أخبار

تقرير: "الناتو" يُولد من جديد مع نهاية الأوهام الأوروبية تجاه روسيا
تاريخ النشر: 16 مايو 2022 16:04 GMT
تاريخ التحديث: 16 مايو 2022 18:45 GMT

تقرير: "الناتو" يُولد من جديد مع نهاية الأوهام الأوروبية تجاه روسيا

قالت صحيفة أمريكية، يوم الإثنين، إن أوروبا تتحد من أجل مواجهة طموحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ميلاد جديد لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، بعد تخلي السويد

+A -A
المصدر: لميس الشرقاوي- إرم نيوز

قالت صحيفة أمريكية، يوم الإثنين، إن أوروبا تتحد من أجل مواجهة طموحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ميلاد جديد لحلف شمال الأطلسي ”الناتو“، بعد تخلي السويد وفنلندا عن وضعهما الحيادي منذ زمن طويل، والسعي للانضمام إلى الحلف.

واعتبرت صحيفة ”نيويورك تايمز“ في تقرير إخباري، أن ”انضمام السويد وفنلندا المرتقب إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، يمثل إشارة واضحة بأن الغزو الروسي لأوكرانيا أنهى عهد الأوهام الأوروبية تجاه موسكو“.

وأضافت أن ”قرار السويد وفنلندا بالتخلي عن الحياد الذي تمسكتا به على مدار عقود، يمثل أقوى مؤشر حتى الآن على التغيير الجذري في أوروبا، وذلك في مواجهة المشروع الإمبريالي العدواني الروسي“.

وأشار التقرير إلى أن ”هذه هي أوروبا الجديدة، التي لن يكون فيها حلول وسط مجددا“.

وذكر أن في أوروبا الجديدة ”ستكون الدول الأوروبية إما تحت حماية الناتو، أو أنها ستكون وحيدة أمام روسيا التي يحكمها رجل يصرّ على وضع بلاده على الساحة الدولية باستخدام القوة“.

”وبالنسبة للسويد، ولفنلندا بشكل خاص، التي تملك حدودا على مساحة 810 أميال مع روسيا، فإنه لا يمكن تجاهل قرار بوتين بغزو جارته أوكرانيا“، وفق المصدر ذاته.

وبين أن ”السويد وفنلندا لم تكونا بمفردهما، حيث شرعت ألمانيا في استثمار واسع النطاق في قواتها المسلحة، بالإضافة إلى محاولة التخلص من الاعتماد على مصادر الطاقة الروسية، حيث أدركت برلين أنه حتى وإن لم تكن روسيا ضارة بصورة مباشرة، فإنه لا يمكن الاعتماد عليها كشريك تجاري موثوق به“.

ونقلت الصحيفة عن مديرة معهد الشؤون الدولية في روما، ناتالي توتشي، قولها إن ”توسع الناتو لم يكن أبداً السبب وراء قرار بوتين بغزو أوكرانيا، ولكنه بالتأكيد نتيجة، حيث تنظر السويد وفنلندا إلى روسيا الآن بوصفها دولة تسعى للانتقام، وأنها أكثر خطورة مما كانت عليه خلال الحرب الباردة“.

وأردفت ”نيويورك تايمز“ أن ”التحول في السويد وفنلندا خلال الأشهر القليلة الماضية، كان دراماتيكيا، وكان أحد النتائج العكسية الواضحة التي تسبب فيها تصميم بوتين على دحر الناتو وإضعافه، حيث وُلد الحلف من جديد، حيث كان الناتو يبحث على مدار جيل كامل عن سبب مقنع لوجوده“.

وقالت إنه ”لفترة طويلة، حتى عشية الغزو الروسي لأوكرانيا في الرابع والعشرين من شباط/فبراير الماضي، كانت أوروبا منقسمة، وأخذت الدول القريبة من الحدود الروسية، مثل دول البلطيق وبولندا، التهديد الروسي بجدية شديدة، في ظل التجربة التاريخية المريرة“.

وأوضحت أن ”الدول الواقعة في أقصى الغرب، بما في ذلك ألمانيا وفرنسا، كانت أكثر عزماً على التمتع بفوائد السلام مع نهاية الحرب الباردة، بدلاً من النظر بعين الاعتبار إلى طموحات بوتين“.

ورأت الصحيفة أن ”هذا التوجه شهد تحولات كبيرة مع اندلاع الحرب المستمرة حتى الآن، حيث أصبحت أوروبا موحدة إلى حد كبير في تصميمها على التصدي لبوتين، وضمان عدم انتصاره في الحرب في أوكرانيا“.

وتابعت: ”أعادت الولايات المتحدة التركيز على أوروبا، وأصبحت مصممة، ليس فقط على إنقاذ أوكرانيا، ولكن على إضعاف روسيا، وهذه ليست طموحات قصيرة المدى“.

وختمت ”نيويورك تايمز“ تقريرها بالقول: ”يبقى السؤال حول الطريقة التي سيتخلص بوتين بها من المأزق الذي وضع نفسه فيه، حيث وصف القرار الفنلندي بأنه خطأ، وأصر على عدم وجود تهديد روسي لها، كما قطع الإمدادات الروسية من الكهرباء عن فنلندا، وليس هناك ما يشير إلى تخليه عن قناعته بأن القوة ستحقق في النهاية الأهداف الاستراتيجية الروسية“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك