أخبار

أوكرانيون يستبقون "يوم النصر" الروسي: أحبطنا خطة الغزو
تاريخ النشر: 08 مايو 2022 15:26 GMT
تاريخ التحديث: 08 مايو 2022 19:20 GMT

أوكرانيون يستبقون "يوم النصر" الروسي: أحبطنا خطة الغزو

من الكمائن الليلية، إلى الدراجات الرباعية، والهجمات بالطائرات بدون طيار، إلى التخريب المتعمد لجسور الطرق والسكك الحديدية، أحبطت القوات الأوكرانية خطط الحرب

+A -A
المصدر: إرم نيوز

من الكمائن الليلية، إلى الدراجات الرباعية، والهجمات بالطائرات بدون طيار، إلى التخريب المتعمد لجسور الطرق والسكك الحديدية، أحبطت القوات الأوكرانية خطط الحرب الروسية.

يقول المدافعون الأوكرانيون المشاركون في القتال، ”إن ذلك يعني في ”يوم النصر“ السنوي لموسكو غدا الإثنين، أن أي محاولة من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للادعاء بأن غزوه لأوكرانيا نجح قد تم تقويضها بشكل كبير“.

وفي تقرير نشرته شبكة ”سكاي نيوز“ البريطانية، اليوم الأحد، قال هؤلاء، إن تكتيكاتهم غير التقليدية ساعدت في منع القوات الروسية من تنفيذ ما كان من المفترض أن يكون ضربة خاطفة على العاصمة كييف في المرحلة الأولى من الهجوم.

حرب استنزاف

وقالت الشبكة: ”تشير قدرة أوكرانيا على المقاومة أيضًا إلى أن روسيا تواجه حرب استنزاف مكلفة في جنوب وشرق البلاد، على الرغم من استمرار تهديد الاندفاع الثاني نحو كييف.. إنه شيء قالت القوات الأوكرانية في العاصمة إنها مستعدة له وستصده مرة أخرى“.

ولفتت الشبكة في تقريرها إلى أن المعركة الأولى من أجل كييف التي بدأت عندما شن الرئيس بوتين غزوه لأوكرانيا في 24 فبراير/ شباط الماضي كانت معركة شرسة، استمرت خمسة أسابيع، حشدت فيها القوات الأوكرانية وحرس الحدود والمتطوعون ضد أحد أقوى الجيوش في العالم، مشيرة إلى أن خبراء دفاع غربيون توقعوا سقوط العاصمة في غضون أيام.

وأضافت: ”لكن الجانب الأوكراني بمساعدة من خطة دفاع واضحة وتدفق أسلحة غربية فتاكة بشكل متزايد، تحدى التوقعات ودفع القوات الروسية إلى الاتجاه المعاكس؛ ما أجبرها على إعادة تجميع صفوفها وإعادة تمركزها في الشرق“.

منطقة غابات

ووفقا للشبكة، كان أحد الأهداف الأولى لروسيا بعد الساعة 4:30 صباحا من اليوم الأول من الغزو، هو نقطة حرس الحدود في منطقة الغابات بالقرب من الحدود الأوكرانية في الشمال مع بيلاروسيا التي تدعم موسكو في الحرب.

ونقلت عن الرائد في الجيش الأوكراني أرتيم لازوتين، قوله، إن ”طائرة مسيرة أسقطت متفجرات على مجموعة من الخيام حيث كان حرس الحدود يخيمون وهم نائمون؛ ما أدى إلى إصابة سبعة منهم، مضيفا: ”عند سماعي تلك الانفجارات أدركت أن الحرب قد بدأت“.

واتخذ الضابط وحرس الحدود الآخرون مواقع دفاعية بجوار جسرٍ رئيس على الطريق السريع، وأيضا جسر للسكك الحديدية، وكلاهما يؤدي إلى بيلاروسيا عبر نهر دنيبرو.

وقال لازوتين: ”بعد ظهر ذلك اليوم، وبالتعاون مع الجيش، قمنا بتفجير الجسور بالألغام لمنع أي مركبات روسية من العبور“.

وأوضحت الشبكة في تقريرها أن التدمير المتعمد للجسور كان تكتيكا استخدمه المدافعون الأوكرانييون بشكل متكرر لإحباط التقدم الروسي.

ومع ذلك، كان الحجم الهائل للدبابات والعربات المدرعة والمدفعية والشاحنات وعناصر أخرى من الآلة العسكرية الروسية أكبر من المدافعين الأوكرانيين.

وبحسب الشبكة، تم سحب حرس الحدود إلى حد كبير للمساعدة في الدفاع عن المدن الشمالية الرئيسية مثل تشيرنيهيف، على الرغم من أن عددًا من الأفراد انتهى بهم الأمر خلف خطوط العدو.

مواقع القوات الروسية 

ومن هناك، خاطروا بحياتهم من خلال تقديم معلومات عن تحركات ومواقع القوات الروسية، وفقا لقائد قوة حرس الحدود الوطنية في منطقة تشيرنيهيف.

وردا على سؤال حول شعوره عندما أدرك أن القوات الروسية بدأت الغزو، قال العقيد أولكسندر تشورني: ”أردت تدميرهم جميعًا وطردهم من أرضنا.. هذه الرغبة لم تختف. أعتقد أن كل أوكراني سيقاتل حتى تغادر كل هذه الأرواح الشريرة“.

وأشارت الشبكة إلى أن القادة الروس استهدفوا كييف وشمال البلاد عن طريق البر من نقاط دخول متعددة بالانتقال من بيلاروسيا، ونزولا عبر منطقتي تشيرنوبل وتشرنيهيف في الشمال، والدخول من روسيا، عبر منطقة سومي شمال شرق أوكرانيا.

كما شنوا هجوما جويا لمحاولة الاستيلاء على ما كان ينبغي أن يكون هدفا رئيسا في اليوم الأول، وهو مطار في منطقة تسمى هوستوميل شمال غرب كييف.

ولفتت إلى أن بعض من أفضل المظليين الروس هبطوا في طائرات هليكوبتر في الريف المترامي الأطراف خارج القاعدة الجوية، وحاول آخرون الهبوط في المنشأة مباشرة.

وقالت: ”لقد احتاجوا إلى الاستيلاء على المطار المدني، موطن أكبر طائرة نقل في العالم؛ لأن روسيا أرادت أن تكون قادرة على هبوط طائرات النقل الخاصة بها على المدرج لنقل مئات الجنود الذين سيشاركون بعد ذلك في الهجوم على كييف“.

خطط أخرى

وتابعت الشبكة: ”لكن القوات الأوكرانية لديها خطط أخرى، كان أحد القادة مسؤولا عن المساعدة في الدفاع عن المطار في اليوم الأول، ورأى المروحيات الروسية تنقضُّ على ارتفاع منخفض حوالي الساعة 11 صباحا، في حين قصفت الصواريخ الروسية حافلة صغيرة في المطار الأمامي مع بدء الهجوم“.

وقال المسؤول، إن المدافعين الأوكرانيين فتحوا النار؛ ما أدى إلى إسقاط ثلاث طائرات هليكوبتر على الأقل فيما كان عليهم أيضا مواجهة المظليين الذين هبطوا.

وأضاف ووجهه مغطى بلثام أسود: ”أطلقنا النار عليهم باستمرار ما دامت لدينا ذخيرة، ثم وجهنا مدفعيتنا على المدرج لإلحاق الضرر به، وهذا منع العدو من أن يتمكن من إنزال طائرات النقل الخاصة به.. تم هزيمة القوات الروسية في نهاية المطاف، ولكن ليس قبل إلحاق أضرار جسيمة بها“.

وأشارت الشبكة إلى أن بلدة بوتشا، القريبة من هوستوميل كانت من بين أكثر المدن التي تعرضت للقصف الوحشي، مضيفة أن اكتشاف مقبرة جماعية في أراضي كنيسة، وجثث في الشارع، وأدلة على التعذيب والقتل والاغتصاب أثار رعبا عالميا.

وقالت الشبكة في ختام تقريرها:“يعمل المحققون الدوليون مع السلطات الأوكرانية لاتهام روسيا بارتكاب جرائم حرب.. أثر الإرهاب واسع ويمكن تتبعه حتى الحدود مع بيلاروسيا“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك