أخبار

روسيا تستهدف المنظومة الصحية بأوكرانيا.. ودعوة إسرائيلية لتقويض الحرس الإيراني
تاريخ النشر: 06 يوليو 2022 7:03 GMT
تاريخ التحديث: 06 يوليو 2022 8:20 GMT

روسيا تستهدف المنظومة الصحية بأوكرانيا.. ودعوة إسرائيلية لتقويض الحرس الإيراني

تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة اليوم الأربعاء، آخر التطورات الميدانية للحرب الروسية الأوكرانية، وسط تقارير تتحدث عن زحف روسي واسع تجاه مدينة باخموت، شرق

+A -A
المصدر: أحمد فتحي - إرم نيوز

تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة اليوم الأربعاء، آخر التطورات الميدانية للحرب الروسية الأوكرانية، وسط تقارير تتحدث عن زحف روسي واسع تجاه مدينة باخموت، شرق البلاد، في إطار حملة موسكو للسيطرة على مقاطعة دونيتسك.

وقالت صحف أخرى إن الجيش الروسي في ”حربه المتعمدة“ على قطاع الرعاية الصحية الأوكرانية تسبب في نزوح عدد هائل من الأوكرانيين؛ ما سهل للقوات الروسية الاستيلاء على المدن المهجورة.

وفي إسرائيل، سلطت الصحف الضوء على دعوات لتدمير ”القدرات الفتاكة“ للحرس الثوري الإيراني التي تتسبب في زعزعة استقرار المنطقة.

باخموت.. بداية الزحف الروسي لدونيتسك

اعتبرت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية أن معركة الاستيلاء على مقاطعة دونيتسك بشرق أوكرانيا ستبدأ من مدينة باخموت، في وقت بات فيه الجيش الروسي على أطراف البلدة، وبدأ في قصفها، يوم الثلاثاء، في إطار ”هجوم مدفعي زاحف“ لإخضاع المقاطعة بعد أن سقطت شقيقتها لوغانسك نهاية الأسبوع في قبضة روسيا.

وذكرت الصحيفة أن ”الهجمات على باخموت، وهي منطقة انطلاق حيوية للقوات الأوكرانية في الأسابيع الأخيرة، تعكس تكتيك المدفعية الزاحف الذي استخدمته روسيا للاستيلاء على آخر مدينتين في لوغانسك – وهما سيفيرودونتسك وليسيتشانسك – وطرد المدافعين الأوكرانيين وجميع الناس تقريبًا“.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أوكرانيين وجماعات إغاثة دولية، قولها، إن ”ما لا يقل عن نصف السكان قبل الغزو البالغ عددهم 6.1 مليون شخص في المقاطعتين – المعروفين مجتمعين باسم دونباس – فروا خلال الأشهر الماضية من القتال“.

وأضافت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين، أن القصف الروسي بدأ يتكثف في مقاطعة دونيتسك، الثلاثاء، في إشارة لاحتمال بدء هجوم جديد، مشيرة إلى أن مدينة سلوفيانسك، وهي إحدى مدن دونيتسك، أصبحت الآن أيضا إلى جانب باخموت في الخطوط الأمامية للقتال، وذلك بعدما ناشد عمدة المدينة، فاديم لياخ، السكان بالفرار.

ونقلت الصحيفة عن تصريحات أدلى بها لياخ، للتلفزيون الأوكراني، حذر فيها من أن ”القصف المدفعي يضرب المدينة بالفعل“، قائلا إن 40 منزلاً دمر جراء القصف“.

ورأت الصحيفة أن الضربات الصاروخية على المدينة، تأتي بعدما أمر الرئيس، فلاديمير بوتين، القوات في لوغانسك بأخذ قسط من الراحة، كانت أجزاء أخرى من الجيش الروسي في حالة تحرك بالفعل، وذلك في وقت يعتقد فيه محللون عسكريون أن روسيا ستحاول بعد ذلك تطويق مدن باخموت وسلوفيانسك وكراماتورسك.

وقالت الصحيفة: ”يوضح استيلاء روسيا على مدينتي سيفيرودونتسك وليسيتشانسك، ومن ثم السيطرة على لوغانسك، نجاح (الإستراتيجية المدمرة) للجيش الروسي على أساس القوة النارية المتفوقة والتقدم التدريجي“.

وأضافت: ”كما يثير تساؤلات جدية حول المدة التي يمكن أن يستمر فيها أي من الجانبين على هذا النحو، لا سيما القوات الأوكرانية التي تعرضت للضرب والتي تتفوق عليها نظيرتها الروسية في كل شيء، والتي أُجبرت على الاعتماد على مجندين غير مدربين، إلى جانب الإجهاد الذهني للقتال“.

وتابعت: ”الإستراتيجية المدمرة لروسيا ناجحة حتى الآن في شرق أوكرانيا، لكنها قد لا تنجح في أي مكان آخر. ولا يزال من غير الواضح إلى أي مدى ينوي بوتين، مهاجمتها“.

الحرب على المنظومة الصحية بأوكرانيا

نشرت صحيفة ”فاينانشال تايمز“ البريطانية مقالاً للرأي قالت فيه إن روسيا تتعمد شن حرب على الرعاية الصحية في أوكرانيا، معتبرا أن الهجمات على المستشفيات والعاملين في المجال الطبي هي جزء من إستراتيجية أوسع لبوتين، يهدف من خلالها إلى نزوح عدد أكبر من الأوكرانيين.

وقال المقال: ”لوحظ على نطاق واسع القصف الروسي العشوائي، لكن أحد الجوانب الخبيثة بشكل خاص في إستراتيجية بوتين، هو الهجوم المتعمد على منظومة الرعاية الصحية في أوكرانيا، حيث تتعارض الهجمات على الرعاية الصحية مع المحظورات الأساسية للقانون الدولي الإنساني“.

وأضاف: ”عبر مهاجمة المدنيين بشكل متزامن واستهداف المستشفيات، تخلق القوات الروسية في الوقت نفسه حاجة طبية ملحة بينما تحرم الناس من الوصول إلى هذه الرعاية. هذه الهجمات تضخم من حجم الخسائر البشرية الناجمة عن الضربات الجوية وتزيد من معاناة الأمراض المزمنة“.

وتابع: ”لأن الجميع بحاجة إلى الرعاية الصحية، فإن الاستهداف المتعمد للمستشفيات هو المحرك الأساس للنزوح.. وبالفعل، فإن الاستهداف الممنهج يؤكد أن النزوح هدف أساس وليس نتيجة للهجمات العسكرية، حيث استخدم الكرملين هذه الإستراتيجية في الشيشان وسوريا“.

وقال: ”استهداف المنظومة الصحية إستراتيجية أساسية للجيش الروسي. ودليل ذلك، في الـ24 من شباط/فبراير، اليوم الأول للغزو، قصفت القوات الروسية 3 مستشفيات.. ومنذ ذلك الحين، ألحقت الهجمات أضرارًا بأكثر من 600 مستشفى آخر، وفقًا لوزارة الصحة الأوكرانية“.

ورأى المقال أن هناك منطقا قاسيا في التهجير القسري لروسيا للأوكرانيين؛ ”ألا وهو أن المناطق الخالية من السكان أسهل بالنسبة للجيش للسيطرة عليها“.

وأشار المقال إلى أن هذه ”العقيدة الشريرة“ ظهرت – ولا تزال تظهر – في نزاعات مسلحة أخرى مثل إقليم ”تيغراي“ في شمال إثيوبيا وفي ميانمار.

وأكد المقال: ”يجب على منظمة الصحة العالمية أن تعتبر الهجمات على الرعاية الصحية في أوكرانيا جرائم حرب.. وإيلاء اهتمام خاص لمن ينظم مثل هذه الهجمات“.

واختتم المقال: ”يجب أن نتأكد من أن بوتين، يدفع كل ثمن ممكن جراء هذه الفظائع، وإلا فإن هذه العقيدة الإجرامية ستصبح طبيعية، وستؤثر تداعيات الأمن البيولوجي العالمية على الجميع“.

مخطط لاستهداف أعضاء الحرس الإيراني

ذكرت صحيفة ”جيروزاليم بوست“ العبرية أن مرشحا لرئاسة أركان الجيش الإسرائيلي دعا إلى عمليات قتل تستهدف المسؤوليين في الحرس الثوري الإيراني.

ووفقاً لوثيقة اطلعت عليها الصحيفة العبرية من ”معهد واشنطن للشرق الأدنى“، دعا الميجور جنرال، إيال زامير، إلى اغتيال قادة فيلق الحرس الثوري الإيراني.

وفي الوثيقة التي تحمل عنوان ”مواجهة إستراتيجية إيران الإقليمية: نهج شامل طويل الأمد“، نقلت الصحيفة عن زامير، قوله: ”إن الحرس الإيراني هو العمود الفقري للنظام والوسيلة الرئيسة التي يسعى من خلالها للسيطرة على المنطقة“.

وتابع زامير: ”التهديد الإقليمي الإيراني هو التهديد المركزي للأمن القومي لهذه الدول وهو الغراء – المصلحة المشتركة – الذي يربط بين هذه الدول وإسرائيل.“

وقالت ”جيروزاليم بوست“ إنه من أجل الحد من النفوذ الإيراني، دعا زامير، إلى إضعاف الحرس الثوري ”في جميع الأبعاد واستخدام كل الوسائل الممكنة لممارسة الضغط عليه“.

وأوضحت الصحيفة أن إحدى الوسائل التي دعا إليها زامير، هي تنفيذ عمليات قتل مستهدفة، في إشارة إلى اغتيال الولايات المتحدة قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، في بغداد.

كما شدد على ضرورة ”تدمير قدرات الضربات بعيدة المدى للحرس الثوري من خلال عمليات سرية“.

ونقلت الصحيفة عن زامير، قوله: “ الحرس الإيراني مسؤول عن معظم الأنشطة السرية، والأعمال الإرهابية في الشرق الأوسط وحول العالم“.

وبشأن ”القدرات الفتاكة“ للحرس الإيراني، أوضح زامير، أنه من بين هذه القدرات تأتي الصواريخ البالستية الدقيقة، والطائرات دون طيار، والدفاعات الجوية، وصواريخ أرض- بحر، والصواريخ المتطورة المضادة للدبابات، وأنظمة الرادار.

وأشار إلى أن إيران تنفذ هجماتها بعيدًا عن حدودها باستخدام الوكلاء وقدرات المواجهة، مثل: الطائرات دون طيار، ”حيث تسعى بذلك إلى تجنب الهجمات المباشرة على أراضيها.. العمل بهذه الطريقة يوفر إمكانية الإنكار ويمنح قادتها شعورا بالحصانة“.

واختتم الجنرال الإسرائيلي إستراتيجيته، بالقول: ”يجب تحطيم هذا الشعور بالحصانة. ولتغيير ميزان الردع، يجب أن تدفع إيران ثمنا باهظا لأفعالها“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك