أخبار

تقرير عبري: مواجهة قريبة بين حماس وإسرائيل بعد عملية "أرئيل"
تاريخ النشر: 03 مايو 2022 13:37 GMT
تاريخ التحديث: 03 مايو 2022 15:24 GMT

تقرير عبري: مواجهة قريبة بين حماس وإسرائيل بعد عملية "أرئيل"

رأى "مركز القدس للشؤون العامة والدولة" أن المواجهة بين الجيش الإسرائيلي وحركة "حماس" باتت قريبة، بعد إعلان الذراع العسكرية للحركة (كتائب عز الدين القسام)، أمس

+A -A
المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

رأى ”مركز القدس للشؤون العامة والدولة“ أن المواجهة بين الجيش الإسرائيلي وحركة ”حماس“ باتت قريبة، بعد إعلان الذراع العسكرية للحركة (كتائب عز الدين القسام)، أمس الإثنين، وبشكل رسمي، مسؤوليتها عن عملية ”أرئيل“ التي قتل خلالها حارس إسرائيلي.

ورأى المركز الإسرائيلي، في تقرير اليوم الثلاثاء، أن الحديث يجري عن بيان استثنائي من جانب المنظمة، يشكل انتقالا من مرحلة العمليات المتفرقة إلى العمليات التي تنفذها خلايا صغيرة مكونة من اثنين إلى ثلاثة عناصر، وتستهدف تنفيذ عمليات نوعية.

وتنبغي الإشارة أيضا إلى أن ”كتائب شهداء الأقصى“، الذراع العسكرية لحركة ”فتح“، كانت قد أعلنت، السبت، مسؤوليتها عن الهجوم.

وحسب التقرير الإسرائيلي، تعلن حماس مسؤوليتها بهذه الطريقة عن عمليات شهدتها الضفة الغربية، ونفذتها ”كتائب شهداء الأقصى“، التابعة لفتح، أو ”سرايا القدس“ التابعة للجهاد الإسلامي.

وأشار إلى أن دلالة هذا الإعلان هي أن الذراع العسكرية لحماس أخيرا حققت نجاحا بعد بضعة أشهر في ترميم وضعها من جديد، لا سيما بنيتها العسكرية في الضفة الغربية، بعد أن كانت قد تلقت ضربات كبيرة من جهاز الأمن العام الإسرائيلي ”الشاباك“، ونجحت في زرع خلايا نائمة على الأرض.

وذهب إلى أن ”حماس“ لم تختفِ من المشهد في الضفة، وأنها تنجح في إعادة وضعها عسكريا على الرغم من العمليات الوقائية التي نفذها ”الشاباك“ وأجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية.

وبين أن حماس تعلن عن المرحلة الجديدة ”لكي تظهر أنها من يقود النضال المسلح ضد إسرائيل وليست أي منظمة أخرى“، مضيفا أن العمليات الناجحة للحركة في القدس الشرقية والأقصى خلال شهر رمضان ”توفر دافعا للمنظمة، وتزيد من الحافز لدى الجيل الجديد من الشباب للانضمام إليها“.

وتطرق التقرير لتقديرات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، التي ترى أن قيادي الحركة صالح العاروري هو الشخصية المسؤولة عن البنية العسكرية للحركة في الضفة، وأنه يدير خلايا كانت قد قامت باختطاف وقتل 3 شبان إسرائيليين في صيف 2014، الأمر الذي تسبب وقتها في عملية ”الجرف الصامد“ في قطاع غزة.

ونقل التقرير أيضا عن مصادر أن الخلايا التي أسسها العاروري هي التي قتلت الزوجين نعاما وإيتام هانكين، في منطقة نابلس في فبراير/ شباط 2015.

وذكر أن ”العاروري دائم التنقل بين عدد من الدول، مثل قطر وإيران ولبنان وتركيا، وأنه طالما أشرف على عمليات من داخل مكتبه في إسطنبول، شهدتها الضفة الغربية، في حين غضت تركيا الطرف عن أنشطته“.

وأوضح التقرير أن مسؤولين إسرائيليين كبارا، من بينهم اللواء ايتان دانغوت، منسق عمليات الحكومة في الأراضي المحتلة سابقا، كان قد طالب في الماضي باغتيال صالح العاروري، ووصفه بأنه ”قنبلة موقوتة“.

وتعتقد الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، بحسب التقرير، أن حماس تركز على تعزيز بنيتها التحتية في الضفة الغربية منذ عملية ”حارس الأسوار“ العام الماضي؛ من أجل زعزعة استقرار السلطة الفلسطينية، وفي هذا الإطار تزايدت عمليات تحويل الأموال لنشطاء الحركة هناك وفي القدس الشرقية.

ولفت إلى أن إسرائيل لم ترد بعد على عملية ”أرئيل“ التي نفذتها الذراع العسكرية لحماس، ولم تشن هجمات ضد أهداف تابعة للحركة في غزة، كما لم تفرض عقوبات على القطاع مثل غلق المعابر أمام العمالة الفلسطينية.

وتسبب ذلك، وفق تقديرات المركز الإسرائيلي، في زيادة شعور الثقة بالنفس لدى ”حماس“، إذ تعتقد الحركة أن إسرائيل تخشى العمل ضدها في القطاع، ولا تريد أن تدخل في جولة حربية جديدة.

لكن مصادر عسكرية إسرائيلية أشارت، وفق المركز، إلى أن المؤسسة العسكرية حاليا تحاول الامتناع عن التصعيد في تلك الفترة الحساسة، وأن الرد الإسرائيلي سيصدر في التوقيت المناسب الذي تحدده إسرائيل.

وختم بأن مصادر عسكرية داخل تلك المؤسسة أبدت رأيا مختلفا، وأكدت أنها على قناعة بأن عدم الرد الفوري على حماس يتسبب في تآكل الردع الإسرائيلي، ويمنح الحركة شعورا بالثقة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك