أخبار

طالبو لجوء: رواندا أفضل من ليبيا.. وسنحاول العودة لأوروبا مجددًا
تاريخ النشر: 14 يونيو 2022 15:56 GMT
تاريخ التحديث: 14 يونيو 2022 17:45 GMT

طالبو لجوء: رواندا أفضل من ليبيا.. وسنحاول العودة لأوروبا مجددًا

يقول طالبو لجوء، كانوا قد أُرسلوا من مراكز احتجاز قذرة وخطيرة في ليبيا إلى رواندا، إن أماكن إقامتهم الجديدة تمثل تحسنًا كبيرًا، لكنهم ما زالوا يريدون الوصول إلى

+A -A
المصدر: رويترز

يقول طالبو لجوء، كانوا قد أُرسلوا من مراكز احتجاز قذرة وخطيرة في ليبيا إلى رواندا، إن أماكن إقامتهم الجديدة تمثل تحسنًا كبيرًا، لكنهم ما زالوا يريدون الوصول إلى أوروبا، مما يثير تساؤلات حول التأثير الرادع لخطة بريطانيا لنقل مهاجرين إلى الدولة الواقعة في شرق أفريقيا.

ومن المقرر أن تغادر أول رحلة لنقل طالبي اللجوء من بريطانيا، مساء اليوم الثلاثاء، متوجهة إلى كيغالي، على الرغم من أن عددًا قليلًا جدًا قد يكون على متنها وسط موجة من التحديات القانونية في اللحظة الأخيرة.

وقالت بريطانيا إنها تخطط لإرسال أي شخص يُقبض عليه وهو يحاول دخول البلاد بشكل غير قانوني، وهو موقف متشدد تأمل في أن يحد من الهجرة، لكن منتقدي الخطة أثاروا تساؤلات حول تكلفتها ومدى أخلاقياتها.

ومن المتوقع أن تجبر الحروب والكوارث المناخية هذا العام عددًا قياسيًا من الأشخاص على الفرار من ديارهم.

وهذه ليست المرة الأولى التي تستقبل فيها رواندا طالبي لجوء من دولة ثالثة.

واتفقت كيغالي والاتحاد الأفريقي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في عام 2019 على أنه يمكن إجلاء المهاجرين في مراكز الاحتجاز الليبية المزرية طواعية إلى رواندا على متن رحلات جوية تديرها الأمم المتحدة.

وكان من بينهم بيتر نيون، الذي فر من موطنه جنوب السودان بعد مقتل والده وجده في قتال، وأثناء محاولته الوصول إلى أوروبا، علق في مركز احتجاز ليبي لمدة عام قبل أن تنقله الأمم المتحدة إلى مخيم جاشورا في رواندا.

وقال نيون، إن ”الظروف أفضل بكثير في رواندا“، لكنه والعديد من المهاجرين الآخرين المرسلين من ليبيا عازمون على الوصول إلى أوروبا.

وشهد بالفعل إعادة توطين العديد من الأشخاص رسميًا من جاشورا، وبلغ عددهم أكثر من 600 من إجمالي ألف، وفقًا لمسؤولين.

واتفق معه الإريتيري تيمي جويتوم، قائلًا: ”لا أستطيع العيش هنا إلى الأبد. عندما أصل إلى أوروبا أو كندا سأدرس وأعمل. تركت إرتيريا لأن هناك استبداد. أريد أن أذهب إلى أوروبا لأن هناك حرية“.

وقال طالبو اللجوء العشرة إنهم ينتظرون إعادة توطينهم بشكل رسمي وقانوني.

ولا تتاح خيارات أمام طالبي اللجوء فيما يتعلق بالبلد الذي يمكنهم الذهاب إليه، ولا يعرف نيون إلى أين قد يذهب.

وتمت إعادة توطين أشخاص من جاشورا في كندا والسويد والنرويج وفرنسا وفنلندا وبلجيكا.

وحاولت إسرائيل تنفيذ برنامج مماثل لنقل المهاجرين على غرار بريطانيا بدأ عام 2014، حين أرسلت طالبي لجوء أغلبهم من السودان وإرتيريا إلى رواندا وأوغندا، لكن معظمهم غادروا بعد فترة وجيزة واتجهوا شمالًا مرة أخرى، بالاستعانة بمهربين في بعض الأحيان، بحسب المبادرة الدولية لحقوق اللاجئين في عام 2015.

وقالت الأمم المتحدة، إن قرار بريطانيا بنقل طالبي اللجوء إلى رواندا ”خطأ بالكامل“، بينما قال مسؤولون إن الاتفاق الليبي كان معقولًا لأنه يحمي المهاجرين من التعذيب والعنف الجنسي والاحتجاز لأجل غير مسمى.

بدوره، قال فيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، يوم أمس الإثنين، إن بريطانيا ”تصدر مسؤوليتها إلى دولة أخرى“.

وسيتم إيواء المجموعة الأولى من المهاجرين من بريطانيا بالقرب من عاصمة رواندا في نزل الأمل الذي يمكنه استيعاب مئة شخص.

والنزل المكون من 50 غرفة نظيف، وجرى تجديده مؤخرًا، والغرف المطلية باللون الأصفر كانت تؤوي ناجين من الإبادة الجماعية في رواندا حتى وقت قريب.

وقال مدير المبنى إسماعيل باكينا: ”المهاجرون سيكونون أحرارًا. هذا ليس سجنًا. إنه مثل المنزل“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك