أخبار

تقرير: الأزمة الاقتصادية تزيد "استياء" الأتراك من اللاجئين والأجانب
تاريخ النشر: 11 مايو 2022 10:18 GMT
تاريخ التحديث: 11 مايو 2022 12:20 GMT

تقرير: الأزمة الاقتصادية تزيد "استياء" الأتراك من اللاجئين والأجانب

رأى موقع "المونيتور" الأمريكي اليوم الأربعاء، أن المصاعب الاقتصادية التي تعاني منها تركيا نتيجة سياسات الرئيس رجب طيب أردوغان وعوامل أخرى، أدت لتصاعد الاستياء

+A -A
المصدر: أنقرة - إرم نيوز

رأى موقع ”المونيتور“ الأمريكي اليوم الأربعاء، أن المصاعب الاقتصادية التي تعاني منها تركيا نتيجة سياسات الرئيس رجب طيب أردوغان وعوامل أخرى، أدت لتصاعد الاستياء الشعبي ضد اللاجئين والأجانب الآخرين المقيمين في تركيا.

واعتبر الموقع أن ”خطر كره الأجانب في تركيا“ تصاعد في الفترة الأخيرة مع تزايد الجدل حول ملايين اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين في البلاد قبل الانتخابات العام المقبل.

وأوضح أن القضية تتجاوز مسألة اللاجئين السوريين الذين استضافتهم تركيا منذ اندلاع الحرب السورية في عام 2011، مشيرا إلى أن الاستياء الشعبي تصاعد مع تزايد عدد المهاجرين غير الشرعيين، وأصبح يؤثر حتى على الشرق الأوسطيين والآسيويين كسياح.

وقال الموقع في تقريره إنه ”مع اختلاط الحقائق والأرقام، يتحول الغضب الشعبي من المصاعب الاقتصادية الشديدة بشكل خطير إلى عداء عام تجاه الأجانب“.

ولفت التقرير إلى بيانات وكالة الهجرة التركية، التي أفادت بوجود تركيبة معقدة من 5.5 مليون أجنبي في البلاد معظمهم من اللاجئين السورييين والأجانب الحاصلين على تصاريح إقامة.

ويبلغ عدد السوريين الخاضعين للحماية المؤقتة أي اللاجئين الشرعيين نحو 3.7 مليون شخص، ما يعني أن تركيا تعد البلد المضيف رقم واحد للاجئين في العالم منذ عام 2015.

وتتألف الفئة الثانية من 1.4 مليون أجنبي مع تصاريح إقامة، بمن في ذلك الطلاب ورجال الأعمال وأصحاب العقارات، فيما يشكل مواطنو العراق وسوريا وجمهوريات آسيا الوسطى وإيران وأفغانستان أكبر المجموعات في هذه الفئة.

ويمثل المهاجرون غير الشرعيين أو غير النظاميين الذين يتسللون سرًّا دون جوازات سفر أو تأشيرات، فئة ثالثة تكون الأرقام فيها غامضة وفقا للتقرير الذي أوضح أن السلطات تنشر أرقامًا فقط عن من تم القبض عليهم، ومعظمهم من الأفغان والباكستانيين والسوريين.

وأشار التقرير إلى أن ”حزب النصر“ الذي تأسس حديثًا، بقيادة السياسي القومي المعروف أوميت أوزداغ، جعل من قضية الأجانب برنامجه السياسي الرئيس، واصفا إياها بـ ”الغزو“، مضيفا أن اللاجئين والمهاجرين غير الشرعيين السوريين ”أوصلوا عدد السكان الأجانب في تركيا إلى 8 ملايين“ وتتفاقم المشكلة لتصبح ”قضية بقاء وطني“.

وقال الموقع إنه ”في الوقت الذي تضاعف فيه التضخم في تركيا أكثر من ثلاث مرات في غضون أشهر، يتردد صدى هذا الخطاب بسهولة مع شرائح كبيرة من المجتمع التركي الذين يرون الأجانب كمنافسين في نضالهم من أجل الوظائف، أو يشعرون بالانزعاج من أساليبهم وسلوكهم وأسلوب حياتهم.“

وتابع أنه ”ومع اقتراب موعد الانتخابات في حزيران يونيو 2023 على أبعد تقدير، بدأت الحكومة وأحزاب المعارضة بتقديم تعهدات بإعادة اللاجئين.. وعلى الرغم من أن السوريين هم في قلب الجدل، إلا أن الاستياء الشعبي المتزايد بات موجها إلى جميع فئات الأجانب من دول الشرق الأوسط وغرب آسيا.“

وردًّا على الانتقادات، أعلنت الحكومة أنها تحركت لمنع التسلل إلى تركيا، بما في ذلك بناء جدار يبلغ طوله 837 كيلومترًا (520 ميلًا) ويغطي 91% من الحدود مع سوريا، إلى جانب الطرق الأمنية الحدودية، وإجراءات مماثلة في منطقة الحدود الإيرانية والعراقية.

وفي تصريحات له الأسبوع الماضي، انتقد نائب وزير الداخلية إسماعيل كاتاكلي ”الاستفزازات“ على وسائل التواصل الاجتماعي التي تهدف إلى تأجيج العداء ضد المهاجرين، بما فيها مقاطع فيديو لسائحين عرب تم تصويرهم على أنهم لاجئون.

وفي إشارة إلى أن 4.5 مليون سائح من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا زاروا تركيا العام الماضي، قال كاتاكلي ”إن وصف كل شخص ذي بشرة داكنة في الشارع بمهاجر غير شرعي وخلق تصورات معينة في هذا السياق ليس أقل من التسبب في الذعر .. البعض يستهدف قطاع السياحة في تركيا، وخاصة السياح من الدول الإسلامية، محاولين تصويرهم جميعًا على أنهم مهاجرون غير شرعيين“.

وبحسب الموقع الإخباري الأمريكي، أصبحت قضية اللاجئين والمهاجرين في طريقها لتصبح الموضوع الثاني الساخن في تركيا بعد الأزمة الاقتصادية في الفترة التي تسبق الانتخابات.

وختم الموقع تقريره بالقول إنه ”سيتعين على كلّ مِن الحكومة والمعارضة مراعاة شعور الناخبين بشأن هذه القضية.. إلا أن الحكومة ليست في وضع يمكنها من إجبار السوريين الذين يشكلون المكون الرئيس للمشكلة على العودة لبلادهم.“

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك