أخبار

صحف عالمية: الروبل يغزو خيرسون الأوكرانية.. ومساعٍ أوروبية لإنقاذ "نووي" إيران
تاريخ النشر: 02 مايو 2022 5:27 GMT
تاريخ التحديث: 02 مايو 2022 9:50 GMT

صحف عالمية: الروبل يغزو خيرسون الأوكرانية.. ومساعٍ أوروبية لإنقاذ "نووي" إيران

تناولت صحف عالمية صادرة اليوم الإثنين عددا من أهم الملفات على الساحة الدولية، وعلى رأسها جاء آخر تطورات الحرب الأوكرانية، وسط تقارير تتحدث عن مخاوف في مدينة

+A -A
المصدر: أحمد فتحي - إرم نيوز

تناولت صحف عالمية صادرة اليوم الإثنين عددا من أهم الملفات على الساحة الدولية، وعلى رأسها جاء آخر تطورات الحرب الأوكرانية، وسط تقارير تتحدث عن مخاوف في مدينة خيرسون بعد ورود أنباء تفيد بأن موسكو تعتزم اعتماد العملة الروسية، ”الروبل“، بشكل رسمي هناك وإنهاء التعامل بالعملة الأوكرانية.

من ناحية أخرى، سلطت صحف الضوء على مساع أوروبية تهدف إلى إحياء محادثات الاتفاق النووي الإيراني بعد توقف دام قرابة الشهرين.

مخاوف في خيرسون بسبب ”الروبل“

ذكرت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية أن سكان مدينة خيرسون الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا يواجهون انقطاعًا في الإنترنت و“خطة تدريجية“ لاستخدام العملة الروسية، ”الروبل“، في إشارات محتملة إلى أن موسكو تنوي ممارسة نفوذ طويل الأمد على المنطقة في جنوب البلاد.

وأضافت الصحيفة أنه في الوقت الذي أعلن فيه المسؤولون الروس أن التحول إلى العملة الروسية لمنطقة خيرسون سيبدأ في 1 مايو (أمس)، أفاد تحديث استخباراتي صادر عن وزارة الدفاع البريطانية بأن روسيا تحاول إضفاء الشرعية على ”سيطرتها على المدينة والمناطق المحيطة بها من خلال إقامة إدارة موالية لروسيا“.

ونقلت الصحيفة عن وزارة الدفاع البريطانية قولها إن هذه الخطوات مجتمعة ”تشير على الأرجح إلى نية روسيا ممارسة نفوذ سياسي واقتصادي قوي في خيرسون على المدى الطويل“، محذرة من أن استمرار السيطرة على المنطقة سيمهد الطريق لموسكو للسيطرة على القرم ويسمح لقواتها بمواصلة التقدم في الشمال والغرب.

ووفقاً للصحيفة الأمريكية، قال كيريل ستريموسوف، وهو سياسي مؤيد لموسكو تم تنصيبه بعد سقوط مدينة خيرسون، إنه سيكون هناك انتقال من أربعة إلى خمسة أشهر بعيدًا عن العملة الأوكرانية، ”الهريفنيا“، التي كانت مستخدمة منذ عام 1996.

وأضاف ستريموسوف، في تصريحات للتلفزيون الحكومى الروسي، أن هذه الخطوة ضرورية لأن ”صندوقي التقاعد والخزانة غادرا أراضي منطقة خيرسون“ خلال الصراع. وتابع ”نخطط لإدخال الروبل (لتقديم) المساعدة، أولاً وقبل كل شيء، للمتقاعدين، والشرائح غير المحمية اجتماعياً من السكان، وبالتأكيد موظفو الدولة“.

وكان ستريموسوف صرح، وفقاً للصحيفة الأمريكية، الأسبوع الماضي لمنافذ الأخبار الروسية بأن ”مسألة عودة منطقة خيرسون إلى أوكرانيا أمر مستحيل“.

في المقابل، نقلت ”واشنطن بوست“ عن رئيس بلدية خيرسون، إيهور كوليخاييف – الذي تقول السلطات المحلية إن الروس حلوا مكانه – قوله إنه لا يرى ”أي مؤشرات“ على أن روسيا ستجري استفتاء لإعلان ”جمهورية خيرسون الشعبية“ المنفصلة، كما فعلت موسكو في منطقتي لوهانسك ودونيتسك سابقًا.

وأضاف كوليخاييف، وفقاً للصحيفة ”ما أراه أنه لن يكون هناك استفتاء، وبدلاً من ذلك، ستربط روسيا – على الأرجح – منطقة خيرسون بشبه جزيرة القرم، التي ضمتها روسيا في عام 2014،“ مشدداً ”لا معنى لروسيا في إنشاء شبه جمهورية أخرى“.

تمهيد روسي في مولدوفا

وعقدت صحيفة ”التايمز“ البريطانية عدة مقابلات مع مسؤولين عسكريين أوكرانيين لمناقشة خطط روسية محتملة حول مولدوفا. وقالت المصادر العسكرية إن موسكو ”تمهد الطريق بالفعل للاستيلاء على مولدوفا، في محاولة لفتح جبهة جديدة ضد أوكرانيا من هناك“.

وقال أحد المسؤولين في حديثه مع الصحيفة إن هناك ”عددا من المؤشرات“ التي تنذر بهجوم روسي وشيك على الدولة السوفيتية السابقة، التي لا يتجاوز عدد جنودها 3250 جنديًا، محذراً من أن الاستيلاء الناجح على مولدوفا سيؤدي إلى انتقال القوات الروسية إلى ميناء أوديسا على البحر الأسود في أوكرانيا من الغرب.

في سياق متصل، قال مصدر آخر للصحيفة البريطانية ”نعتقد أن الكرملين اتخذ بالفعل قرارًا بمهاجمة مولدوفا. مصير مولدوفا حاسم للغاية. إذا بدأ الروس في السيطرة، فسنكون عسكرياً هدفاً أسهل وسيكون التهديد لأوكرانيا وجودياً“.

وأشارت الصحيفة في تحليل لها إلى أن التوترات تتزايد بالفعل في ترانسنيستريا، وهي منطقة انفصالية في مولدوفا، بعد سلسلة من الانفجارات الغامضة التي نُسبت إلى ”الإرهابيين“، حيث تقع ترانسنيستريا على حدود جنوب غرب أوكرانيا وتخضع لسيطرة المسؤولين الموالين لروسيا، موضحة أنه تم تشكيلها في عام 1990 بعد تفكك الاتحاد السوفيتي واتخذت البلاد موقفاً مؤيداً للغرب.

ووفقاً للصحيفة البريطانية، يعتقد المحللون الغربيون أن هدف الكرملين قد يكون إنشاء جسر بري من روسيا على طول الساحل الأوكراني إلى ترانسنيستريا، ما يفصل أوكرانيا عن البحر الأسود.

في غضون ذلك، قالت الصحيفة ”يعتقد المسؤولون العسكريون في أوكرانيا والغرب أن بإمكان روسيا أن تذهب إلى أبعد من ذلك، في محاولة لاستغلال الإحباط من تكلفة المعيشة في مولدوفا وتفاقم التوترات القائمة، بهدف نهائي هو السيطرة على البلد بأكمله“.

ونقلت ”التايمز“ عن مصدر عسكري أوكراني قوله إن مخابرات بلاده رصدت نشاطاً في المطار الرئيس في تيراسبول، عاصمة ترانسنيستريا، ما يشير إلى أن الروس يستعدون للصراع مع طائرات نقل من طراز ”إليوشن 76“ وربما طائرات هليكوبتر على وشك التحليق.

وأضاف المصدر ، الذي طلب عدم الكشف عن هويته ”هذا يعني أنهم (الروس) يستعدون للصراع.. عملية إنزال جوي وهناك احتمال كبير أن يتم تسليم القوات المحمولة جواً من شبه جزيرة القرم“.

جهود أوروبية لإنقاذ ”النووي الإيراني“

ذكرت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية أن أوروبا تبذل جهوداً جديدة لإحياء الاتفاق النووي الإيراني، حيث وصلت المحادثات إلى طريق مسدود بشأن مطالبة إيران بأن ترفع واشنطن ”التصنيف الإرهابي“ عن الحرس الثوري الإيراني.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين غربيين قولهم إن المسؤولين الأوروبيين يستعدون الآن للقيام بخطوة جديدة لإنقاذ الاتفاق النووي مع إيران، وعرضوا إرسال كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي إلى طهران في محاولة لكسر الجمود في المحادثات.

وأضافت المصادر، وفقاً للصحيفة، أن إنريكي مورا، منسق الاتحاد الأوروبي للمفاوضات، قد أبلغ نظراءه الإيرانيين بأنه مستعد للعودة إلى طهران لفتح طريق للخروج من المأزق، موضحين أن إيران لم تستجب حتى الآن للدعوة.

وبدأت في فيينا في أبريل 2021 مفاوضات تهدف إلى الاتفاق على خطوات يجب أن تتخذها الولايات المتحدة وإيران للعودة إلى الامتثال للاتفاق النووي لعام 2015 الموقع في عهد الرئيس الأمريكي الأسبق، باراك أوباما، والذي رفع معظم العقوبات الدولية عن إيران مقابل عقوبات مشددة ولكن مؤقتة على أنشطة إيران النووية.

وكانت المحادثات في فيينا، التي تضم أيضًا بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين، متوقفة لفترة طويلة منذ 11 مارس الماضي. وفي تلك المرحلة، قال مسؤولون غربيون وإيرانيون إن نص الاتفاق النووي مكتمل تقريبًا.

وذكرت الصحيفة في تقرير حصري لها أنه مع ذلك، واجهت الصفقة مشاكل في الأسابيع الأخيرة بسبب المطالب الإيرانية بأن ترفع الولايات المتحدة تصنيفها للحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، مشيرة إلى أن هناك معارضة من الحزبين في واشنطن وغضبا بين حلفاء الولايات المتحدة التقليديين في الشرق الأوسط من احتمال إزالة التصنيف.

وأضافت الصحيفة أنه مع رفض إيران الدخول في مفاوضات مباشرة مع واشنطن حتى رفع العقوبات، يحاول المسؤولون الأوروبيون إبقاء المحادثات حية، حتى مع تحويل العواصم الغربية تركيزها إلى الصراع في أوكرانيا.

وفي حديثهم مع ”الجورنال“، قال الدبلوماسيون الغربيون إنهم يريدون إلقاء العبء على إيران مرة أخرى، موضحين أن المحادثات يمكن أن تنتهي ما لم تقدم إيران طريقة للخروج من الأزمة.

وأضاف الدبلوماسيون أنه إذا عادت إيران بطلب ”تنازل أمريكي“ في قضية أخرى، فإن واشنطن ستنظر في ذلك، مشددين في الوقت نفسه أنه لا يمكن أن تكون هناك إعادة تفاوض واسعة النطاق بشأن الصفقة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك