أخبار

لافروف يزور مصر ضمن جولة أفريقية لتعزيز العلاقات وبناء تحالفات جديدة
تاريخ النشر: 22 يوليو 2022 17:35 GMT
تاريخ التحديث: 22 يوليو 2022 20:10 GMT

لافروف يزور مصر ضمن جولة أفريقية لتعزيز العلاقات وبناء تحالفات جديدة

يبدأ وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف جولة أفريقية يستهلها بزيارة مصر، يوم الأحد، سعيًا للاستفادة من رغبة بعض الدول في الانضمام إلى تحالفات غير غربية في الوقت

+A -A
المصدر: رويترز

يبدأ وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف جولة أفريقية يستهلها بزيارة مصر، يوم الأحد، سعيًا للاستفادة من رغبة بعض الدول في الانضمام إلى تحالفات غير غربية في الوقت الذي تقاوم فيه موسكو الانتقادات الدولية بشأن الحرب في أوكرانيا.

وفي مصر، سيلتقي لافروف بمسؤولين يحاولون رفع مستوى العلاقات القوية مع روسيا لمستوى علاقتهم الوثيقة بالولايات المتحدة التي سعت مع قوى غربية أخرى إلى عزل روسيا من خلال فرض عقوبات صارمة عليها بعد غزوها لأوكرانيا، في 24 فبراير/ شباط.

وبعد لقائه أعضاء جامعة الدول العربية في القاهرة، يتجه لافروف إلى إثيوبيا وأوغندا، الدولتين اللتين توترت علاقاتهما مع الغرب مؤخرًا، وكذلك جمهورية الكونجو.

وتتمتع مصر بعلاقات إستراتيجية واقتصادية مهمة مع روسيا، والتي كانت مصدرًا رئيسًا في السنوات الأخيرة للقمح، والأسلحة، وكذلك للسياح حتى اندلاع الحرب التي أدت إلى تعقيد خطط السفر.

وبدأت شركة ”روس أتوم“ الروسية للطاقة المملوكة للدولة، هذا الأسبوع، بناء أول محطة نووية في مصر بعد أن تأخرت طويلًا، وهو أكبر مشروع روسي مصري منذ اكتمال السد العالي في أسوان العام 1970.

وقال دبلوماسيون إن تلك العلاقات تثير غضب الدول الغربية التي قدمت مجموعة منها طلبات للحكومة المصرية، وجامعة الدول العربية، قبل زيارة لافروف بعدم تأييد التفسيرات الروسية للأحداث في أوكرانيا.

وتقول كييف والغرب إن روسيا تشن حربًا توسعية للاستيلاء على الأراضي في أوكرانيا، فيما يعرض الاقتصاد العالمي والأمن الغذائي للخطر.

وتقول روسيا إنها تنفذ ”عملية عسكرية خاصة“ ضد قوميين خطرين، وتنحي باللائمة على العقوبات الغربية في تفاقم أزمة الغذاء.

ولا تزال علاقة مصر قوية مع الولايات المتحدة. وتماشيًا مع موقف الغرب، رفضت القاهرة شحنة قمح روسية واحدة على الأقل قالت أوكرانيا إنها سُرقت من مناطقها المحتلة.

وقال إتش.إيه. هيليار من معهد الوكالات الملكية المتحدة، وهو مركز أبحاث في بريطانيا، إن الموقف الغربي من الحرب لم يكتسب سوى قدر محدود من الزخم في العالم العربي وأفريقيا، وهما منقطتان تبدي الحكومات فيهما استعدادًا لقبول البدائل غير الغربية.

وأضاف أن مصر ”تدرك أن العالم يتجه بشكل أوضح لأن يكون متعدد الأقطاب، ولا تريد أن تحصر نفسها في علاقة تميل للغرب على حساب أي شيء آخر“.

”لم نعاملهم كتلاميذ“

وفي مقابلة مع وسائل الإعلام الروسية الرسمية، يوم الأربعاء الماضي سلط لافروف الأضواء على دعم الاتحاد السوفيتي لإنهاء الاستعمار خلال حقبة الحرب الباردة، وسعي موسكو لاستعادة الروابط والعلاقات في أفريقيا منذ انهيار الاتحاد السوفيتي، قائلًا إنه من المقرر عقد قمة روسية أفريقية ثانية العام المقبل.

وقال: ”لم نعطهم (الدول الأفريقية) دروسًا قط، لقد ساعدناهم على الدوام في حل المشكلات بما يسمح لهم بأن يعيشوا في بلادهم بالطريقة التي يريدونها“، موضحًا التناقض مع ما يقول إنها جهود أمريكية لدفع الدول في المنطقة بعيدًا عن روسيا والصين.

وقال تيودور ميرفي، مدير ”برنامج أفريقيا بالمجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية“، إن روسيا وجدت فرصًا لاستعادة نفوذها في أفريقيا من خلال تقديم المساعدات الأمنية بشروط أقل من الغرب وغطاء سياسي من النقد الغربي.

ومن بين الدول التي أقامت معها روابط إثيوبيا، التي توترت علاقاتها مع الغرب بعد اندلاع الصراع في منطقة تيجراي الشمالية في العام 2020، مما دفع الاتحاد الأوروبي إلى تعليق دعم الموزانة ودفع الولايات المتحدة إلى تعليق اتفاق تجاري يمنح إثيوبيا ميزات تفضيلية في الوصول إلى الأسواق.

وتسعى إثيوبيا، وهي ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان، إلى تحرير اقتصادها الذي تديره الدولة.

وتوترت العلاقات أيضًا بين أوغندا الغنية بالنفط والغرب بسبب مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي قوات أمن الدولة، والعنف الانتخابي واستشراء الفساد.

وقال مورفي إنه في الوقت الذي تبحث فيه الدول الأفريقية عن بدائل، فإنها تواجه تكلفة ”تكاد لا تُذكر“ في إقامة علاقات مع روسيا، نظرًا لإحجام الغرب عن تقديم المساعدات، وتمويل التنمية في المنطقة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك