أخبار

انضمام السويد وفنلندا إلى "الناتو"..  هل يؤدي إلى كارثة لا يمكن التنبؤ بعواقبها ؟
تاريخ النشر: 14 مايو 2022 15:17 GMT
تاريخ التحديث: 14 مايو 2022 17:20 GMT

انضمام السويد وفنلندا إلى "الناتو".. هل يؤدي إلى كارثة لا يمكن التنبؤ بعواقبها ؟

حذرت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية من أن انضمام السويد وفنلندا لحلف شمال الأطلسي "الناتو" يمكن أن يتسبب بمواجهة مباشرة بين الحلف وروسيا ما قد يؤدي إلى كارثة

+A -A
المصدر: إرم نيوز

حذرت مجلة ”ناشيونال إنترست“ الأمريكية من أن انضمام السويد وفنلندا لحلف شمال الأطلسي ”الناتو“ يمكن أن يتسبب بمواجهة مباشرة بين الحلف وروسيا ما قد يؤدي إلى كارثة لا يمكن التنبؤ بعواقبها.

واعتبرت المجلة في تقرير نشرته، اليوم السبت، أن توسع الحلف ليشمل تلك الدولتين قد يكون أكثر خطورة مما تتوقع قيادة ”الناتو“، لافتة إلى أن روسيا غزت أوكرانيا بسبب التهديدات بتوسع الحلف.

وأشارت المجلة إلى تصريحات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الجمعة، التي قال فيها إن أنقرة لا تدعم انضمام هلسنكي وستوكهولم إلى الناتو.

وذكرت المجلة في تقريرها أن الكرملين كان قد شجب بشكل متوقع قرار هلسنكي، وهدد برد ”انتقامي“، فيما حذرت وزارة الخارجية الروسية في بيان من أن ”انضمام فنلندا إلى الناتو سيلحق ضررًا خطيرًا بالعلاقات الثنائية الروسية الفنلندية“.

تحذيرات بوتين

ولفتت المجلة أيضًا إلى تحذيرات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين التي قال فيها: ”لقد اتخذنا قرارًا بسحب جميع قواتنا المسلحة على بعد 1500 كيلومتر من حدود فنلندا… وعلى الرغم من التوترات في منطقة البلطيق، لم نفعل أي شيء من شأنه أن يثير مخاوف فنلندا“.

وأضاف بوتين: ”وبالمناسبة، نقوم بذلك في ضوء وضع فنلندا المحايد.. لكن تخيلوا لو دخلت فنلندا في حلف الناتو، فهذا يعني أن القوات الفنلندية لم تعد مستقلة أو ذات سيادة بالمعنى الكامل للمصطلح، ستصبح جزءًا من البنية التحتية العسكرية لحلف الناتو، والتي بدورها سيتم وضعها مباشرة مقابل حدود روسيا“.

ووفقًا للمجلة أثارت تعليقات بوتين ارتباكًا واسعًا، خاصة أن المسافة بين سانت بطرسبرغ – حيث يقع المقر الرئيس للمنطقة العسكرية الغربية لروسيا – والحدود الروسية الفنلندية حوالي 400 كيلومتر فقط، ما يجعل من المستحيل على الجيش الروسي سحب جميع قواته على بعد 1500 كيلومتر من فنلندا.

وأوضحت المجلة أنه رغم ذلك يعكس بيان بوتين، العام 2016، إحدى النتائج المحتملة لانضمام فنلندا إلى الناتو وهي الحشد غير المسبوق للقوات الروسية على طول الحدود الفنلندية.

أسلحة نووية

بدوره اقترح نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف سيناريو آخر وهو أنه يمكن لروسيا وضع أسلحة نووية وفرط صوتية في منطقة البلطيق.

في حين أصدر نائب الممثل الدائم للاتحاد الروسي لدى الأمم المتحدة، دميتري بوليانسكي، أكبر تهديد مباشر لهلسنكي وستوكهولم حتى الآن عندما قال: ”هما (فنلندا والسويد) يعلمان أنهما في اللحظة التي يصبحان فيها أعضاء في الناتو، فإن هذا سيؤدي إلى اتخاذ خطوات متبادلة معينة من الجانب الروسي“.

وأضاف: ”إذا كانت هناك وحدات تابعة للناتو على هذه الأراضي، ستصبح هذه الأراضي أهدافًا- أو أهدافًا محتملة – لضربة… إن الناتو كتلة معادية للغاية بالنسبة لنا.. إنها عدو، والناتو نفسه يعتبر روسيا عدوًا… وهذا يعني أن فنلندا والسويد ستنتقلان فجأة من دولتين محايدتين إلى كونهما جزءًا من العدو، وسيتحملان جميع المخاطر المرتبطة بذلك“.

دعم توسع الناتو

وأشارت المجلة في تقريرها إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا تدعمان بقوة انضمام فنلندا والسويد إلى الناتو، مضيفة أن جهود القوى الغربية الكبرى لتسهيل موجة جديدة من توسع الناتو تعكس مهمتها المستمرة – وهي المهمة التي تم توضيحها ومتابعتها منذ بدء غزو أوكرانيا، في 24 شباط/ فبراير، بهدف إضعاف روسيا عسكريًا وعزلها جيوسياسيًا.

وقالت المجلة: ”لكن كيف يمكن لموسكو، التي طالما هددت باستخدام الأسلحة النووية التكتيكية والإستراتيجية إذا كانت مصالحها الوجودية مهددة، أن ترد إذا تم حشرها في زاوية خاصة، وأنها غزت أوكرانيا بدافع القلق من توسع الناتو الزاحف باتجاه الشرق“.

وختمت المجلة تقريرها بالقول: ”قد يكون التحالف قريبًا أكثر من أي وقت مضى من عتبة روسيا ما ينذر بتصعيد الصراع بين روسيا والغرب من حرب بالوكالة في أوكرانيا إلى مواجهة أوروبية أوسع مع عواقب وخيمة لا يمكن التنبؤ بها“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك