أخبار

استعدادًا لانتخابات الكنيست.. تحالفات "معقدة" لرسم المشهد السياسي في إسرائيل
تاريخ النشر: 20 يوليو 2022 17:53 GMT
تاريخ التحديث: 20 يوليو 2022 19:35 GMT

استعدادًا لانتخابات الكنيست.. تحالفات "معقدة" لرسم المشهد السياسي في إسرائيل

تسيطر التحالفات السياسية بين الأحزاب الإسرائيلية على انتخابات الكنيست المقبلة، المقرر عقدها، في الأول من تشرين أول/نوفمبر المقبل، الأمر الذي قد يسهم بتغيير

+A -A
المصدر: إرم نيوز

تسيطر التحالفات السياسية بين الأحزاب الإسرائيلية على انتخابات الكنيست المقبلة، المقرر عقدها، في الأول من تشرين أول/نوفمبر المقبل، الأمر الذي قد يسهم بتغيير الخريطة السياسية الإسرائيلية للكنيست الجديد، وتعزيز تحالفات أخرى.

ويأتي ذلك، في محاولة من بعض الأحزاب الإسرائيلية للحصول على عدد أكبر من المقاعد في الكنيست المقبل، فيما تسعى أحزاب أخرى إلى إنقاذ نفسها من السقوط والبقاء في الساحة السياسية، خاصة أن استطلاعات الرأي أكدت إمكانية استبعادها من الكنيست المقبل نظرًا لعدم تجاوزها لنسبة الحسم.

تحالف سموتريتش وبن غفير

يسعى حزب ”الصهيونية الدينية“ الذي يقوده بتسلئيل سموتريتش إلى مواصلة تحالفه مع رئيس حزب ”القوة اليهودية“ إيتمار بن غفير، وذلك من أجل الحفاظ على مقاعدهما التي تم حصدها في انتخابات الكنيست الماضية.

وعلى الرغم من تلويح ”بن غفير“ بخوض الانتخابات المقبلة بشكل منفرد في حال لم يكن هو قائد القائمة الجديدة، إلا أن سموتريتش، أكد أن ”الشراكة مع بن غفير أثبتت نفسها، وأنها ستستمر“، وفق ما أوردته صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ العبرية.

وقال سموتريتش، إنه ”لا يزال يؤمن بالشراكة مع بن غفير وحزب القوة اليهودية، خاصة أن التحالف بينهما أثبت نفسه في استطلاعات الرأي“، متابعًا: ”الشراكة مع إيتمار بن غفير ستستمر في انتخابات الكنيست المقبلة“.

ورفض سموتريتش، الحديث عن تقسيم القائمة التي يشارك بها حزب بن غفير، مكتفيًا بالقول: ”عندما نتوصل إلى اتفاقيات سيتم نشرها للعلن“، مؤكدًا أهمية أن تتم مثل هذه المشاورات ”بشكل هادئ“ وبعيدًا عن وسائل الإعلام.

تحالف ”العمل“ و“ميرتس“

بدوره، يحاول حزب ”ميرتس“ اليساري التحالف مع حزب ”العمل“ في الانتخابات المقبلة، وذلك وفق ما صرحت به المنافسة الجديدة على رئاسته زهافا غالون، بينما ترفض زعيمة العمل الجديدة ميراف ميخائيلي، هذا التحالف وتعتبره ”خطأ وفشلًا لا تنوي تكراره“.

ونقلت صحيفة ”يديعوت“، عن زهافا غالون، قولها، إن ”الاختلافات مع حزب العمل طفيفة“، معبرةً عن أملها أن توافق زعيمته الجديدة على التحالف من أجل خوض الانتخابات المقبلة في قائمة واحدة.

وأضافت غالون: ”لم أكن أنوي الترشح في انتخابات ميرتس التمهيدية؛ لكن الظروف تغيرت خلال الأسبوعين الماضيين“، مشيرة إلى أنها تسعى إلى إنقاذ حزبها من التعثر، خاصة أنه على حافة نسبة الحسم في الكنيست المقبلة.

وتابعت غالون، العائدة إلى السياسة بعد انقطاع لعدة سنوات: ”قد أحصل في حال قيادتي للحزب على 5 أو 6 مقاعد وربما أكثر، وأعتزم لقاء ميراف ميخائيلي خلال الأيام المقبلة، للحديث حول الانتخابات المقبلة“.

وبحسب الصحيفة العبرية، فإن ”تحركات غالون الأخيرة لا علاقة لها بإنقاذ حزب ميرتس فحسب بل أيضًا لإقامة تحالفات تعمل على توسيع كتلة اليسار في الكنيست المقبلة“. مشيرة إلى أن غالون تسعى إلى ضمان تشكيل حكومة يقودها زعيم حزب ”يوجد مستقبل“ يائير لابيد، وبالتالي الحيلولة دون عودة زعيم حزب ”الليكود“ بنيامين نتنياهو لرئاسة الوزراء.

بدورها، قالت زعيمة حزب ”العمل“، ميراف ميخائيلي، إن ”التحالف مع ميرتس خطأ وفشل لا تنوي تكراره“، وذلك وفق ما أورده موقع تلفزيون ”i24news“ العبري.

وأضافت ميخائيلي: ”في كل مرة اجتمع فيها ميرتس والعمل معًا، أدى ذلك إلى انخفاض في عدد المقاعد التي كان لدى الحزبين، وهذا إهدار رهيب للديمقراطية الاجتماعية“، مشيرة إلى أن حزبها ”يعيد بناء نفسه مجددًا ويتحدث بشكل واضح حول أجندته التي ستستند على استقلال إسرائيل“. وفق تعبيرها.

تحالف غانتس وساعر

ومن أبرز التحالفات في انتخابات الكنيست المقبلة أيضًا، هو التحالف الذي أعلن عنه، في العاشر من تموز/يوليو الجاري، بين زعيمي حزبي ”أزرق أبيض“ بيني غانتس، و“أمل جديد“ جدعون ساعر، واللذين سيخوضان الانتخابات ضمن قائمة مشتركة.

وسيكون غانتس هو الشخص الذي يقود قائمة التحالف، في حين سيحتل ساعر المركز الثاني، فيما يهدف التحالف لخلق سباق ثلاثي لرئاسة الوزراء مع رئيس الوزراء الحالي يائير لابيد، وزعيم المعارضة بنيامين نتنياهو، وفق ”يديعوت احرونوت“.

وقال بيني غانتس إن ”إسرائيل في وضع داخلي واجتماعي غير عقلاني وغير مسبوق، وتمر بأكبر أزمة ديمقراطية في تاريخها“، متهمًا نتنياهو، بجر حزبه وإسرائيل نحو ”تقويض الدولة، وانتهاك مبادئ الديمقراطية“.

وأضاف: ”نضع حجر الأساس للحكومة المقبلة، وسنعمل على تشكيل حكومة مستقرة بعد الانتخابات ترفض العنصرية والتطرف، وتدعم الوحدة بين جميع الفئات الإسرائيلية“.

أما جدعون ساعر، فقال إن ”إسرائيل بحاجة إلى أمل جديد، وخطوة تخرجها من الأزمة“، متابعًا: ”عملنا أنا وغانتس من أجل دولة إسرائيل، وأجرينا حوارًا شاملًا، ووجدنا قاسمًا مشتركًا بيننا، والهدف الأساس الذي يجب السعي نحوه هو تشكيل حكومة وحدة وطنية واسعة“.

الأحزاب العربية

وفي الوقت الذي لم تحسم الأحزاب العربية أمرها بشأن انتخابات الكنيست المقبلة، أشارت تقارير عبرية، إلى وجود اتصالات بين أحزاب القائمة العربية المشتركة التي يقودها أيمن عودة من جهة، والقائمة العربية الموحدة التي يقودها منصور عباس من جهة أخرى.

ووفق هيئة البث الإسرائيلية الرسمية ”مكان“، فإن قيادات المجتمع العربي في إسرائيل أجرت اتصالات لإعادة توحيد القائمتين، خاصة في ظل ترجيح بعض استطلاعات الرأي عدم قدرة قائمة منصور عباس على تجاوز نسبة الحسم في انتخابات الكنيست المقبلة.

ولم تُحسم حتى اللحظة إمكانية تحقيق الوحدة بين القائمتين، إلا أنه وبحسب تقرير لصحيفة ”يديعوت أحرونوت“ العبرية، فإنه من غير المتوقع حدوث تغييرات جذرية داخل القائمة المشتركة، والتي ستُجرى انتخاباتها الداخلية، في الـ13 من أغسطس/آب المقبل.

ووفق التقرير ذاته، فإنه على الرغم من عدم إجراء الانتخابات التمهيدية للقائمة العربية الموحدة التي يقودها منصور عباس إلا أن الحركة الإسلامية الجنوبية التي تتبع لها القائمة أطلقت حملة لافتات في مناطق المجتمع العربي.

نتائج استطلاعات الرأي

الجدير ذكره، أنه وفق آخر استطلاع أجرى في إسرائيل، فإن كتلة زعيم حزب ”الليكود“ بنيامين نتنياهو تتصدر المشهد السياسي في الانتخابات المقبلة؛ لكن دون قدرتها على الوصول لعدد الأعضاء المطلوب لتشكيل الحكومة المقبلة.

وبحسب استطلاع الرأي الذي نشرته القناة 12 العبرية، فإن ”الاتحاد بين غانتس وساعر لم يؤدِ إلى تغيير خريطة الكتل السياسية في إسرائيل؛ إذا يبلغ عدد مقاعد كتلة نتنياهو 59 مقعدًا، في حين بلغ عدد مقاعد الائتلاف الحالي 55 مقعدًا فقط“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك