أخبار

هل ستنجح واشنطن في إقناع أردوغان بقبول انضمام السويد وفنلندا إلى "الناتو"؟
تاريخ النشر: 18 مايو 2022 6:31 GMT
تاريخ التحديث: 18 مايو 2022 7:55 GMT

هل ستنجح واشنطن في إقناع أردوغان بقبول انضمام السويد وفنلندا إلى "الناتو"؟

كشفت وكالة "أسوشييتد برس" الأمريكية، الأربعاء، أن واشنطن ستمارس ضغوطا على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لتغيير موقفه المعارض لانضمام السويد وفنلندا لحلف شمال

+A -A
المصدر: إرم نيوز

كشفت وكالة ”أسوشييتد برس“ الأمريكية، الأربعاء، أن واشنطن ستمارس ضغوطا على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، لتغيير موقفه المعارض لانضمام السويد وفنلندا لحلف شمال الأطلسي (الناتو).

ولفتت الوكالة إلى أنه مع إعلان أردوغان موقفًا متشددًا بشكل متزايد على الرغم من التصريحات الأقل صرامة من بعض كبار مساعديه، يحاول المسؤولون الأمريكيون تحديد مدى جدية ”الزعيم الزئبقي“ في كثير من الأحيان وما قد يتطلبه الأمر لحمله على التراجع.

وأشارت إلى أنه وسط إشارات متناقضة من أنقرة، سيلتقي وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكين بنظيره التركي مولود تشاويش أوغلو الأربعاء في نيويورك، في محاولة جديدة لتوضيح موقف أنقرة بعد أن بدا أن المحاولات السابقة أدت إلى تعقيد الموقف.

حليف عنيد

وقالت الوكالة في تقرير: ”في تأكيد على حساسية الدبلوماسية المطلوبة للتعامل مع حليف عنيد، يبدو أن إدارة الرئيس جو بايدن قد تجاهلت تصريحات أردوغان بأنه لا يمكنه السماح لتلك الدولتين بالانضمام إلى الناتو، بسبب دعمهما المزعوم للجماعات التي تعتبرها تركيا تهديدات أمنية… وبدلاً من ذلك، تركز الإدارة على التصريحات التي أدلى بها مسؤولون أتراك رفيعو المستوى في اجتماعات مغلقة“.

ورأت الوكالة أن موقف أردوغان قد يقوض فرص الرد على الغزو الروسي لأوكرانيا، من خلال تعزيز وتوسيع ”الناتو“، وهو عكس ما كان الرئيس فلاديمير بوتين يأمل في تحقيقه عند بدء الحرب أواخر شباط/ فبراير الماضي.

وأضافت: ”لكن موقف أردوغان الذي يمكن أن يعرقل آمال السويد وفنلندا في العضوية، يسلط الضوء أيضًا على ضعف محتمل حاول بوتين استغلاله في الماضي، وهي الطبيعة غير العملية للناتو الذي تحكمه عملية الإجماع، إذ يمكن لعضو واحد منع قرار يدعمه 29 آخرون“.

تشتيت بسيط

ولفتت الوكالة إلى أنه في البداية كان ينظر إلى تصريحات أردوغان في الدول الغربية على أنها تشتيت بسيط يسهل حله لعملية توسيع التحالف في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقالت: ”غير أن تصاعد تصريحات الرئيس التركي تجاه فنلندا والسويد بدأ أخيرا يثير مزيدًا من القلق مع اقتراب الدولتين الاسكندنافيتين أكثر من أي وقت مضى لتقديم طلبات رسمية على أمل الانضمام للحلف في أسرع وقت ممكن“.

وتابعت: ”حتى إذا تم التغلب على المشكلة، فإن اعتراض تركيا، وهي الدولة الوحيدة من بين أعضاء الناتو الثلاثين الذين أبدوا تحفظات على التوسع حتى الآن، قد يؤخر انضمام فنلندا والسويد إلى الحلف لعدة أشهر، لا سيما إذا حذت دول أخرى حذوها في السعي للحصول على تنازلات لأصواتها في الحلف“.

لا يمكن التنبؤ به

وأوضحت الوكالة أنه من المعروف أن أردوغان، الذي أصبح سلطويًا بشكل متزايد على مر السنين، هو ”زعيم لا يمكن التنبؤ بمواقفه“، مشيرة إلى أنه كانت هناك مناسبات عديدة كانت فيها كلماته متناقضة بشكل واضح مع ما قاله كبار المسؤولين في حكومته.

بدورها، قالت المعلقة في السياسة الخارجية التركية، بارسين ينان: ”أنا لا أستبعد انفصالا محتملا بين الدبلوماسيين الأتراك وأردوغان، لأنه في الماضي كانت هناك أمثلة على هذا الانفصال“، مضيفة أنه كان هناك انفصال بين أردوغان ووزارة الخارجية العام الماضي، عندما هدد الزعيم التركي بطرد 10 دبلوماسيين غربيين، من بينهم السفير الأمريكي، الذي اتهمه بالتدخل في القضاء التركي.

وبينت الوكالة أنه على سبيل المثال، أخبر الأمين العام لحلف ”الناتو“، ينس ستولتنبرغ، الصحفيين في برلين الأحد الماضي بعد مناقشات مع المسؤولين الأتراك، أن ”أنقرة أوضحت أن نيتها ليست منع عضوية السويد وفنلندا“.

ومن ناحية أخرى، أعرب بلينكين ووزراء خارجية غربيون آخرون عن ثقتهم المطلقة في أن جميع أعضاء ”الناتو“، بما في ذلك تركيا، سيرحبون بالوافدين الجدد.

وقالت الوكالة: ”ومع ذلك، فاجأ أردوغان الكثيرين أمس الأول الاثنين بتصعيد انتقاده لفنلندا والسويد، واتهمهما بدعم المسلحين الأكراد وغيرهم ممن تعتبرهم تركيا إرهابيين، وفرض قيود على المبيعات العسكرية لتركيا“.

ونقلت عن أردوغان قوله: ”لا يوجد لدى أي من الدولتين موقف منفتح وواضح ضد المنظمات الإرهابية… لا يمكننا أن نقول نعم لأولئك الذين يفرضون عقوبات على تركيا، ويريدون الانضمام إلى الناتو، وهي منظمة أمنية“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك