أخبار

بايدن يسعى لتعبئة صفوف الغرب في وجه موسكو على المدى الطويل
تاريخ النشر: 23 يونيو 2022 11:59 GMT
تاريخ التحديث: 23 يونيو 2022 13:00 GMT

بايدن يسعى لتعبئة صفوف الغرب في وجه موسكو على المدى الطويل

وضع تقرير لوكالة "فرانس برس"، تساؤلا حول كيف يمكن للرئيس الأمريكي جو بايدن تعبئة صفوف الغربيين على المدى الطويل في إطار الحرب في أوكرانيا، بينما يتراجع نفوذه

+A -A
المصدر: أ ف ب

وضع تقرير لوكالة ”فرانس برس“، تساؤلا حول كيف يمكن للرئيس الأمريكي جو بايدن تعبئة صفوف الغربيين على المدى الطويل في إطار الحرب في أوكرانيا، بينما يتراجع نفوذه الدبلوماسي ورصيده السياسي.

ورأى التقرير، أن الرئيس الأمريكي يريد تحقيق ذلك خلال قمتي مجموعة السبع وحلف شمال الأطلسي.

ويتوجه الرئيس الديمقراطي البالغ 79 عاما، السبت، إلى ألمانيا التي تستضيف اجتماع الدول الصناعية السبع الكبرى، أي الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وكندا.

وينتقل بعدها إلى إسبانيا، حيث يعقد حلف شمال الأطلسي (ناتو) قمته.

ويدرك بايدن تماما ما ينتظره خلال الاجتماعين.

وقال قبل فترة قصيرة خلال حدث نقابي: ”أينما توجهت في العالم (للقاء مع مسؤولين آخرين) أتعرفون ماذا يقولون لي؟ ينظرون إلي وأقول لهم الولايات المتحدة عادت وينظرون إلي ويسألون إلى متى؟“.

إلى متى؟

ويمكن طرح السؤال على الشكل التالي أيضا: إلى متى سيكون بايدن قادرا على تنشيط الرد في مواجهة روسيا على شكل شحنات كثيفة من الأسلحة والعقوبات الاقتصادية القاسية؟

ويأتي ذلك فيما أسعار الطاقة والأغذية تشهد ارتفاعا صاروخيا في العالم جراء تداعيات الحرب في أوكرانيا والعقوبات وجائحة كوفيد-19.

وقال بايدن، الثلاثاء: ”في مرحلة ما سيتحول الوضع إلى من يصبر أكثر: ما يمكن لروسيا أن تتحمله وما تريد أوروبا تحمله“.

يضاف إلى ذلك أيضا ما تنوي الولايات المتحدة تحمله. فالحيز المخصص لتغطية الحرب في أوكرانيا يتقلص في النشرات الإخبارية الأمريكية مقارنة مع الأنباء حول الركود والتضخم وأسعار الوقود القياسية.

ويعاقب الأمريكيون الذين يقبلون على الاستهلاك عادة ويستخدمون سياراتهم بشكل واسع، الرئيس من خلال نسبة تأييدهم الضعيفة له التي تصل إلى حوالي 40 % فقط.

وتتوقع معاهد استطلاعات رأي كثيرة أن يوجه الناخبون صفعة للديمقراطيين خلال انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر. وفي هذه الحالة سيخسر بايدن غالبيته البرلمانية الضئيلة أصلا، ويطرح السؤال حول ترشحه للانتخابات الرئاسية العام 2024.

وقد نجح بايدن حتى الآن في حجب هذه الأوضاع الحرجة، على الساحة الدولية.

ففي ألمانيا يعول على إعلان ”اقتراحات ملموسة لتشديد الضغوط على روسيا“ على ما قال مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأمريكية من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.

وأوضح المصدر نفسه أن موضوع الطاقة التي ترتفع أسعارها بشكل صاروخي، ”سيكون في قلب المحادثات“. وسيشكل هذا الأمر بالنسبة لمجموعة السبع عودة إلى البدايات إذ إنها شكلت للاستجابة للصدمات البترولية في السبعينيات.

مفهوم إستراتيجي جديد

إلا أن الأجواء تغيرت منذ الجولة الأخيرة لجو بايدن في أوروبا، في آذار/مارس، عندما أبرزت الدول الغربية في وحدتها بشكل ظاهر.

فقد شهد النزاع في أوكرانيا تحولا مع تركيزه على شرق البلاد وأصبح حرب تموضع.

وشدد ماكس برغمان من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية: ”حالة الرضا في البداية عندما كنا نرسل (إلى الجيش الأوكراني) أسلحة صغيرة بأسعار زهيدة نسبيا وعتادا مضادا للدروع يجب أن تتحول إلى دعم أكثر متانة وعلى المدى الطويل“.

وقال الخبير: ”سيكون ذلك (..) صعبا جدا للجيوش الأوروبية. وسيكون هذا تحديًا لنشاط في الولايات المتحدة.

ومن التحديات الأخرى التي يواجهها بايدن: المحافظة على الاندفاع في حلف شمال الأطلسي واستغلال تواجده في مدريد لتسوية مسألة معقدة.

فتركيا تهدد بتعطيل انضمام السويد وفنلندا إلى الناتو الذي تدعمه الولايات المتحدة بقوة. لكن مسؤولا كبيرا في البيت الأبيض أكد أن واشنطن تبقى ”متفائلة“ حول قدرة التوصل إلى تسوية مع أنقرة.

وإلى جانب الوضع مع روسيا، يريد بايدن أن يجد دعما لأولويته الإستراتيجية الكبرى وهي تشكيل جبهة موحدة في وجه الصين.

وقال البيت الأبيض إن ذلك سينعكس من خلال إقرار حلف شمال الأطلسي ”مفهوما إستراتيجيا“ جديدا يذكر للمرة الأولى التحديات التي تشكلها بكين.

وأوضح المصدر نفسه أن مجموعة السبع ستصدر تحذيرات حول ممارسات الصين التجارية. وتريد الدول الصناعية الكبرى إطلاق ”شراكة“ حول المنشآت مع الدول النامية التي تشهد استثمارات صينية ضخمة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك