أخبار

محظورات أمريكية في التعاون الاستخباراتي مع أوكرانيا.. ومخاوف من استفزاز روسيا
تاريخ النشر: 12 مايو 2022 10:59 GMT
تاريخ التحديث: 12 مايو 2022 12:25 GMT

محظورات أمريكية في التعاون الاستخباراتي مع أوكرانيا.. ومخاوف من استفزاز روسيا

قالت صحيفة "واشنطن بوست"، إن التعاون الاستخباراتي مع أوكرانيا يستهدف منع اتساع رقعة الحرب، التي تشنّها روسيا على جارتها، إلا أنه في الوقت نفسه يهدد باستفزاز

+A -A
المصدر: لميس الشرقاوي - إرم نيوز

قالت صحيفة ”واشنطن بوست“، إن التعاون الاستخباراتي مع أوكرانيا يستهدف منع اتساع رقعة الحرب، التي تشنّها روسيا على جارتها، إلا أنه في الوقت نفسه يهدد باستفزاز الكرملين، وجرّ واشنطن في الصراع مع موسكو.

وأشارت الصحيفة في تقرير نشرته اليوم الخميس، إلى أن ”الولايات المتحدة أرسلت معدات عسكرية بمليارات الدولارات إلى أوكرانيا، تتضمن مدفعية ثقيلة وطائرات مسيرة، وصواريخ مضادة للدبابات، حيث كشف مسؤولو الإدارة الأمريكية علانية تلك المساهمات“.

حذر أمريكي 

ومضت الصحيفة بالقول: ”ولكن مسؤولي الإدارة الأمريكية يلتزمون الحرص بشكل أكبر عندما يتناولون مساهمات أكثر حسما في النجاحات التي تحققها أوكرانيا على أرض المعركة، والتي تتعلق بالمعلومات الاستخباراتية حول الجيش الروسي“.

وأضافت: ”تتدفق المعلومات الخاصة بموقع وتحركات القوات الروسية في توقيتها الصحيح، وتتضمن صور الأقمار الصناعية، ومعلومات من مصادر أمريكية حساسة، وفقا لمسئولين أمريكيين وأوكرانيين، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم“.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أوكراني قوله: ”المعلومات الاستخباراتية جيدة للغاية، وتخبرنا بمواقع القوات الروسية كي نستطيع ضربها“.

وقالت الصحيفة: ”الولايات المتحدة ليست في حالة حرب ضد روسيا، والمساعدات التي تقدمها تعمل على تعزيز الدفاعات الأوكرانية ضد الغزو غير القانوني، وفقا لما أكده مسؤولو إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، في الوقت الذي لا يملك فيه المسؤولون الأمريكيون سيطرة واسعة على كيفية استخدام الأوكرانيين للعتاد العسكري والمعلومات الاستخباراتية“.

إلا أنه في الوقت نفسه، وبحسب ”واشنطن بوست“، فإن هذا يهدد باستفزاز الكرملين، للانتقام من الولايات المتحدة وحلفائها، ويعزز التهديد باندلاع صراع مباشر بين قوتين نوويتين.

محاذير أمريكية 

وكشفت إستراتيجية البيت الأبيض في المعلومات الاستخباراتية التي يتم تقديمها إلى الحكومة الأوكرانية، والتي تستهدف تجنب تصعيد التوترات بين واشنطن وموسكو.

وتتضمن محظورات واسعة للمعلومات التي تقدمها الولايات المتحدة إلى أوكرانيا، بحسب مسؤولين أمريكيين وأوكرانيين، بحسب الصحيفة.

وقالت الصحيفة: ”تتمثل أولى المحظورات في أن الولايات المتحدة لا تستطيع تقديم معلومات استخباراتية تساعد أوكرانيا في اغتيال قادة روس، مثل المسؤولين العسكريين الكبار أو الوزراء، ويدخل في هذا الإطار كل من فاليري جيراسيموف، رئيس أركان القوات المسلحة الروسية، وسيرجي شويغو وزير الدفاع الروسي“.

إلا أن هذه القيود لا تتضمن ضباط الجيش الروسي، ومن ضمنهم جنرالات لقوا مصرعهم في الحرب، ولكن مسؤولا بارزا في وزارة الدفاع الأمريكية، البنتاغون، قال إنه في الوقت الذي تقوم فيه الولايات المتحدة بفرض قيود على الشراكة الإستراتيجية مع أوكرانيا، فإنها اختارت أيضا عدم تقديم معلومات حول مواقع الجنرالات الروس إلى كييف.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأمر الثاني الذي يدخل ضمن قائمة المحظورات هو عدم تقديم أي معلومات استخباراتية إلى كييف لمهاجمة أهداف روسية خارج الحدود الأوكرانية، هذا يجعل الولايات المتحدة بعيدة عن التورط في هجمات ربما تقوم بها أوكرانيا داخل روسيا.

واشنطن على المحك

وبحسب الصحيفة، فإن الولايات المتحدة تقدم لأوكرانيا معلومات استخباراتية، لكنها لا تشارك كييف في اتخاذ القرارات الهجومية ضد الأهداف الروسية، وفقا لما يقوله خبراء في القانون.

ونقلت الصحيفة عن سكوت أندرسون، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الأمريكية، والمستشار القانوني السابق للسفارة الأمريكية في بغداد، والزميل البارز حاليا في معهد بروكنغز، قوله: ”إذا قامت الولايات المتحدة بتقديم معلومات عسكرية لضرب أهدف معينة إلى طرف أجنبي، وتتابع عن قرب قرارات الاستهداف، وتوجه تلك القوات، فإن هذا الطرف يعمل وفقا لهذا الطرح بوصفه وكيلا لواشنطن“.

وقالت ”واشنطن بوست“، إن إغراق البارجة البحرية الروسية ”موسكفا“ يقدّم مثالا على كيفية تقديم الولايات المتحدة لمعلومات استخباراتية مفيدة، إلا أنها وفي الوقت نفسه يمكن أن تهدد بصورة غير مباشرة بجرّها إلى الحرب بشكل أكثر عمقا.

وأبرزت الصحيفة نفي البنتاغون الضلوع في قرار أوكرانيا بقصف المدمرة البحرية الروسية ”موسكفا“، إلا أنها قالت في الوقت نفسه إنه في غياب المعلومات الاستخباراتية الأمريكية، فإن أوكرانيا كانت ستعاني من أجل استهداف السفينة الحربية بالثقة الكافية لنجاح العملية وباستخدام صاروخين من طراز ”نبتون“، في ظل نقص الكميات المتاحة من هذه الصواريخ.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك