أخبار

تقرير: نفاق واشنطن يضعف سياسة احتواء روسيا والصين
تاريخ النشر: 01 يوليو 2022 15:40 GMT
تاريخ التحديث: 01 يوليو 2022 17:10 GMT

تقرير: نفاق واشنطن يضعف سياسة احتواء روسيا والصين

رأت مجلة "ناشيونال انترست" الأمريكية أن الكثير من الدول تعتبر أن هناك نفاقا في السياسة الخارجية للولايات المتحدة وأن ذلك يشكل عقبة رئيسية في محاولات واشنطن

+A -A
المصدر: إرم نيوز

رأت مجلة ”ناشيونال انترست“ الأمريكية أن الكثير من الدول تعتبر أن هناك نفاقا في السياسة الخارجية للولايات المتحدة وأن ذلك يشكل عقبة رئيسية في محاولات واشنطن لاحتواء روسيا والصين في نفس الوقت.

وأشارت في تقرير نشر مؤخرا إلى أنه على الرغم من النجاح الواضح لرد الإدارة الأمريكية على الغزو الروسي لأوكرانيا، إلا أن هناك قلقا بين العديد من المراقبين من أن اهتمام إدارة الرئيس جو بايدن سيظل منقسمًا بشكل خطير بين آسيا وأوروبا طالما استمرت الحرب في أوكرانيا ولا يزال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دون رادع.

وقالت المجلة: ”هناك سبب للتشكيك في قدرة واشنطن على تحقيق الردع المزدوج في مسار سياستها الحالية تجاه أوكرانيا وتايوان.. و في حالة تايوان، خلصت دراسة حديثة لمؤسسة راند الأمريكية إلى أن الولايات المتحدة ستواجه صعوبة كبيرة في مكافحة الحصار الاقتصادي الصيني لتايوان، علاوة على غزو واسع النطاق“.

الضربات الدقيقة

ولفتت إلى أن ذلك يرجع إلى حد كبير إلى امتلاك الجيش الصيني قدرات الضربات الدقيقة المتطورة، مشيرة إلى أنه دبلوماسياً تُعد تصريحات بايدن المتكررة بأنها ستدعم تايوان عسكريًا جنبًا إلى جنب مع الجهود الأمريكية الأخيرة لتجنيد حلفائها الآسيويين في هذه القضية سببا سيثير ”شبح سيناريو أسوأ حالة“ في بكين وهو أن الولايات المتحدة ستتدخل عسكريا وستعزز أيضا بشكل قادع عملية ”التطويق“ الإستراتيجي للصين.

ولفتت المجلة إلى أن المشكلة الأخرى هي أن تأطير الإدارة الخطابي الأخير للتحديات الروسية والصينية للنظام الدولي الحالي باعتبار أن المواجهة هي ”الأنظمة الاستبدادية مقابل الديمقراطية“، ليس بالضرورة الخطاب الجيد فإنه من المرجح أن يأتي بنتائج عكسية.

وقالت: ”هذا الخطاب يتجاهل حقيقة أن الكثير من دول العالم خارج الحلفاء المباشرين لواشنطن لا تزال مترددة بشأن معاقبة روسيا وتتجنب بشكل إيجابي الانحياز إلى أي طرف في الحقبة الجديدة من المنافسة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين…. و من ناحية أخرى، فإنه يقدم عائقًا أخلاقيًا مستحيلًا و عندما يفشل، يكسب الولايات المتحدة سمعة النفاق ويجعل العرض الصيني الكلاسيكي لبلدان العالم الثالث دون فرض قيود أخلاقية أكثر إغراءً من أي وقت مضى.“

فخ النفاق

واضافت: ”إن فخ النفاق هذا سوف ينبثق بسهولة…فعلى سبيل المثال، تلوح في الأفق زيارة الرئيس بايدن المرتقبة إلى الرياض…. هنا يبدو أن دور الإدارة التي نصبت نفسها بنفسها كبطل للديمقراطية وحقوق الإنسان سيأخذ مقعدًا خلفيًا قويًا لتحقيق المزيد من المصالح الملموسة والفورية بالطلب من المملكة زيادة في إنتاج النفط لخفض الأسعار في محطات المحروقات الأمريكية“.

ونبٌهت المجلة إلى أن الإدارة تحدثت غالبا عن الصين باعتبارها ”تحدي السرعة“ والمنافس الوحيد القادر على تشكيل تحد مباشر ومستدام للنظام الدولي الحالي.

وقالت: ”ومع ذلك، فإن أفعالها ببساطة لا تتطابق مع هذا الخطاب…. .ففي حين إن الولايات المتحدة تضخ مليارات الدولارات في الأسلحة لأوكرانيا فإن العديد من القادة الآسيويين يدركون أن إدارة بايدن لم تتمكن إلا من التعهد بمبلغ تافه قدره 150 مليون دولار للاستثمار في جنوب شرق آسيا بعد قمة زعماء المنطقة في واشنطن“.

عمليات الانتشار الامريكية

واشارت المجلة الى ان عمليات الانتشار العسكرية الأمريكية في آسيا حيث يوجد ما يقرب من 10-15% من الأصول البحرية والجوية الأمريكية في غرب المحيط الهادئ ”تكذٌب الشعور بالالتزام الذي أشار إليه خطاب إدارة بايدن بشأن التحدي الذي تمثله الصين.“

واعتبرت المجلة أن الإستراتيجية المتماسكة لواشنطن تتطلب تحديد الأولويات ليس فقط بين الوسائل والغايات، ولكن أيضًا بين المناطق الأساسية للتركيز الجغرافي“.

وختمت بالقول: ”ومع ذلك، تشير الأدلة حتى الآن إلى أن الإدارة غير قادرة أو غير راغبة في اتخاذ مثل هذه الخيارات الصعبة رغم أنها ضرورية…. و من المؤكد أن إدارة بايدن لا يزال لديها مجال لتصحيح المسار، لكن وقت القيام بذلك -ناهيك عن الإرادة السياسية لتحقيق ذلك – أصبح قصيرًا بشكل متزايد.“

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك