أخبار

"بوليتيكو": حان الوقت لتنفذ أوروبا "خطة بديلة" مع إيران
تاريخ النشر: 21 يوليو 2022 8:53 GMT
تاريخ التحديث: 21 يوليو 2022 10:10 GMT

"بوليتيكو": حان الوقت لتنفذ أوروبا "خطة بديلة" مع إيران

قالت مجلة "بوليتيكو" الأمريكية إن "الوقت قد حان لتنفذ أوروبا خطة بديلة مع إيران"، في ظل فشل مفاوضات إحياء الاتفاق النووي الإيراني المستمرة منذ 10 أشهر، في مسعى

+A -A
المصدر: لميس الشرقاوي - إرم نيوز

قالت مجلة ”بوليتيكو“ الأمريكية إن ”الوقت قد حان لتنفذ أوروبا خطة بديلة مع إيران“، في ظل فشل مفاوضات إحياء الاتفاق النووي الإيراني المستمرة منذ 10 أشهر، في مسعى لـ“عدم تكرار الخطأ نفسه الذي ارتكبته من قبل مع روسيا“.

وقالت المجلة، في تقرير اليوم الخميس: ”في الوقت الذي تجتاح الحرب الأوكرانية الصفحات الأولى، ثمة صراع آخر وصل لنقطة الأزمة، فبعد 10 أشهر من المفاوضات لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، وصلت المباحثات إلى طريق مسدود، وربما إلى فشل نهائي“.

تصعيد إيراني

وأضافت: ”بالتزامن مع ذلك، قامت الحكومة الإيرانية خلال الشهور الأخيرة بالعديد من الخطوات التصعيدية“.

ووفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن إيران تملك الآن أكثر من 40 كيلوغراما من اليورانيوم العالي التخصيب، القادر على إنتاج قنبلة نووية واحدة على الأقل، وقامت بإغلاق العديد من الكاميرات التي تراقب مواقعها النووية، وبدأت في تخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو الواقعة تحت الأرض، بحسب المجلة.

ونقلت عن روبرت مالي، المبعوث الأمريكي الخاص لإيران، قوله إن الجولة الأخيرة من المفاوضات النووية الإيرانية في قطر كانت مضيعة للوقت.

ومضت تقول: ”رغم محاولات إحياء الاتفاق النووي الإيراني، الذي انسحبت منه إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في عام 2018، بقرار غير حكيم، فإن أوروبا تحتاج إلى دراسة خيارات بديلة“.

وتابعت: ”ببساطة، فكرة المضي قدماً في المفاوضات على أمل الوصول إلى حل في نهاية المطاف، ستكون تكراراً للسيناريو الروسي، حيث تم السماح لقوة معادية باستغلال المفاوضات في تصعيد أفعالها العدائية“.

خارج نطاق السيطرة

ورأت المجلة أن إيران تحت قيادة الرئيس إبراهيم رئيسي ”أصبحت خارج نطاق السيطرة بشكل متصاعد، ففي الداخل هناك آلاف المواطنين المسجونين والذين يتعرضون للتعذيب نتيجة معارضة النظام الإيراني، في الوقت الذي ينتظر فيه المئات تنفيذ حكم الإعدام ضدهم، بينما تعاني النساء من تفرقة منهجية، وتواجه الأقليات الكثير من عمليات القمع والتطهير العرقي في مناطق واسعة من البلاد“.

وتابعت: ”لا تزال إيران تمثل مصدراً رئيسياً لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، حيث ترعى الميليشيات مثل حزب الله اللبناني، والحوثيين في اليمن، الذين أطلقوا خلال السنوات الأخيرة عمليات خارج الحدود، استهدفت المدنيين في السعودية والإمارات“.

وشددت ”بوليتيكو“ أن الحرب في أوكرانيا تفرض على العالم الإسراع في مواجهة التحركات الإيرانية، خاصة في ظل اتفاق قادة روسيا وإيران على زيادة التعاون التجاري الثنائي، ووضع أنظمة مالية جديدة تلتف على النظام المصرفي الغربي.

وأشارت تقارير مؤخراً إلى أن طهران تساعد موسكو في استيراد أجهزة إلكترونية محظورة وقطع غيار، في الوقت الذي يتعلم فيه رجال الأعمال الروس من الإيرانيين كيفية الهروب من العقوبات الغربية، كما أن إيران تخطط لإمداد روسيا بطائرات مسيرة قتالية.

الخطة البديلة

واستطردت: ”بالتأكيد، فإنه يتعين استخدام جميع الجهود الدبلوماسية للوصول إلى اتفاق نووي يكون موضع توافق الجميع، إلا أن السلام الدائم والمستدام في المنطقة لن يكون ممكناً إلا إذا أرادت إيران ذلك بشكل حقيقي“.

وأضافت: ”لا يمكن للاتحاد الأوروبي أن يغض الطرف عن عدم استعداد إيران حالياً للانخراط في محادثات بناءة، مع تصعيد العدوان في نفس الوقت، وبالتالي، فقد حان الوقت لاتخاذ نهج مختلف“.

وحددت ”بوليتيكو“ بعض الخطوط العريضة للنهج الأوروبي المطلوب ضد إيران، والتي تتمثل في إعادة فرض العقوبات على طهران، وبذل المزيد من الجهد للحد من أنشطة إيران في أوروبا، حيث تنشر طهران الدعاية، وتجمع الأموال، وتلاحق نشطاء المعارضة، بل وتخطط لهجمات إرهابية.

وختمت قائلة: ”طالما استمرت إيران في قمع شعبها، ودعم الإرهاب، ومساعدة روسيا وتحريضها على خرق القانون الدولي، فإن الاعتماد على المفاوضات وحدها لن يكون كافياً“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك