أخبار

"سي إن إن": جين بينغ يعيد تشكيل هونغ كونغ على صورة البر الرئيس للصين
تاريخ النشر: 30 يونيو 2022 20:48 GMT
تاريخ التحديث: 01 يوليو 2022 1:25 GMT

"سي إن إن": جين بينغ يعيد تشكيل هونغ كونغ على صورة البر الرئيس للصين

سلطت شبكة "سي إن إن" الأمريكية، في تحليل، الضوء على رحلة الزعيم الصيني، شي جين بينغ، إلى مدينة هونغ كونع، يوم الخميس، التي تستمر يومين. وقالت "سي إن إن" إنه في

+A -A
المصدر: أحمد فتحي – إرم نيوز

سلطت شبكة ”سي إن إن“ الأمريكية، في تحليل، الضوء على رحلة الزعيم الصيني، شي جين بينغ، إلى مدينة هونغ كونع، يوم الخميس، التي تستمر يومين.

وقالت ”سي إن إن“ إنه في أول رحلة له خارج البر الرئيس للصين منذ بداية وباء كورونا، وصل شي الخميس، إلى هونغ كونغ للاحتفال بالذكرى الخامسة والعشرين لعودتها إلى الحكم الصيني، الذي يصادف مطلع يوليو/ تموز، وهو حدث رمزي للغاية في وقت محوري لكل من المدينة، ومستقبل الرئيس السياسي.

وأضافت الشبكة الإخبارية أن ”شي جين بينغ، في غضون ذلك، لا يزال على بعد أشهر فقط من إنهاء عقده الأول في السلطة، ومن المتوقع على نطاق واسع أن يسعى إلى فترة ولاية ثالثة في اجتماع مهم للحزب الشيوعي الحاكم الخريف المقبل“.

واعتبرت الشبكة، أن الرحلة التي تستغرق يومين ”هي إعلان في الوقت المناسب عن انتصار سياسي لشي جين بينغ“، الذي وضع هونغ كونغ تحت سيطرة قانون الأمن القومي ”الكاسح“ في أعقاب الاحتجاجات المناهضة للحكومة عام 2019.

غياب المعارضة

وتابعت ”سي. إن. إن“ أنه ”على عكس زياراته السابقة للمدينة، لم يعد شي بحاجة إلى القلق بشأن أي تعبير علني عن المعارضة، سواء كانت عناوين ناقدة في الصفحات الأولى للصحف المحلية أو شعارات الاحتجاج عبر اللوحات الإعلانية أو المسيرات الجماهيرية في الشوارع“.

وعن مراسم الاحتفالات، قالت الشبكة الإخبارية إن ”شي أحيط فقط بالمسؤولين (الوطنيين) وأباطرة المال المخلصين وبطانية من الإجراءات الأمنية المشددة، بما في ذلك حواجز الطرق الواسعة وفرض حظر على الطائرات بدون طيار على مستوى المدينة“.

وأضافت أنه في إشارة إلى تشديد الإجراءات الأمنية، ”مُنع صحفيون من سبع مؤسسات إعلامية على الأقل، بما في ذلك (سي. إن. إن)، من تغطية الحفل قبل أيام من الحدث، على الرغم من حصولهم في البداية على التصاريح اللازمة“.

دولة واحدة ونظامان

وقالت ”سي إن إن“ إن ”عبارة (دولة واحدة ونظامان) التي اقترحها الزعيم الصيني الراحل، دنغ شياو بينغ، هي صيغة سياسية تهدف في الأصل إلى مساعدة الصين على تحقيق الوحدة مع تايوان، ولكن انتهى الأمر بتطبيقها لأول مرة في هونغ كونغ، على أمل أن تكون نموذجاً لتايوان لتحذو حذوه لاحقًا“.

ولدى وصوله إلى هونغ كونغ، الخميس، وصف شي سياسة ”دولة واحدة ونظامان“ بأنها ”نظام جيد“، وقال ”لقد أثبتت الحقائق أن (دولة واحدة ونظامين) يتمتعان بحيوية قوية. ويمكنهما ضمان ازدهار واستقرار هونغ كونغ على المدى الطويل، وحماية رفاهية مواطنيها“.

وأضاف الرئيس الصيني: ”على مدى السنوات القليلة الماضية، صمدت هونغ كونغ أمام اختبار شديد تلو الآخر وتغلبت على مخاطر وتحديات تلو الأخرى. وبعد أن نجت من العواصف، خرجت هونغ كونغ من الظلام بحيوية قوية“.

في المقابل، نقلت الشبكة الأمريكية عن منتقدين، بمن فيهم آخر حاكم بريطاني لهونغ كونغ، كريس باتن، اتهامهم لبكين بخرق تلك الوعود في السنوات الأخيرة مع إحكام قبضتها على هونغ كونغ.

الكفاح من أجل الديمقراطية

وفي هذا الصدد، ذكرت شبكة ”سي. إن. إن“ في تحليلها أنه ”منذ وصول شي إلى السلطة، شن حربًا أيديولوجية على تأثير (القيم الغربية) مثل الديموقراطية الدستورية، وحرية الصحافة، واستقلال القضاء، وحقوق الإنسان العالمية، وهي مفاهيم طالما كانت موضع تقدير في هونغ كونغ وشكلت جزءًا لا يتجزأ من هويتها“.

وأضافت أن ”سعي المدينة إلى الديموقراطية الكاملة، أي انتخاب زعيمها في نهاية المطاف عن طريق الاقتراع العام، وهو هدف مكتوب في دستورها المصغر، ينظر إليه بشكل خاص بتشكك من قبل بكين، التي تشعر بالقلق من أن زعيم منتخب بحرية يمكن أن يشكل تحدياً لسلطتها“.

وتابعت: ”سعت بكين إلى ممارسة المزيد من السيطرة على هونغ كونغ، وخلال زيارته الأولى للمدينة كزعيم للصين في عام 2017، حذر شي من أن أي جهود لتحدي سلطة الحكومة المركزية غير مسموح بها على الإطلاق“.

وقال آنذاك، في كلمة ألقاها بمناسبة الذكرى العشرين لتسليم هونغ كونغ إن ”أي محاولة لتهديد سيادة الصين وأمنها.. أو استخدام هونغ كونغ لتنفيذ أنشطة تسلل وتخريب ضد البر الرئيسي هو عمل يتجاوز الخط الأحمر“.

وأشارت الشبكة الإخبارية إلى أن قبضة بكين المتشددة زادت من حدة الاستياء في المدينة، خاصة بين جيل الشباب.

وقالت: ”اندلعت توترات طويلة الأمد في نهاية المطاف في عام 2019. وخلال ذلك الصيف، سرعان ما تصاعدت المسيرات السلمية ضد مشروع قانون مقترح من شأنه أن يسمح بتسليم المشتبه فيهم جنائياً إلى البر الرئيس للصين في احتجاجات عنيفة مناهضة لبكين في بعض الأحيان، ما أدى إلى إغراق المدينة في أشهر من الاضطرابات الاجتماعية وتداعياتها، وهي الفترة الأكثر اضطرابا منذ التسليم“.

وأضافت: ”بعد عام، خلال فترة هدوء الاحتجاجات التي أحدثها الوباء، تجاوزت بكين المجلس التشريعي للمدينة لفرض قانون الأمن القومي، الذي دخل حيز التنفيذ في اليوم السابق لذكرى التسليم في الأول من يوليو/ تموز، وبعبارات غامضة التعريف، يجرم القانون الانفصال والتخريب والإرهاب والتواطؤ مع القوات الأجنبية، ويسمح بأقصى عقوبة بالسجن مدى الحياة“.

تحول جذري

وذكرت ”سي. إن. إن“ في تحليلها أنه ”منذ ذلك الحين، وصلت إجراءات القمع التي لم يكن من الممكن تصورها في السابق بسرعة مذهلة، ما أدى إلى تغيير جذري في المشهد السياسي والاجتماعي في هونغ كونغ“.

وأضافت أن ”النشطاء والسياسيين، إما سُجنوا أو أُجبروا على النفي، وعلاوة على ذلك، لم يتبق أي نواب معارضين في المجلس التشريعي الذي يسمح الآن فقط (للوطنيين) بالترشح للمناصب“.

وعن قمع الحريات المزعم التي تعرضت له هونغ كونغ، تابعت الشبكة الأمريكية: ”أغلقت صحيفة أبل ديلي، أكثر الصحف صراحة في المدينة، تلاها عدد من المنافذ الصغيرة المؤيدة للديموقراطية، في حين تم حل العشرات من مجموعات المجتمع المدني، من النقابات والكنائس إلى الجماعات الناشطة“.

ونقلت ”سي. إن. إن“ عن متحدث باسم حكومة هونغ كونغ إن ”العديد من الحريات والحقوق ليست مطلقة، ويمكن تقييدها لأسباب تشمل حماية الأمن القومي والسلامة العامة“.

ورأت الشبكة الأمريكية أن شي جين بينغ ”يسعى إلى إعادة تشكيل المدينة على صورة الصين وربطها بشكل أعمق بالوطن الأم“.

وقالت: ”اعتبارًا من هذا العام، يُطلب من المدارس، بما في ذلك بعض رياض الأطفال، إقامة حفل لرفع العلم الوطني مرة واحدة على الأقل في الأسبوع، حيث يجب عزف النشيد الوطني وغناؤه“.

وأضافت: ”في الفصول الدراسية، تم إدخال تعليم الأمن القومي في المناهج الدراسية من أجل تنمية شعور الطلاب بالانتماء للبلد، والعاطفة تجاه الشعب الصيني، والشعور بالهوية الوطنية، بينما الكتب التي ألفتها شخصيات مؤيدة للديموقراطية، أو غيرها تعتبر الآن حساسة سياسياً، وتمت إزالتها من أرفف المكتبات العامة“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك