أخبار

تقرير: الاقتصاد كلمة السر في خوف الهند من أزمة التصريحات المسيئة للإسلام
تاريخ النشر: 07 يونيو 2022 10:12 GMT
تاريخ التحديث: 07 يونيو 2022 12:15 GMT

تقرير: الاقتصاد كلمة السر في خوف الهند من أزمة التصريحات المسيئة للإسلام

رأت شبكة "سي أن أن" الأمريكية الثلاثاء، أن ردة فعل الهند لاحتواء الأزمة مع الدول العربية والإسلامية إثر تصريحات مسيئة للدين الإسلامي من قبل مسؤولين هنود، جاء

+A -A
المصدر: إرم نيوز

رأت شبكة ”سي أن أن“ الأمريكية الثلاثاء، أن ردة فعل الهند لاحتواء الأزمة مع الدول العربية والإسلامية إثر تصريحات مسيئة للدين الإسلامي من قبل مسؤولين هنود، جاء بسبب اعتمادها الشديد على نفط الخليج وعلى العملات الصعبة التي يرسلها ملايين الهنود الذين يعلمون في المنطقة.

وقالت الشبكة، إن الهند ”ردت في أقل من 24 ساعة بتأديب اثنين من السياسيين“ اللذين أدليا بتلك التصريحات، مشيرة إلى أن حزب ”بهاراتيا جاناتا“ الحاكم أوقف الأحد، متحدثة باسمه وطرد مسؤولا آخر بعد التصريحات التي أثارت غضبا في الدول العربية والإسلامية.

ونقلت الشبكة عن كبير تانيجا من مؤسسة ”أوبزرفر للأبحاث“، وهي مؤسسة فكرية في نيودلهي: ”لقد فوجئت الهند برد الفعل في الدول العربية.. الحقيقة أن القضايا الطائفية ليست جديدة في الهند وفي حالات سابقة لم نتلقَ مثل هذا الرد من الدول العربية“.

ولفتت الشبكة إلى أنه في 26 من الشهر الماضي، أدلت المتحدثة باسم حزب بهاراتيا جاناتا، نوبور شارما، بتعليقات على قناة إخبارية هندية اعتُبرت مسيئة ومعادية للإسلام.

بيانات استنكار

واستدعت قطر والكويت وإيران سفراء الهند، وأصدر مجلس التعاون الخليجي والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي بيانات استنكار، فيما نددت 14 دولة على الأقل بهذه التصريحات حتى الآن.

وأوضحت شارما على موقع تويتر، أنها ”قالت بعض الأشياء“ ردا على التعليقات التي أُدلي بها حول إله هندوسي، لكن ”لم يكن في نيتي أبدا إيذاء المشاعر الدينية لأي شخص“.

وأضافت: ”إذا تسببت كلماتي في إزعاج أو جرح المشاعر الدينية لأي شخص فإنني بموجب هذا أسحب بياني دون قيد أو شرط“.

وأشارت الشبكة في تقريرها إلى أن ”معظم المنافذ الإخبارية الهندية التي تغطي الموضوع لم تقتبس مباشرة تعليقات شارما الأصلية“.

وقال مكتب حزب بهاراتيا جاناتا، إن نافين جيندال أحد زعماء الحزب طُرد من الحزب بسبب تعليقات أدلى بها عن الإسلام على وسائل التواصل الاجتماعي.

إرضاء المسلمين

ونقلت الشبكة عن محللين قولهم، إن رئيس الوزراء ناريندرا مودي سعى للموازنة ”بين إرضاء حلفائه المسلمين الدوليين والدفع بأجندة حزبه القومية الهندوسية في الداخل“.

وقال حسن الحسن، الزميل المقيم في البحرين في المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية الذي يبحث في السياسة الخارجية الهندية في الخليج: ”حاول مودي جاهدًا منع الأجندة السياسية الداخلية لحزبه من الامتداد وتسميم علاقات الهند مع دول الخليج“.

وأضاف: ”إن مدى تأثير تعليقات شارما على علاقات الهند مع دول الخليج غير مسبوق، وهذا بالطبع لأنها المتحدث باسم حزب بهاراتيا جاناتا أو كانت كذلك“.

ولفتت الشبكة إلى أن الأزمة تأتي في الوقت الذي تتطلع فيه دول الخليج والهند إلى تعزيز شراكتهما الاقتصادية بشكل كبير، مضيفة أن الهند ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم تتطلع إلى الشرق الأوسط للحصول على 65 % من وارداتها من الخام.

وأوضحت أنه من ناحية أخرى، ترسل الدولة الآسيوية ملايين العمال إلى دول الخليج الذين يقومون بتحويل مليارات الدولارات إلى الوطن.

مصدر رئيس للنفط

وقال الحسن: ”هناك أكثر من ثمانية ملايين هندي في منطقة الخليج… وتعتبر دول الخليج المصدر الرئيس لواردات الهند من النفط والغاز، فيما تبلغ قيمة التجارة بين الجانبين أكثر من 100 مليار دولار.. لذا فهي مجموعة مهمة جدًا من العلاقات من المنظور الهندي“.

ولفت إلى أن الإمارات وحدها، حيث يعيش حوالي 3.5 مليون هندي، تمثل 33% من التحويلات إلى الهند، بأكثر من 20 مليار دولار في السنة.

وذكرت الشبكة، أن الإمارات اختارت الهند من بين سبع دول أخرى كشريك اقتصادي لها في المستقبل، مشيرة إلى أن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش جويال أكد أن الإمارات تخطط لاستثمار 100 مليار دولار في بلاده.

ووقعت الهند العام الجاري، اتفاقية تجارة حرة مع الإمارات، وهي الأولى لها منذ أكثر من عقد فيما تتطلع دول الخليج الأخرى إلى اتفاقيات مماثلة.

وقال عبد العزيز صقر، رئيس مجلس إدارة ومؤسس مركز الخليج للأبحاث في جدة بالمملكة العربية السعودية، إن طبيعة العلاقات الهندية السعودية تمنح الرياض نفوذًا سياسيًا واقتصاديًا على الحكومة الهندية.

وأضاف صقر: ”لا أعتقد أن الأزمة سيكون لها تأثير يهدد العلاقات الاقتصادية أو السياسية لأن الهند لا تزال دولة مهمة.. إنها علاقة مهمة لكن المملكة العربية السعودية لن تقبل أي نوع من الإهانة للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) أو المساس بالقضايا الإسلامية الدينية“.

ويقول مسؤولون هنود، إن هناك أكثر من 2.2 مليون هندي في السعودية وفقا للشبكة التي نقلت عن تانيجا قوله، إن الهند تعرف نفوذ دول الخليج عليها بسبب وجود هذا العدد الكبير من العمال الهنود في المنطقة.

وأضاف تانيجا: ”وهذا هو السبب في أننا رأينا مثل هذا الرد السريع من قبل الحكومات العربية“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك