أخبار

"فاينانشال تايمز": انقسام بإدارة بايدن حول رسوم ترامب على الواردات الصينية
تاريخ النشر: 03 يوليو 2022 11:56 GMT
تاريخ التحديث: 03 يوليو 2022 13:10 GMT

"فاينانشال تايمز": انقسام بإدارة بايدن حول رسوم ترامب على الواردات الصينية

قالت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، إن هناك انقساما داخل حكومة الرئيس الأمريكي جو بايدن، فيما يتعلق بقضية الرسوم المفروضة على الواردات الصينية منذ زمن

+A -A
المصدر: لميس الشرقاوي- إرم نيوز

قالت صحيفة ”فاينانشال تايمز“ البريطانية، إن هناك انقساما داخل حكومة الرئيس الأمريكي جو بايدن، فيما يتعلق بقضية الرسوم المفروضة على الواردات الصينية منذ زمن الرئيس السابق دونالد ترامب.

وأوضحت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم الأحد، على موقعها الإلكتروني، أنه ”في الوقت الذي يدرس فيه بايدن ما إذا كان سيقرر رفع الرسوم المفروضة على الواردات الصينية، فإن حكومته تشهد انقساما حول هذه القضية المحفوفة سياسيا بالمخاطر، والتي يمكن أن يكون لها تأثير على انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني نوفمبر المقبل“.

تأثير التضخم في أمريكا

ورأت الصحيفة البريطانية أنه ”عندما تولى بايدن منصبه، قال إنه ليس في عجلة من أمره كي يلغي الرسوم التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب على بضائع صينية بقيمة تتجاوز 300 مليار دولار، خلال الحرب التجارية مع بكين والآن ومع وصول التضخم إلى 8.6%، فإن هناك نقاشا في البيت الأبيض حول ما إذا كان رفع بعض هذه الرسوم سيؤدي إلى التخفيف نسبيا عن المستهلكين الأمريكيين“.

وتابعت أنه ”في الوقت الذي تبدو فيه الرغبة في الحد من التضخم قوية للغاية، فإن مسؤولين وخبراء مطلعين على المناقشات، يقولون إن هناك انقسامات عميقة داخل إدارة بايدن، وهو ما يعكس بصورة جزئية السياسات المضطربة المتعلقة بقضايا التجارة مع الصين“.

آراء متضاربة

وأشارت إلى أن أحد المعسكرين، الذي يضم وزيرة الخزانة جانيت يالين، يدفع بأن رفع الرسوم سيؤدي إلى خفض التضخم، ولكن المعسكر الآخر الذي يضم ممثلة التجارة الأمريكية كاثرين تاي، يشعر بالقلق من أن رفع الرسوم سيؤدي إلى تقليص النفوذ الأمريكي في أي مفاوضات مستقبلية مع الصين، حول ما تراه واشنطن بأنها ممارسات تجارية صينية غير عادلة.

وأردفت ”فاينانشال تايمز“ قائلة: ”على غير المعتاد بالنسبة لفريق بايدن، الذي يميل إلى التحفظ الشديد فيما يتعلق بالانقسامات داخله، فإن هذا النقاش خرج إلى العلن، حيث قالت جانيت يالين أمام لجنة في الكونغرس، إن رفع الرسوم يمكن أن يكون مبررا، لأن بعضها ليس إستراتيجيا، ويقوم الأمريكيون بدفعه وليس الصينيون“.

بيد أن كاثرين تاي كان لها رأي آخر، حيث قالت لنواب الكونغرس إن هناك أمورا أوسع نطاقا يتعين مناقشتها؛ لأن الرسوم المفروضة على الواردات الصينية تعتبر جزءا مهما من النفوذ، وأن المفاوض التجاري لا يتخلى أبدا عن عناصر النفوذ.

ونقلت عن مصادر مطلعة على المناقشات أن جاك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأمريكي، متردد للغاية في رفع الرسوم، ولكن مسؤولين آخرين، ومن بينهم وزيرة التجارة ”جينا رايموندو“، أظهرت بعض الدعم لهذا التوجه.

الخوف من انتخابات الكونغرس

وقالت الصحيفة إنه في الوقت الذي يرغب فيه بايدن في مساعدة المستهلكين الأمريكيين بشدة، فإنه يريد تجنّب رد الفعل العكسي، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، حيث يرى بعض النواب أن رفع الرسوم يمثل ضعفا أمام الصين.

ونقلت عن ”إميلي كيلكريسيس“، المسؤولة السابقة في مكتب التمثيل التجاري الأمريكي، والتي تعمل حاليا لدى مركز CNAS الفكري، قولها: ”يبدو الأمر فوضويا عندما يتعلق بالرسائل ذات الصلة بالرسوم، لأن هناك العديد من المسؤولين الأمريكيين الذين يتحدثون بصورة مختلفة تماما عن القضية“.

وقالت: ”إذا كانت هذه هي الفوضى الواضحة في النقاش العام، فإنني لا أستطيع تخيل ما يجري في النقاش الداخلي“.

وأشارت إلى أن بايدن وجّه فريقه لدراسة تأثير رفع الرسوم المفروضة على الواردات الصينية بالنسبة للمستهلكين الأمريكيين، بحسب ما قاله جاك سوليفان، حيث قالت دراسة أجراها معهد بيترسون للاقتصاد الدولي، إن هذا القرار سيوفّر نفقات تقدّر بـ797 ”مليار دولار“ على الأمريكيين، في الوقت الذي انتقدت فيه كاثرين تاي هذه الدراسة، وقالت إنها تتأرجح بين الخيال أو الممارسة الأكاديمية المثيرة.

ويأتي ذلك في الوقت الذي قال فيه ”جيرارد دي بيبو“، خبير الاقتصاد الصيني السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ”سي آي إيه“، إنه لا يوجد سبب قهري للاستمرار في فرض هذه الرسوم سوى تجنّب رد الفعل السياسي، ولكنه حذّر في الوقت نفسه من أن تأثير القرار على التضخم سيكون صغيرا، وأن المستهلكين الأكثر اهتماما بأسعار الوقود المرتفعة لن يلحظوا اختلافا كبيرا في أسعار البضائع المستوردة.

 

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك