أخبار

"فاينانشال تايمز": مودي يحقق انتصارات في الغرب ويتمسك بعلاقته مع روسيا
تاريخ النشر: 15 مايو 2022 14:34 GMT
تاريخ التحديث: 15 مايو 2022 16:30 GMT

"فاينانشال تايمز": مودي يحقق انتصارات في الغرب ويتمسك بعلاقته مع روسيا

اعتبرت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية، أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، نجح في تحقيق انتصارات دبلوماسية، وذلك رغم أنه رفض قطع العلاقات مع روسيا، بعد

+A -A
المصدر: لميس الشرقاوي- إرم نيوز

اعتبرت صحيفة ”فاينانشال تايمز“ البريطانية، أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، نجح في تحقيق انتصارات دبلوماسية، وذلك رغم أنه رفض قطع العلاقات مع روسيا، بعد الغزو الذي تشنّه الأخيرة على أوكرانيا منذ 24 فبراير/ شباط الماضي.

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته، اليوم الأحد، على موقعها الإلكتروني: ”استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ناريندرا مودي بالأحضان في قصر الإليزيه، بعد فترة قصيرة من إعادة انتخابه رئيسا لفرنسا، وفي برلين، رحّب المستشار الألماني أولاف شولتز بشريكه العظيم، بينما أغدق رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون المديح عليه خلال زيارته إلى نيودلهي، ووصفه بالصديق الخاص“.

وأضافت: ”تمثل هذه المودة من جانب قادة أوروبيين تجاه رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، تتويجا لفترة محمومة من الدبلوماسية الدولية التي قام بها مودي، رغم رفضه قطع العلاقات مع روسيا، في أعقاب غزو أوكرانيا“.

وتابعت: ”قام مودي بزيارة فرنسا وألمانيا والدنمارك، بعد زيارات مماثلة إلى الهند من جانب جونسون ورئيس المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، حيث تودد القادة الغربيون إليه، ووقعوا معه اتفاقات ثنائية، تستهدف تعزيز علاقات الهند مع الغرب، حيث ترى نيودلهي بأنها عنصر رئيس للتوازن المضاد أمام الصين في آسيا“.

ونقلت عن نيروباما رو، وزيرة الخارجية الهندية السابقة، وسفيرة الهند السابقة في واشنطن، قولها: ”يبدو أن هناك إدراكا بأن الهند دولة كبيرة ومهمة للغاية، بصورة لا يجعل التعريفات التقليدية للصراع، إما معنا أو علينا، مناسبة في التعامل معها، ومن المؤكد أن هذا ساعد الهند على تعزيز مصالحها“.

وأردفت الصحيفة قائلة: ”بعد انتقادات في المرحلة الأولى، فإن القادة الغربيين أصبحوا أكثر حرصا، وتجنّبوا النقاشات المتوترة حول علاقات الهند مع روسيا“.

وأوضحت أنه: ”في الوقت الذي يعتمد فيه الجيش الهندي بشكل كبير على الأسلحة الروسية، فإن بريطانيا وفرنسا أعلنتا شراكات دفاعية من أجل تنويع ترسانة نيودلهي، كما سعى الاتحاد الأوروبي وبريطانيا إلى تنشيط مباحثات اتفاقيات التجارة الحرة لتعزيز الروابط الاقتصادية“.

وفي الوقت نفسه، فإن بعض القادة الغربيين مثل رئيسة وزراء الدنمارك مته فريدريكسن، التي التقت مودي في كوبنهاغن، أشاروا إلى أن الهند يمكن أن تستغل موقفها المحايد في الصراع من أجل التأثير على موسكو.

وقالت إن ”معظم الهنود يعتبرون روسيا أقدم شريك لبلادهم، حيث كان زعماء الهند بعد الاستقلال، ومن بينهم جواهر لال نهرو، أول رئيس وزراء في الهند، ينظرون إلى روسيا بأنها مصدر للإلهام الاقتصادي، حيث لجأت نيودلهي إلى موسكو لتعزيز ترسانتها العسكرية ضد جارتها اللدود باكستان“.

وأشارت الصحيفة البريطانية، إلى أن الحرب الأوكرانية والصراع الأوروبي تسببا في جذب انتباه الغرب إلى ما تنظر إليه الهند باعتبارها قضية أكثر أهمية، والتي تتمثل في التهديد العسكري الصيني في آسيا والمحيط الهندي، حيث انخرطت نيودلهي وبكين في مواجهة عسكرية على حدودهما في جبال الهيمالايا منذ منتصف العام 2020.

وقال راجا موهان، الزميل البارز في المعهد السياسي الآسيوي ”بالنسبة للولايات المتحدة، فإن القضية الروسية لا تصرف انتباهها عن المشكلة الصينية، وفي المسألة الصينية، فإن دور الهند المحوري أمر بديهي“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك