتهم من العديد من الضحايا خلال الأشهر الخمسة الماضية، يبدو من غير المحتمل شن هجوم واسع النطاق ضد المواقع الروسية في المدينة“.

وأضافت: ”هناك نوعان من التحديات التكتيكية التي تواجه أوكرانيا. أولاً، كان نظام هيمارس الأمريكي بلا شك سلاحًا يحول المعركة، لكن المدفعية الأوكرانية تطلق الكثير من الصواريخ كل يوم وقد تنفد الإمدادات التي تكافح لأجلها الولايات المتحدة بشأن الحفاظ على تشغيل خطوط الإنتاج بالسرعة الكافية لتوفير كمية الذخيرة التي تطلبها كييف“.

وتابعت: ”ثانيًا، لتقويض الإمدادات اللوجستية لقوات الاحتلال الروسية في منطقة خيرسون، يحتاج الجيش الأوكراني إلى استهداف الجسور الرئيسية في المنطقة. وتم بالفعل ضرب جسر أنتونيفسكي المهم في خيرسون عدة مرات بصواريخ هيمارس وألحق أضرارًا به“.

في السياق ذاته، نقلت ”التايمز“ عن مسؤول أوكراني رفيع المستوى قوله إن القوات الروسية باتت ”تتراجع أو تستسلم“ بينما شنت كييف حملة لاستعادة منطقة خيرسون.

وأضاف أوليكسي أريستوفيتش، مستشار زيلينسكي، أن حملة استعادة منطقة خيرسون قد ”بدأت، وأن أوكرانيا تهدف إلى قطع خطوط إمداد القوات الروسية الغازية“، متعهداً بأن بلاده ستدمر ”مستودعات الذخيرة والوقود والاتصالات والقيادة الروسية قبل تطهير بقايا قواتها“.

إيران.. واستعادة نفوذها على العراق

من ناحية أخرى، قالت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية إن إيران قد تستعيد نفوذها على مقاليد الحكم في العراق مرة أخرى، حيث يدرس المسؤولون الأكراد التحالف مع المصالح الإيرانية لتشكيل حكومة في بغداد.

وذكرت الصحيفة في تحليل إخباري لها أن هناك العديد من المؤشرات التي تنذر باستعادة إيران سيطرتها على مقاليد الحكم في العراق بعد توقف ”هش“ تم بعد الانتخابات العامة التي أطاحت بوكلائها في البلد الذي يشهد أزمة سياسية منذ فترة كبيرة.

وأضافت الصحيفة: ”بعد حملة استنزاف منهكة، ستشغل إيران طريقها في نهاية المطاف، وتعزز سيطرتها على المناطق الرئيسية لدولة ضعيفة وتفرض شروطًا على نطاق غير مسبوق“.

وتابعت الصحيفة: ”إن البرلمان المحاصر من قبل المتظاهرين، والبلد التائه بعد تسعة أشهر من الانتخابات، والعداء بين الكتل السياسية الوطنية ووكلاء إيران، ليس بالأمر الجديد بالنسبة للعديد من العراقيين، لكن بالنسبة للعديد من المراقبين، تبدو هذه المواجهة أكثر تعقيدًا وأطول أمداً في بلد يعاني الفوضى السياسية منذ أكثر من عقدين“.

وأردفت: ”من المنطقة الكردية في الشمال إلى محافظة الأنبار في الغرب والمجتمعات الشيعية في الجنوب، يبدو أن هناك القليل من الأمل في أن تنبثق حكومة تسعى إلى تحقيق مصلحة وطنية جماعية من الصراع على السلطة“.

واستطردت: ”في أربيل (عاصمة إقليم كردستان)، حيث تسببت الصواريخ التي أطلقها وكلاء إيران، الثلاثاء، في اضطراب وعدم اليقين، يغير القادة هناك ببطء مواقفهم بشكل مفاجئ، وذلك بعدما دعموا كتلة رجل الدين البارز، مقتدى الصدر، الذي يرغب في تقييد نفوذ إيران في البلاد“.

وقالت الصحيفة البريطانية في تحليلها: ”ولكن مع فشل محاولات تسمية رئيس وزراء جديد، بدأ رئيس الإقليم الكردي، مسرور بارزاني، في مناقشة نموذج (كونفدرالية لامركزية) جديد من شأنه أن ينزع السلطة من بغداد ويمنح الأكراد وغيرهم من الفئات العرقية والطائفية المزيد من التحكم في شؤونهم الخاصة“.

وأضافت: ”قال بارزاني في أبريل الماضي إن الاتحاد الكونفدرالي قد يكون حلاً لجميع العراقيين. كانت تصريحاته خروجًا واضحًا عن القبول بالنموذج المركزي الذي ظلت واشنطن، حتى وقت قريب، مستثمرة فيه منذ أن أطاح الغزو الأمريكي بصدام حسين قبل ما يقرب من 20 عامًا“.

ورأت الصحيفة البريطانية أن تضاؤل اهتمام الولايات المتحدة بالدفاع عن الديمقراطية في العراق إلى حد كبير خلال العام الأول لإدارة الرئيس، جو بايدن، هو ما دفع المسؤولين الأكراد إلى التفكير في التحالف مع المصالح الإيرانية. ونقلت عن مسؤول كردي كبير قوله: ”إن لطهران الأفضلية على واشنطن في العراق“.

وكان الصدر قد حشد أتباعه – الذين اقتحموا المنطقة الخضراء شديدة الحراسة في بغداد الأربعاء –  للاحتجاج على ترشيح جماعة متحالفة مع إيران للوزير السابق ومحافظ المنطقة محمد السوداني لمنصب رئيس الوزراء الجديد. وقالت الصحيفة إنه على الرغم من عدم وجوده في البرلمان، يبدو أن رجل الدين المثير للجدل يصر على تسمية زعيم جديد.

وأوضحت الصحيفة: ”تكبدت الكتل الإيرانية خسائر فادحة في الانتخابات كان من شأنها أن تقلص إلى حد كبير سلطات طهران في المجلس التشريعي وفي المؤسسات العراقية الأخرى“.

وأضافت: ”ومنذ ذلك الحين، حاول وكلاؤها استعادة موطئ قدم أثناء ممارسة الضغط على المعارضين، ولا سيما الأكراد في البلاد، الذين كانوا يحاولون بناء صناعة لتصدير الغاز والنفط تعمل بشكل منفصل عن بغداد“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك