أخبار

"مشاجرة نفوذ" بين حلفاء بوتين.. وإسرائيل تستعد لهجوم مفاجئ من حماس
تاريخ النشر: 17 يونيو 2022 6:46 GMT
تاريخ التحديث: 17 يونيو 2022 8:55 GMT

"مشاجرة نفوذ" بين حلفاء بوتين.. وإسرائيل تستعد لهجوم مفاجئ من حماس

تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة صباح يوم الجمعة، آخر تطورات الحرب في أوكرانيا، وسط تقارير تتحدث عن "مشاجرة على النفوذ" بين مسؤولين روس مقربين من الرئيس

+A -A
المصدر: أحمد فتحي – إرم نيوز

تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة صباح يوم الجمعة، آخر تطورات الحرب في أوكرانيا، وسط تقارير تتحدث عن ”مشاجرة على النفوذ“ بين مسؤولين روس مقربين من الرئيس فلاديمير بوتين، فيما يخص الحبوب ”المنهوبة“ من أوكرانيا.

وناقشت صحف مسألة التعويضات الروسية لأوكرانيا التي باتت ”مسألة شائكة“، في ظل غياب آلية دولية تجبر موسكو على الدفع، داعية الحكومات الغربية والولايات المتحدة إلى تبني سياسات أكثر صرامة في هذا الشأن.

وفي إسرائيل، سلطت الصحف الضوء على استعدادات على مستوى الجيش، بعد تقارير تتحدث عن هجوم ”مفاجئ“ لحركة حماس، وسط ”هدوء مثير للقلق“ في المنطقة.

تعويضات أوكرانيا ”مسألة شائكة“

قالت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية، في تقرير لها، إن ”الخطاب الغربي والأوكراني الذي يزعم أن روسيا ستكون مطالبة بدفع تعويضات عن الضرر الناجم عن غزوها لجارتها، لا تدعمه خريطة طريق متماسكة تستند إلى القانون الدولي لتحقيق العدالة لضحايا أوكرانيا“.

ووفقا للتقرير، الذي أعده مركز أبحاث بريطاني حقوقي يُدعى سيز فاير، ”لم يتم إحراز تقدم يُذكر في إنشاء آلية عالمية لمطالبة روسيا بدفع تعويضات“، داعيا المجتمع الدولي إلى ”إنجاز هذا الإطار بشكل عاجل“.

وجاء في التقرير، وهو واحد من أولى الدراسات التفصيلية حول كيفية دفع التعويضات لأوكرانيا: ”من اللافت للنظر مدى تأخر الخطط بشأن هذا الملف مقارنة بعدد التحقيقات في جرائم الحرب التي يتم إطلاقها، رغم أن التاريخ يشير إلى أن عدد الجنود أو السياسيين الروس الذين يحتمل أن تتم محاكمتهم منخفض للغاية“.

ونقلت ”الغارديان“ عن التقرير: ”إن مبدأ دفع التعويضات راسخ في القانون الدولي، ولكن الأسئلة الأساسية لا تزال بحاجة إلى إجابة؛ مثل ما الشكل الذي ينبغي أن تتخذه هذه التعويضات؟.. ما نوع الآلية التي يمكن العمل بها في أزمة أوكرانيا؟.. من أين سيأتي المال؟“.

وأوضحت الصحيفة البريطانية، أن ”التقرير الحقوقي اقترح في هذا الشأن عقد جمعية عامة للأمم المتحدة أو آلية متعددة الأطراف لتولي مسؤولية إدارة التعويضات للمدعين المدنيين، مع استخدام حكومات الدول العظمى، مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا، القانون الوطني والدولي لفرض عقوبات على الأصول لجعل روسيا تدفع“.

وأشارت الصحيفة إلى أن ”التقرير وجد – لأسباب مختلفة – أن لا محكمة العدل الدولية أو المحكمة الجنائية الدولية أو المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في وضع يمكنها من منح تعويضات في أي وقت قريب لدولة (أوكرانيا) في أمس الحاجة إلى هذه المبالغ“.

ومثال على صعوبة التوصل لآلية دولية تجبر روسيا على دفع تعويضات، أوضح التقرير: ”إن قوة استخدام روسيا لحق النقض (الفيتو) تعني أن مجلس الأمن الدولي – ومعه نظام الأمم المتحدة بأكمله – ممنوع فعليًا من اتخاذ إجراءات إنفاذ ضد روسيا“.

وأضاف التقرير: ”أدى عدم وجود توافق في الآراء بشأن التعويضات، إلى قيام الهيئات التشريعية الوطنية الفردية ببدء إجراءات مخصصة، وبدأت الولايات المتحدة وكندا خطوات قانونية يمكن بموجبها دفع تعويضات، من خلال إعادة توظيف الأصول المجمدة، بما في ذلك اليخوت والممتلكات، التي تمتلكها قلة من الروس في الخارج“.

وتابع: ”وضع الاتحاد الأوروبي حتى الآن خططًا تركز إلى حد كبير على المساءلة الجنائية، بدلاً من التعويض المالي، عن جرائم الحرب الروسية وغيرها من انتهاكات القانون الإنساني.. ألمانيا وحدها، على سبيل المثال، تدّعي أنها جمدت 4.5 مليار يورو من الأصول الروسية منذ مايو“.

ورأى التقرير أن ”هذه الخطوة تعد مهمة للغاية، حيث يمكن الانتقال بموجبها من مجرد تجميد أصول الأوليغارشية (النخبة المقربة من الكرملين) إلى مصادرتها، ثم تسليمها إلى هيئة دولية لدفع تعويضات للشعب الأوكراني، خاصة إذا كان هناك القليل من الأدلة على أن هذه الأصول الخاصة قد تم الحصول عليها عن طريق الفساد“.

وذكر التقرير: ”المصدر الثاني للإيرادات المحتملة هو 300 مليار دولار من احتياطيات البنك المركزي الروسي المحتفظ بها في مناطق مجموعة السبع،“ لكنه أشار إلى أن ”الخطوة تواجه مقاومة قوية في أوروبا، بالإضافة إلى أن أمريكا لم تعلن بعد أن روسيا دولة راعية للإرهاب، أو غير شرعية أو خصما في حرب معلنة، وهي الأسس القانونية لمصادرة الأصول“.

وأشارت ”الغارديان“ إلى أن ”التقرير يقترح أيضا أن وقف إطلاق النار في أوكرانيا سيجعل روسيا تدفع التعويضات طواعية، من خلال جعل رفع العقوبات العالمية مشروطًا بالدفع، بدلاً من شرط مباشر في اتفاقية سلام مهينة“.

”مشاجرة“ على الحبوب المسروقة

ذكرت صحيفة ”التايمز“ البريطانية، أن ”الحلفاء المقربين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، يتشاجرون مع بعضهم البعض على تجارة الحبوب المسروقة المربحة في أوكرانيا المحتلة، في معركة وصفتها بصراع على النفوذ“.

ونقلت الصحيفة عن تقرير استخباراتي يوضح كيف يعتمد بوتين ”المعزول“ بشكل متزايد على رئيس الوزراء الروسي السابق سيرجي كيرينكو، نائب رئيس الأركان، لتنفيذ الأوامر، ويزعم أن ”مباركة بوتين سمحت لحليفه بالسيطرة على المناطق المحتلة وبناء هيكل يخدم مصالحه“.

ووفقا للتقرير الذي حصلت عليه ”التايمز“، قال مسؤول في المخابرات الأوكرانية، إن ”كيرينكو سافر إلى منطقة دونباس بين 6 و8 يونيو، حيث زار ميناء بيرديانسك ودونيتسك ولوغانسك، وعيّن العديد من الحلفاء في مناصب رئيسية هناك، ليحلوا محل المسؤولين الذين اختارهم، فلاديسلاف سوركوف، أحد مستشاري بوتين السابقين“.

وقالت الصحيفة، نقلاً عن التقرير: ”يعمل كيرينكو (59 عاما) على تعزيز سلطته من خلال تعيين موظفين جدد ينتمون إلى حركته التكنوقراطية.. كيرينكو مهتم بالخدمات اللوجستية للموانئ، لأن مسألة تصدير الحبوب تظل أولوية بالنسبة لروسيا“.

ورأت ”التايمز“، في تحليل لها، أن ”السيطرة على السلعة الثمينة (الحبوب) يمكن أن تجعل كيرينكو ثريًا للغاية، حيث يتلقى المسؤولون الروس عمولات ضخمة من الأسواق التي يشرفون عليها، وأوكرانيا واحدة من أكبر مصدري الحبوب في العالم“.

وذكرت الصحيفة: ”تحتل القوات الروسية الآن حوالي خمس الأراضي الشاسعة لأوكرانيا، بما في ذلك منطقة خيرسون الغنية بالمياه وحقول دونباس الخصبة، وتعتقد الولايات المتحدة أن روسيا ربما تكون صادرت بالفعل ما يصل إلى 500 ألف طن من الحبوب الأوكرانية، بقيمة 100 مليون دولار، وتحميلها على سفن في شبه جزيرة القرم“.

واعتبرت الصحيفة “ أن مساعي كيرينكو للسلطة تأتي في الوقت الذي يسعى فيه إلى تعزيز موقعه في موسكو على حساب فياتشيسلاف فولودين، رئيس مجلس الدوما، وديمتري ميدفيديف، الرئيس السابق، ونائب رئيس مجلس الأمن والدفاع الروسي الحالي“.

وفي مثال على الخلافات، قالت الصحيفة: ”تشير المعلومات الاستخباراتية إلى أن كيرينكو يريد تقليل حدة القتال في أوكرانيا للتركيز على تنمية الاقتصادات الممزقة للمناطق التي تم الاستيلاء عليها، في حين أن فولودين عازم على نهج متشدد، ما يطيل أمد الصراع للاستيلاء على المزيد من الأراضي“.

وأضافت الصحيفة: ”يحذر التقرير من أنه إذا اكتسب فولودين اليد العليا، فمن المرجح أن يتم تنفيذ التهديدات بإعدام مقاتلينِ بريطانيينِ تم أسرهما في أوكرانيا، لكن في المقابل، قد يستخدم كيرينكو الأسرى للتفاوض بشأن تخفيف العقوبات الغربية، ما يسمح لروسيا ببيع الحبوب من الأراضي المحتلة“.

استعدادات إسرائيلية لـ“هجوم وشيك“

ذكرت صحيفة ”تايمز أوف إسرائيل“ العبرية أن ”الجيش الإسرائيلي يستعد لهجوم مفاجئ قد تشنه حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على حدود قطاع غزة، حيث يقول المسؤولون إن القوات تنفذ أقصى قدر من العمليات في منطقة الجدار لمواجهة قدرة الجماعات الإرهابية على إلحاق الضرر بالأهداف الإسرائيلية، وقمع رغبتها في شن أي هجوم“.

وقالت الصحيفة، في تقرير لها، إنه ”بعد أكثر من عام على خوض حرب استمرت 11 يومًا ضد (الإرهابيين) في غزة، وصف مسؤولون عسكريون التدابير الدفاعية الجديدة بأنها أساسية للحفاظ على واحدة من أكثر الفترات هدوءًا في جنوب إسرائيل في السنوات الأخيرة، لكنهم حذروا من هجوم مفاجئ لحماس“.

ونقلت الصحيفة العبرية عن مسؤول عسكري قوله: ”يعتقد الجيش الإسرائيلي أن حماس تعلمت دروسا من الحرب العام الماضي، وفي الجولة التالية من القتال ستحاول شن هجوم مفاجئ“.

وأضاف المسؤول الإسرائيلي: ”وفقًا لتقديرات الجيش الجديدة، أنه في جولة قتال تالية محتملة، لن تطلق حماس صواريخ كخطوتها الافتتاحية، ولكنها بدلا من ذلك ستجري عملية برية، مثل إرسال مقاتلين عبر أنفاق تنتهي بالقرب من الحدود أو صاروخ موجه مضاد للدبابات“.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين آخرين قولهم، إن ”استراتيجيتهم الدفاعية الجديدة لغزة عبارة عن انتشار واسع وذكي للقوات على طول الحدود، باستخدام الدبابات والمركبات المدرعة الأخرى بأنظمة دفاع نشطة، إلى جانب الأعمال الهجومية والهجومية المضادة، وكذا منع دخول القوات العسكرية والمدنيين غير المحمية إلى المناطق المكشوفة على طول الحدود“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك