أخبار

المرشح الوحيد.. مسؤول أمني سابق رئيسا للسلطة التنفيذية في هونغ كونغ
تاريخ النشر: 08 مايو 2022 8:38 GMT
تاريخ التحديث: 08 مايو 2022 12:00 GMT

المرشح الوحيد.. مسؤول أمني سابق رئيسا للسلطة التنفيذية في هونغ كونغ

عُين المسؤول الأمني السابق في هونغ كونغ، جون لي، الأحد، رئيسا للسلطة التنفيذية في هذا المركز المالي والتجاري بأصوات لجنة تقتصر على موالين لبكين. وكان جون لي،

+A -A
المصدر: ا ف ب

عُين المسؤول الأمني السابق في هونغ كونغ، جون لي، الأحد، رئيسا للسلطة التنفيذية في هذا المركز المالي والتجاري بأصوات لجنة تقتصر على موالين لبكين.

وكان جون لي، الشرطي السابق البالغ 64 عاما، المرشح الوحيد لخلافة المسؤولة المنتهية ولايتها كاري لام التي قررت عدم التقدم لولاية جديدة من خمس سنوات.

ولي هو المسؤول الوحيد عن سلطات هونغ كونغ الآتي من أوساط الشرطة، وكان مسؤولا عن الأمن في هونغ كونغ خلال موجة التظاهرات الكبرى المطالبة بالديمقراطية التي اجتاحت المدينة 2019 وأشرف على قمع الاحتجاجات وعلى عملية إعادة السيطرة السياسية البالغة الشدة التي تلتها.

وقال لي أمام الصحفيين: ”إنني مدرك أنه يلزمني وقت لإقناع الناس، لكن يمكنني تحقيق ذلك من خلال الأفعال“، وأبدى عزمه على بناء مدينة ”تزخر بالأمل والفرص والتناغم“ بعدما قامت السلطات ”بإعادة النظام بعد الفوضى“.

ولم تكشف حملة لي حتى الآن عن الكثير من التفاصيل الملموسة حول سياسته، لكنه أكد أنه سيكشف المزيد بعد تولي مهامه في الأول من تموز/يوليو، في الذكرى الـ25 لإعادة بريطانيا المدينة إلى الصين.

ولم تعرف هونغ كونغ يوما نظاما ديمقراطيا، ما أشاع الإحباط بين سكانها على مدى سنوات وأثار احتجاجات تخللتها أحيانا تظاهرات حاشدة وعنيفة.

وتقوم ”لجنة انتخابية“ تضم 1461 عضوا من النخبة السياسية والاقتصادية موالين جميعهم لبكين ويشكلون 0.02% من سكان هونغ كونغ، بتعيين رئيس السلطة التنفيذية في المدينة.

وبعد حملة خلت من أي منافسين، جرت عملية اقتراع سريعة وسرية الأحد حصل فيها لي على 1416 صوتا، ما يمثل 99% من أعضاء اللجنة، فيما صوت ثمانية ضده بحسب السلطات، وامتنع 33 عضوا عن التصويت.

روح ديمقراطية

وأثنت بكين على شبه الإجماع هذا، معتبرة أنه يكشف عن ”مستوى مرتفع من التقدير والدعم لدى مجتمع هونغ كونغ حيال لي“.

وأعلن مكتب أعمال هونغ كونغ وماكاو في بيان أنه ”إثبات حقيقي للروح الديمقراطية“.

وحُظرت التظاهرات بشكل واسع في هونغ كونغ إذ منعت السلطات أي تجمع عام يضم أكثر من أربعة أشخاص ضمن تدابير مكافحة كوفيد-19 وفرضت بكين قانونا جديدا حول الأمن القومي.

ونشرت الشرطة تعزيزات أمنية في محيط مركز المعارض حيث جرت عملية التصويت. وتمت تعبئة ما بين ستة آلاف وسبعة آلاف عنصر وفق وسائل الإعلام المحلية لمنع وقوع أي حادث خلال عملية التعيين.

وقبل التصويت، نظمت رابطة الاشتراكيين الديمقراطيين، إحدى آخر المجموعات المتبقية المؤيدة للديمقراطية، تظاهرة ضمت ثلاثة أشخاص هتفوا ”السلطة للشعب، الاقتراع العام الآن“.

وقالت المتظاهرة فانيسا تشان أمام عشرات الشرطيين: ”نعرف أن هذا التحرك لن يكون له أي تأثير، لكننا لا نريد أن تبقى هونغ كونغ صامتة تمامًا“.

وفرضت الصين برئاسة شي جينبينغ على المستعمرة البريطانية السابقة عام 2020 قانونا صارما حول الأمن القومي قضى على أي معارضة، وإصلاحا للنظام السياسي يحصر السلطة في هونغ كونغ بيد ”وطنيين“ موالين للنظام الصيني.

ويرى محللون أن دعم جون لي الثابت لحملة القمع هو الذي جعله يكسب ثقة بكين التي تلزم الحذر بصورة عامة حيال نخب هونغ كونغ السياسية.

وقال سلف لي على رأس الأمن في المدينة لاي تونغ كووك إنه ”الرجل الذي فاز في الامتحان“، لكن موقف لي حمل الولايات المتحدة على إدراجه على قائمة شخصيات من الصين وهونغ كونغ تفرض عليها واشنطن عقوبات، وهو يتولى السلطة في ظل وضع صعب في المدينة.

خطوة فارغة

فإن كان قانون الأمن القومي قضى على الحركة الاحتجاجية، فإن قسما كبيرا من السكان لا يزال يشعر بالنقمة على بكين والغضب حيال الفوارق الراسخة في مجتمع المدينة.

من جهة أخرى، لا تزال هونغ كونغ، ثالث مركز مالي عالمي، معزولة عمليا بسبب القيود الشديدة لمكافحة الوباء، ووعد جون لي بحكم ”موجه نحو تحقيق النتائج“، رافعا شعار ”فتح صفحة جديدة معا لهونغ كونغ“.

وقال أليكس تام (25 عاما) واقفا في صف انتظار أمام مطعم الأحد إنه ”لا يعير مع أصدقائه أي اهتمام لعملية التعيين“، مضيفا أنها ”مجرد خطوة فارغة. إذا لم ينصت للمتظاهرين، لا أرى كيف سينصت الآن للشباب، خصوصا الذين ينتقدون الحكومة“.

في المقابل، أبدى رجل الأعمال المتقاعد يونغ وينغ شون المزيد من التفاؤل، معربا عن أمله في أن يحكم لي المدينة ”بيد حازمة“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك