أخبار

الأحزاب الحريدية تبدأ المساومة مبكرا وتحدد شرطا لدعم نتنياهو
تاريخ النشر: 26 يونيو 2022 21:00 GMT
تاريخ التحديث: 26 يونيو 2022 23:45 GMT

الأحزاب الحريدية تبدأ المساومة مبكرا وتحدد شرطا لدعم نتنياهو

على وقع المشهد السياسي المضطرب في إسرائيل، وقرب إعلان حل الحكومة والكنيست والذهاب إلى انتخابات جديدة، بدأت ضغوط تُمارس على زعيم حزب "الليكود" بنيامين نتنياهو،

+A -A
المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

على وقع المشهد السياسي المضطرب في إسرائيل، وقرب إعلان حل الحكومة والكنيست والذهاب إلى انتخابات جديدة، بدأت ضغوط تُمارس على زعيم حزب ”الليكود“ بنيامين نتنياهو، من جانب شركائه التقليديين، أي الأحزاب الحريدية، تؤشر على طبيعة المساومات التي ستشهدها إسرائيل خلال الفترة المقبلة.

من جانب آخر، بدا أن نتنياهو سيواجه صعوبات في حشد أغلبية من أحزاب اليمين، في وقت نفى فيه جدعون ساعار، وزير القضاء الحالي، إمكانية التعاون مع ”الليكود“، طالما يترأسه نتنياهو.

ووفق القناة الإسرائيلية السابعة، يوم الأحد، فقد دعا ساعار، رئيس الوزراء السابق وزعيم ”الليكود“ نتنياهو، لاعتزال الحياة السياسية، معتبرا أنه يشكل عقبة رئيسة أمام تشكيل حكومة يمينية قومية جديدة.

تأتي تلك التصريحات التي أطلقها ساعار أمام مؤتمر ”أمل جديد“ الذي نظمه حزبه بمشاركة 500 ناشط يميني ينتمون للحزب، لتترك أسئلة بشأن قدرة اليمين الإسرائيلي على العودة للمشهد السياسي من جديد، في ظل انقسام واضح بين مكوناته.

دون نتنياهو

ونقلت القناة عن ساعار قوله ”يمكننا ببساطة تشكيل حكومة يمينية، بعد 4 محاولات لم يفلح فيها اليمين في حشد أغلبية بالكنيست“، معتبرا أن اعتزال نتنياهو للحياة السياسية ”سيجلب معه بارقة أمل لتشكيل حكومة يمين“.

وذكر ساعار، وهو منشق أيضا عن حزب ”الليكود“، وكان أحد أبرز منافسي نتنياهو على زعامة هذا الحزب، أنه على استعداد دائم لتشكيل حكومة قومية، وأنه بالإمكان تشكيلها بسهولة، مضيفا: ”لكن لا تحاولوا فرض بيبي (نتنياهو) علينا، لأسباب بسيطة، لا يمكننا مد يدنا لمن نرى أنه يقدم مصلحته الشخصية عن مصالح البلاد“.

وتوضح هذه التصريحات، حال لم تطرأ تغييرات جذرية على موقف ساعار، على استحالة تعاون الأخير مع نتنياهو من أجل تشكيل حكومة يمينية، عقب الانتخابات المبكرة التي يفترض أن تجري في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

مساومة مبكرة

وينضم إلى هذا السيناريو موقف الحزبين الحريديين ”شاس“ و“يهدوت هاتوراه“، اللذين صدرت عنهما، يوم الأحد، تصريحات بشأن موقفيها الأقرب للتحقق، إذا لم يحصل اليمين بزعامة نتنياهو على 61 مقعدا في الكنيست المقبل.

ومن المقدر أن تشهد إسرائيل الانتخابات الخامسة في غضون ثلاثة أعوام، عقب حالة من الإضراب السياسي الواضحة، وتباين الأجندات الحزبية والمصالح، ومن ثم لم تنجح الحكومات الإسرائيلية منذ عام 2015 في استكمال مدة ولايتها البالغة 4 سنوات.

ووفق ما أورده موقع ”سروغيم“ الإخباري العبري، الأحد، تبحث الأحزاب المتشددة دينيا في الوقت الراهن السيناريو المحتمل حال فشل نتنياهو في الحصول على أغلبية 61 نائبا، والتي تمكنه من تشكيل الحكومة المقبلة.

وتعد الأحزاب الحريدية، المعادية للصهيونية، شريكا رئيساً لنتنياهو طوال سنوات مضت، وبشكل يحمل بعض التناقض، نظرا لكون غالبية الأحزاب الإسرائيلية من اليمين واليسار أيضا تصف نفسها على أنها صهيونية.

لكن يفسر ذلك حقيقة إن الشراكة والتأثير في المشهد السياسي، يمنح امتيازات عديدة ويحقق تطلعات المجتمع الحريدي المتدين، ومن ذلك ما يتعلق بالمخصصات المالية وموازنات المدارس الدينية وغيرها، فضلا عن مزايا الاعفاء من الخدمة العسكرية لدارسي التوراة.

وأشار موقع ”سروغيم“ إلى أن الأحزاب الحريدية وجهت رسالة إلى نتنياهو بأنه لو فشل في حشد أغلبية 61 نائبا، سوف يدعمون مرشح آخر.

غانتس أولًا

وأشار إلى أن مسؤولي الحزبين الحريديين أكدوا لنتنياهو أنهم سيقترحون وقتها تشكيل حكومة بالتناوب مع زعيم ”أزرق أبيض“ بيني غانتس، وزير الدفاع الحالي، على أن يصبح الأخير رئيسا للحكومة في النصف الأول من ولايتها، ويكون نتنياهو خلال تلك الفترة رئيس الوزراء البديل.

وأفاد الموقع نقلا عن المحلل السياسي عاميت سيغال أيضا، أن الحزبين ”يريدان أن يربحا من الجميع“، إذ يسعيان للتيقن من قدرتهما على العودة للائتلاف من خلال أي مسار محتمل، سواء من اليمين أو يسار الوسط.

في غضون ذلك، شهد الأسبوع الماضي، وفق الموقع، محاولات جرت على قدم وساق من جانب نتنياهو وزميله في ”الليكود“ ياريف ليفين، من أجل تشكيل حكومة بديلة خلال الكنيست الحالي، دون الذهاب إلى انتخابات، عقب الضغوط من جانب الأحزاب الحريدية، بمعنى أن نتنياهو أراد تشكيل مثل هذه الحكومة دون الحزبين الحريديين قدر الإمكان لتجنب حالة الابتزاز السياسي المعتادة من طرف قادة هذه الأحزاب.

وأكد سيغال، بناء على مصادره، أن أحد مسؤولي الأحزاب الحريدية أكد لنتنياهو أن أمامه فرصة لتشكيل حكومة، سيتلقى خلالها دعم من الأحزاب الحريدية، فقط إذا نجح في حشد أغلبية 61 نائباً، وإلا ستؤيد هذه الأحزاب الطرف الآخر، في إشارة إلى غانتس، الذي يترأس حزب وسطي، أو حتى أي شخصية أخرى.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك