أخبار

ضربات روسية على شرق وجنوب أوكرانيا.. وتقدم في "ملف الحبوب"
تاريخ النشر: 20 يوليو 2022 10:44 GMT
تاريخ التحديث: 20 يوليو 2022 11:35 GMT

ضربات روسية على شرق وجنوب أوكرانيا.. وتقدم في "ملف الحبوب"

لا يزال الغموض يلف مصير محاصيل الحبوب الأوكرانية اليوم الأربعاء، غداة وساطة تركية لتسهيل تصديرها، في حين يواصل الجيش الروسي قصفه شرق أوكرانيا وجنوبها. ويوم

+A -A
المصدر: أ ف ب

لا يزال الغموض يلف مصير محاصيل الحبوب الأوكرانية اليوم الأربعاء، غداة وساطة تركية لتسهيل تصديرها، في حين يواصل الجيش الروسي قصفه شرق أوكرانيا وجنوبها.

ويوم الثلاثاء، طالت الضربات الروسية مدنا في الشرق الأوكراني وأسفر هجوم صاروخي عن مقتل شخص في مدينة كراماتورسك الرئيسة الخاضعة لسيطرة كييف في منطقة دونباس التي تسعى القوات الروسية للسيطرة عليها بالكامل.

وفي جنوب أوكرانيا، في منطقة أوديسا، أصيب 6 على الأقل بجروح، أحدهم طفل، بحسب الرئاسة الأوكرانية.

وفي طهران حيث دعي لإجراء محادثات مع نظيريه الإيراني إبراهيم رئيسي، والتركي رجب طيب أردوغان، بشأن الملفين السوري والأوكراني، أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مساء الثلاثاء، إحراز تقدم في المحادثات حول تصدير ملايين الأطنان من الحبوب الأوكرانية التي يحتاج إليها العالم لتحقيق التوازن الغذائي.

وخلال مؤتمر صحافي أعقب القمة، قال بوتين: ”سنعمل على تسهيل تصدير الحبوب الأوكرانية، لكننا ننطلق من فكرة أنه سيتم رفع كل القيود المتعلقة بصادرات الحبوب الروسية الممكنة“.

وغداة القمة، أعلنت دمشق قطع علاقاتها الدبلوماسية مع كييف عملا بمبدأ ”المعاملة بالمثل“، بعد أسابيع من إقدام أوكرانيا على الخطوة ذاتها إثر اعتراف الحكومة السورية باستقلال جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الانفصاليتين المواليتين لروسيا، داعمتها الأبرز.

تحرير ”بعض الأموال“ 

ومنذ أسابيع تبقي روسيا الضبابية قائمة حول مصير هذه المحاصيل التي تكتسي أهمية بالغة للقارة الأفريقية، مؤكدة أنها لا تمانع تصديرها محملة العقوبات الغربية مسؤولية الوضع القائم، وواضعة شروطا ترفضها أوكرانيا على غرار إزالة الألغام البحرية.

واعتبرت واشنطن أن قمة طهران تعكس العزلة المتزايدة لروسيا، وقال منسق التواصل الإستراتيجي في مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي، إن قمة طهران ”تعكس إلى أي حد يعاني بوتين، وروسيا عزلةً متزايدة.. إذ بات يتعين على بوتين حاليا الاعتماد على إيران لتلقي المساعدة“.

واتهم كيربي، روسيا بـ“السعي لضم مناطق أوكرانية“ سيطرت عليها في الأشهر الأخيرة، مؤكدا أن موسكو تستخدم ”الطريقة“ نفسها التي استخدمتها عندما ضمت شبه جزيرة القرم الأوكرانية في 2014.

وردت السفارة الروسية في الولايات المتحدة على هذه التصريحات في بيان عبر ”تلغرام“ جاء فيه ”القول إن العملية العسكرية الروسية ترمي إلى الغزو كذب محض.. نحن نعيد إرساء السلام في مناطق محررة“.

واقترحت المفوضية الأوروبية على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الإفراج عن ”بعض من أموال“ المصارف الروسية المجمدة بموجب عقوبات الاتحاد الأوروبي بهدف دعم تجارة المنتجات الزراعية والغذائية، بما في ذلك القمح والأسمدة، بحسب وثيقة اطلعت عليها وكالة ”فرانس برس“.

وأكد بوتين، في أعقاب قمة طهران أن شركة الغاز الروسية العملاقة ”غازبروم“ ستفي بـ“كامل“ التزاماتها تجاه عملائها، في وقت خفّضت فيه إمداداتها إلى أوروبا في خضمّ الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأكد الرئيس الروسي أن ”غازبروم مستعدة لضخ الكميات اللازمة“ من الغاز، مشيرا إلى أن الغرب وقع في مأزق لأنه فرض عقوبات على موسكو و“أغلق“ قنوات كانت تستخدم لإيصال المحروقات الروسية إلى أراضيه.

ضربات على كراماتورسك 

وعلى الأرض في كراماتورسك، سقط صاروخ في الصباح في حديقة صغيرة محاطة بمبان من 4 طوابق وسط المدينة، كما أفاد صحافيون في ”فرانس برس“.

وتشكل هذه المدينة التي كانت تعد 150 ألف نسمة قبل الحرب، المركز الإداري للجزء الذي تسيطر عليه كييف من منطقة دونيتسك. وهي تقع على مسافة نحو عشرين كيلومترا من خط الجبهة، وتتعرض لقصف متكرر.

وقال المتحدث باسم بلدية المدينة، إيغور إيسكوف، لـ“فرانس برس“: ”في هذه المرحلة، هناك وفاة واحدة“ فيما أعلن مسؤول كبير في الشرطة عن سقوط 6 إصابات.

وكانت روسيا أعلنت السبت، أنها أنهت رسميا قرار ”وقف العمليات“ الذي التزمه جيشها قبل أيام قليلة، مؤكدة استئناف القصف في دونباس.

وأعلنت الرئاسة الأوكرانية أن الضربات الروسية أصابت مباني سكنية في افديفكا وسوليدار وباخموت، وقد أحصت الثلاثاء ”ضربتين صاروخيتين على توريتسك، وقصفا للمناطق الصناعية.

وفي محيط باخموت، أعلن الجيش الروسي أنه ”صد بنجاح“ بضع ”محاولات هجوم“.

وأكدت القوات الروسية أنها قتلت 60 جنديا أوكرانيا في دولينا الواقعة في المنطقة نفسها.

وأعلنت الرئاسة الأوكرانية أن القوات الروسية أطلقت 7 صواريخ على منطقة أوديسا؛ ما أدى إلى إصابة 6 أشخاص على الأقل من بينهم طفل.

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن الضربات الجوية على أوديسا دمرت مخزونا من الذخيرة قدمه الغرب لأوكرانيا.

استباق الشتاء 

وشدد مدير شؤون الرئاسة الأوكرانية أندريه يرماك على ضرورة قلب المعادلة قبل فصل الشتاء لمنع القوات الروسية من التمركز بشكل دائم.

وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة ”نوفويي فريميا“ قال يرماك: ”من المهم للغاية بالنسبة إلينا استباق الشتاء. بعد حلول الشتاء، عندما يكون أتيح للروس مزيد من الوقت للتمركز، ستكون الأمور أصعب بالتأكيد. هم يجروننا إلى ذلك. من المهم للغاية بالنسبة إلينا ألا نعطيهم هذه الفرصة“.

لهذه الغاية دعت وزارة الدفاع الأوكرانية الثلاثاء، الدول الغربية إلى تزويد كييف بالمزيد من المدافع الدقيقة الإصابة، مؤكدة أن هذا السلاح من شأنه أن ”يغير قواعد اللعبة“ ويسمح لها بشن هجوم مضاد على القوات الروسية.

وفي السياق نفسه، أكدت وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا، يوم الثلاثاء، أن ”6 مدافع سيزار ذاتية الحركة في طريقها إلى أوكرانيا“.

وخلال زيارة إلى الولايات المتحدة، التقت زوجة الرئيس الأوكراني أولينا زيلينسكا، السيدة الأمريكية الأولى جيل بايدن.

والثلاثاء، قال زيلينسكي: ”أتوقع من هذه الزيارة ،التي تجريها السيدة الأولى، نتائج ملموسة لأوكرانيا على صعيد التعاون مع الولايات المتحدة“.

البحث عن الخونة 

في غضون ذلك، صوت البرلمان الأوكراني الثلاثاء، لصالح إقالة رئيس الأجهزة الأمنية والمدعية العامة للبلاد، مؤيدا بذلك طلبا قدمه زيلينسكي.

وكان زيلينسكي، أعلن استبدال المسؤولين الأحد، وانتقدهما لعدم كفاية الجهود التي يبذلانها في محاربة الجواسيس الروس والمتعاونين مع موسكو.

وكان زيلينسكي، أعلن الإثنين، إجراء ”إعادة نظر بكوادر“ الأجهزة الأمنية حيث يشتبه في أن 3 مسؤولين كبار على الأقل ارتكبوا الخيانة العظمى في الأشهر الأخيرة.

وتسعى الأجهزة الأوكرانية إلى كشف المدنيين الذين يساعدون المدفعية الروسية في تحديد الأهداف وإصابتها.

ودعا حاكم منطقة ”ميكولايف“ الواقعة في جنوب أوكرانيا فيتالي كيم، في بيان على حسابه على ”تلغرام“، إلى إبلاغ السلطات المحلية بأمر كل من ”يكشف للمحتلين عن أماكن انتشار القوات الأوكرانية“ أو يساعد في تحديد إحداثيات أهداف القصف المحتملة.

وكتب في البيان: ”بعد تحققنا الدقيق وتأكيدنا للمعلومات المقدّمة، ستحصلون على مكافأة بقيمة مئة دولار“.

ولفت كيم، إلى أنه ينوي ”إغلاق“ مدينة ميكولايف لبضعة أيام بهدف تحييد المتعاونيين مع الروس.

وتدخل الحرب في أوكرانيا هذا الأسبوع في الـ24 من تموز/يوليو الحالي شهرها السادس، دون أن تكون هناك حصيلة إجمالية لعدد القتلى المدنيين الذي خلفته حتى الآن.

 

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك