أخبار

تقرير: الزلزال المدمر يفاقم الأزمات المرعبة في أفغانستان‎‎
تاريخ النشر: 24 يونيو 2022 15:48 GMT
تاريخ التحديث: 24 يونيو 2022 17:10 GMT

تقرير: الزلزال المدمر يفاقم الأزمات المرعبة في أفغانستان‎‎

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن الزلزال الذي ضرب أفغانستان، يوم الأربعاء الماضي، كان بمثابة صدمة قاتلة جديدة في الدولة، التي تعاني بشدة في ظل العزلة

+A -A
المصدر: لميس الشرقاوي- إرم نيوز

قالت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية إن الزلزال الذي ضرب أفغانستان، يوم الأربعاء الماضي، كان بمثابة صدمة قاتلة جديدة في الدولة، التي تعاني بشدة في ظل العزلة السياسية والأوضاع الاقتصادية المنهارة.

وأضافت الصحيفة، في تحليل إخباري نشرته اليوم الجمعة على موقعها الإلكتروني: ”زلزال الأربعاء الذي ضرب أفغانستان، وأدى إلى مقتل ألف شخص على الأقل، وإصابة 1600 آخرين على الأقل، وهدم قرى ومنازل بأكملها، كان كارثة مروعة، والزلزال الأكثر دموية في البلاد منذ عقود، كما أن الأمطار الغزيرة والانهيارات الطينية تسببت في إعاقة أعمال الإنقاذ، وقضت على الناجين المحاصرين تحت الأنقاض“.

وكتبت الصحيفة: ”ولكن هذه المأساة تفاقمت في ظل العزلة السياسية والانهيار الاقتصادي في أفغانستان، حيث تعرضت الدولة لعقوبات صارمة منذ سيطرة حركة طالبان على السلطة في أغسطس/ آب الماضي، وتم حظر الأموال التي تدفقت على أفغانستان من الولايات المتحدة والمساعدات الدولية لكابول بين عشية وضحاها، إضافة إلى تجميد مليارات الدولارات التابعة لأفغانستان بواسطة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي“.

وقالت الصحيفة: ”انتهكت طالبان التعهدات التي قطعتها على نفسها مبكراً، وقيّدت حقوق النساء، وحظرت تعليم الفتيات بعد الصف السادس، وفرضت العديد من القيود القاسية الأخرى“، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي تعامل مع قادة الحركة بوصفهم الحاكم الفعلي لأفغانستان، ولكن من غير المتوقع أن يكون هناك اعتراف رسمي من الحكومة طالما أن طالبان تتمسك بتلك الأجندة المتشددة“.

ورأت الصحيفة أنه ”نتيجة لذلك، فإن أفغانستان الآن أصبحت محاصرة بسلسلة من الأزمات الاجتماعية والاقتصادية المرعبة، حيث قالت الأمم المتحدة إن 15 عاماً من النمو الاقتصادي انهارت في 10 أشهر، إذ  انكمش الاقتصاد الأفغاني بنسبة تتراوح بين 30% إلى 40%“.

وتابعت الصحيفة أن النظام المصرفي قد انهار، وتقلصت التحويلات المالية الضرورية من الأفغان في الخارج إلى النصف تقريباً، مع إغلاق الكثير من الأعمال التجارية، وقفزة هائلة في أسعار السلع الأساسية، ووصول البطالة إلى 40% هذا العام، ويواجه نصف سكان الدولة على الأقل الجوع الشديد، وتشير التقديرات إلى أن 6 من بين 10 أفغان يحتاجون إلى مساعدات إنسانية“.

وأشارت الصحيفة إلى أن الزلزال جاء في توقيت صعب للغاية، وبغض النظر عن العدد الهائل للقتلى، فإن هناك أعدادا لا تحصى من السكان في المناطق الفقيرة بدون مأوى، وأصبحوا عرضة للمخاطر، فيما سارع قادة طالبان إلى موقع الكارثة الإنسانية، في محاولة لإظهار الدعم، وطالبوا المجتمع الدولي بالمساعدة.

وقالت الصحيفة: ”بالفعل، سارعت منظمات إغاثة دولية للمساعدة، ولكن العقوبات عرقلت تدفق الأموال إلى الدولة، بعد تجميد الاحتياطيات الأفغانية وفرض عقوبات عقب استيلاء طالبان على السلطة“.

وذكرت الصحيفة أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تعرضت لانتقادات، على خلفية دفع الاقتصاد الأفغاني إلى الهاوية، ودعا دبلوماسيون من الدول المجاورة والأفغان في الخارج ومسؤولون في الأمم المتحدة واشنطن إلى تخفيف نهجها الصارم“.

ورأت الصحيفة في نهاية تحليلها الإخباري أنه في نهاية المطاف، فإن أفغانستان في طريق مسدود، حيث لا يوجد مسار للحوار والمفاوضات مع وجود طالبان في السلطة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك