أخبار

صحيفة عبرية: عباس يراهن على دور أوروبي بعد "خيبة أمله" من أمريكا
تاريخ النشر: 21 يوليو 2022 14:56 GMT
تاريخ التحديث: 21 يوليو 2022 17:15 GMT

صحيفة عبرية: عباس يراهن على دور أوروبي بعد "خيبة أمله" من أمريكا

قال تقرير عبري إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يبحث عن وسطاء دوليين لاستئناف المفاوضات السياسية مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن زيارته لفرنسا ولقاءه رئيسها إيمانويل

+A -A
المصدر: إرم نيوز

قال تقرير عبري إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يبحث عن وسطاء دوليين لاستئناف المفاوضات السياسية مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن زيارته لفرنسا ولقاءه رئيسها إيمانويل ماكرون تأتي لهذا الغرض.

وأوضح التقرير الذي نشرته صحيفة ”جيروزاليم بوست“ العبرية، اليوم الخميس، أن ”السلطة الفلسطينية تخطط لشن هجوم دبلوماسي تتواصل من خلاله مع القوى العالمية باستثناء الولايات المتحدة؛ وذلك في محاولة لإقناعهم بالمساعدة في إحياء المفاوضات المتوقفة مع إسرائيل“.

وأضاف: ”يأمل عباس أن يلعب الاتحاد الأوروبي دورًا أكبر وأكثر أهمية في الوساطة مع الإسرائيليين“، لافتًا إلى أن آخر مرة التقى فيها الفلسطينيون والإسرائيليون وجهًا لوجه كانت في أبريل/نيسان عام 2014، عندما كان جون كيري وزيرًا للخارجية الأمريكية.

ونقل التقرير عن مصادر فلسطينية قولها إن عباس ”مرتبك وضاق ذرعًا من الولايات المتحدة لدرجة أنه يسعى الآن للحصول على مساعدة أوروبية لتحريك عملية السلام المجمدة، كما أنه يريد تهميش دور واشنطن في هذا الملف“.

وقال مسؤول فلسطيني، طلب عدم نشر اسمه، للصحيفة العبرية، إن ”الفلسطينيين مقتنعون الآن بأن الأمريكيين ليسوا مهتمين بالمضي قدمًا في جهود السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين“.

وتابع التقرير: ”ما يجعل الاتحاد الأوروبي مقبولًا للفلسطينيين كوسيط، هو دعمه القوي لحل الدولتين، وقدرته على الضغط على إسرائيل أكثر مما يستطيع الأمريكيون“، مستدركًا: ”لكن أوروبا منشغلة الآن بحرب أوكرانيا وبالتالي فالوقت غير مناسب لتدخلها بالملف“.

رفض إسرائيلي

وحسب التقرير، فإن ”إسرائيل لا تثق في أي شخص آخر غير الأمريكيين ليكون وسيطًا بينهم وبين الفلسطينيين“، مضيفًا أن ”الإسرائيليين لديهم تحفظات شديدة على أي تدخل أوروبي، وبالنسبة لهم هذه الوظيفة مخصصة للأمريكيين فقط“.

وأشار التقرير إلى أن ”اللقاء الذي جمع الرئيس الفلسطيني بنظيره الفرنسي، أمس الأربعاء، جاء بعد أسبوع من استقبال ماكرون لرئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، حيث أكد ماكرون في حينه أنه لا بديل عن استئناف الحوار السياسي بين الإسرائيليين والفلسطينيين“.

كما أكد ماكرون خلال لقائه مع لابيد، استعداده للمساهمة في استئناف عملية السلام وتعبئة المجتمع الدولي لصالحها؛ الأمر الذي قابله الإسرائيليون بالتأكيد على أنهم لا يؤيدون استئنافًا فوريًا لعملية السلام مع الفلسطينيين، وفق الصحيفة.

خيبة أمل فلسطينية

وتأتي محادثات عباس وماكرون، بعد خمسة أيام من لقاء الرئيس الفلسطيني بنظيره الأمريكي جو بايدن في بيت لحم بالضفة الغربية، والتي جدد خلالها بايدن دعمه لحل الدولتين، وأكد ضرورة ”وجود أفق سياسي يمكن للشعب الفلسطيني أن يراه أو يشعر به على الأقل“.

وحسب التقرير، فإنه وعلى الرغم من إعلان السلطة الفلسطينية أن تصريح بايدن، يوم الجمعة الماضي، بعد اجتماعه مع عباس كان ”إيجابيًا“؛ إلا أن الرئيس الفلسطيني أصيب ”بخيبة أمل“ حيال ما لم يقله الزعيم الأمريكي.

وأضاف التقرير: ”يشعر القادة الفلسطينيون بالإحباط من الرئيس بايدن، معتقدين أنه خذلهم بعدم الوفاء بالوعود التي قطعها خلال حملته الانتخابية“.

وتعهد بايدن خلال حملته الانتخابية بإعادة فتح القنصلية الأمريكية بالقدس الشرقية المخصصة لخدمة الفلسطينيين بمجرد انتخابه رئيسًا للولايات المتحدة؛ الأمر الذي لم تنفذه إدارته حتى اللحظة، على الرغم من مرور عام ونصف على توليه المنصب.

كما يطالب الفلسطينيون الإدارة الأمريكية بإعادة فتح مكتب منظمة التحرير الفلسطينية المغلق في واشنطن، وإزالة المنظمة من قوائم الإرهاب الأمريكية، واستئناف الدعم المالي للسلطة الفلسطينية.

وأمس الأربعاء، حذر الرئيس الفلسطيني، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي، من ”تآكل حل الدولتين“، مؤكدًا ضرورة التوقف عن الأعمال الأحادية التي تقوض هذا الحل.

بدوره، دعا ماكرون إلى ”استئناف الحوار السياسي المباشر بين الإسرائيليين والفلسطينيين“، قائلًا: ”إنه طريق صعب ومليء بالعثرات؛ لكن ليس لدينا بديل عن إحياء جهودنا من أجل السلام“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك