أخبار

التفاوت في إمداد أوكرانيا بالسلاح يكشف خلافات الغرب بشأن روسيا
تاريخ النشر: 15 يوليو 2022 12:19 GMT
تاريخ التحديث: 15 يوليو 2022 14:15 GMT

التفاوت في إمداد أوكرانيا بالسلاح يكشف خلافات الغرب بشأن روسيا

رأت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن التفاوت في إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا يعكس اختلاف إستراتيجيات الدول في التعامل مع الحرب، التي اندلعت منذ الـ24 من

+A -A
المصدر: لميس الشرقاوي - إرم نيوز

رأت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية أن التفاوت في إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا يعكس اختلاف إستراتيجيات الدول في التعامل مع الحرب، التي اندلعت منذ الـ24 من شباط/فبراير الماضي.

وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم الجمعة: ”بعيدا عن الأمور اللوجستية، فإن التفاوت في تدفق الأسلحة إلى أوكرانيا يشير إلى وجود خلافات بين الحلفاء، حول ما إذا يجب معاقبة روسيا أو عملية احتواء لها“.

وأضافت الصحيفة: ”هناك حرب على الأرض في أوكرانيا، وحرب أخرى تتعلق بإمدادات الأسلحة، حيث تمثل المعركة الأخيرة، الأساس الأكبر الذي تقوم عليه الحرب الأولى“.

وتابعت: ”فيما يتعلق بإمدادات الأسلحة، فإن هناك تفاوتا هائلا بين تدفق الأسلحة من بريطانيا والولايات المتحدة وبولندا، وبين ما تقدمه باقي أوروبا، وهو ما يثير التساؤل المستمر، حول ما إذا كانت بعض الدول تتعمد إبطاء وتيرة تقديم الأسلحة من أجل عدم إطالة أمد الحرب، والإسراع في المفاوضات“.

ورأت الصحيفة أن ”هذه الهمسات، التي تأتي بصوت مرتفع من الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي، الناتو، والأقرب إلى الحرب، لم تتوقف رغم الزيارة التي قام بها بعض الزعماء الأوروبيين إلى العاصمة الأوكرانية كييف في حزيران/يونيو الماضي، من فرنسا وألمانيا وإيطاليا، والتي استهدفت طمأنة الأوكرانيين على استمرار الدعم لهم“.

وقالت: ”الشكوك تصاعدت، في ظل الألم الاقتصادي الأكبر في الغرب، ومع دخول الحرب مرحلة جديدة من الاستنزاف والمد والجزر، والخوف من انتقال الصراع إلى أوروبا الغربية، ما لم تشعر روسيا بالعزلة والإهانة“.

ونقلت الصحيفة عن المحلل الألماني للسياسة الخارجية، أولريش سبيك، قوله: ”يقدم الغرب ما يكفي من الأسلحة إلى أوكرانيا كي تبقى على قيد الحياة، وليس كي تستعيد الأراضي التي استولى عليها الروس. يبدو أن الفكرة تقوم على أن روسيا يجب ألا تنتصر، ويجب أيضا ألا تخسر“.

ويرى المحلل الألماني أن ”الأسلحة التي ترسلها الدول إلى أوكرانيا والوتيرة البطيئة التي تتم بها العملية تكشف الكثير حول أهداف الدول الغربية من الحرب، وأن الأمر أصبح يكتسب أهمية أكبر الآن، لأن أوكرانيا أكثر اعتمادا على الأسلحة الغربية“.

وقالت ”نيويورك تايمز“: ”تلقي دول غرب أوروبا باللوم على الأمور اللوجستية والتردد في استنزاف مخزون الأسلحة لديها في بطء وتيرة تقديم الأسلحة، إلا أنه وراء ذلك، فإن هناك انقسامات واسعة في الفكر الإستراتيجي الأوروبي، حول ما كان يتعين عقاب أو عزل أو احتواء روسيا في نهاية المطاف“.

وأضافت أن البيانات الجديدة الصادرة عن معهد ”كيل“ للاقتصاد العالمي، الذي يتتبع المساهمات المالية والعسكرية المقدمة من الدول الغربية إلى أوكرانيا، تكشف أن الفجوة الكبرى بين الوعود وما يتم تنفيذه في الواقع فيما يتعلق بإمدادات الأسلحة تأتي بشكل أكبر من غرب أوروبا، خاصة ألمانيا.

وأشارت بيانات ”كيل“ أن الولايات المتحدة أعلنت تقديم إمدادات أسلحة بقيمة 6.37 مليار يورو، وأن هناك فجوة بين ما أعلنته وما قدمته بالفعل إلى أوكرانيا، إلى أن المساهمات العسكرية الأمريكية بقية 2.4 مليار يورو حتى الآن تفوق ما قدمته أي دولة أخرى إلى كييف.

وفيما يتعلق بألمانيا، التي تواجه انتقادات شديدة نتيجة بطء إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا، سبق أن وعدت بتقديم أسلحة بقيمة 620 مليون يورو، إلا أنها قدمت 290 مليون يورو فقط.

ونقلت الصحيفة عن مدير مجلس العلاقات الخارجية في ألمانيا، جونترام وولف، قوله إن ”الأرقام التي كشف عنها معهد كيل، صادمة“، مشيرا إلى أن ”ما تقدمه أوروبا ضئيل للغاية مقارنة بالخطر القائم الذي تمثله روسيا على القارة الأوروبية“.

وقالت: ”نيويورك تايمز“ إن ”الأرقام تؤكد أن ألمانيا وفرنسا، على وجه الخصوص، لديهما هدف إستراتيجي مختلف عن واشنطن، حيث يرون أن روسيا المسلحة نوويا أكبر من أن تهزم بأي طريقة، وأن رئيسها فلاديمير بوتين، يجب أن لا يكون محاصرا“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك