أخبار

صحف عالمية: مخاوف بمولدوفا بعد انفجارات مجهولة.. وخلاف أمريكي إسرائيلي حول إيران
تاريخ النشر: 27 أبريل 2022 7:28 GMT
تاريخ التحديث: 27 أبريل 2022 10:35 GMT

صحف عالمية: مخاوف بمولدوفا بعد انفجارات مجهولة.. وخلاف أمريكي إسرائيلي حول إيران

تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة اليوم الأربعاء، آخر تطورات الحرب في أوكرانيا، وسط تقارير تتحدث عن "جبهة جديدة خطيرة" لروسيا في مولدوفا بعد سلسلة انفجارات

+A -A
المصدر: أحمد فتحي - إرم نيوز

تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة اليوم الأربعاء، آخر تطورات الحرب في أوكرانيا، وسط تقارير تتحدث عن ”جبهة جديدة خطيرة“ لروسيا في مولدوفا بعد سلسلة انفجارات مجهولة هزت جيب ترانسنيستريا الانفصالي.

وناقشت الصحف تقارير أخرى تكشف عن خلاف يلوح في الأفق بين أمريكا وإسرائيل بسبب نية واشنطن إزالة الحرس الثوري الإيراني من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.

مولدوفا.. ومرحلة جديدة خطيرة

ذكرت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية أن الحرب الروسية في أوكرانيا تهدد بالانتقال إلى مرحلة جديدة خطيرة، وذلك بعد أن أدت سلسلة من الانفجارات الغامضة في مولدوفا إلى زيادة خطر انتشار الحرب إلى مناطق جديدة، مع عواقب لا يمكن التنبؤ بها.

وقالت الصحيفة إن الانفجارات دمرت هوائيات الراديو في منطقة من شرق مولدوفا تسيطر عليها حامية روسية على طول الحدود الأوكرانية، تسمى ترانسنيستريا، كانت هادئة منذ صراع قصير في عام 1992 شنه الانفصاليون المدعومون من الكرملين ضد الجيش المولدوفي.

ووفقاً للصحيفة، ألقت السلطات الانفصالية باللوم في الحوادث على المتسللين الأوكرانيين بينما زعمت الحكومة الأوكرانية أنها كانت هجمات زائفة تهدف إلى توفير ذريعة لتدفق القوات الروسية إلى هناك بشكل أكبر، تمامًا كما سبقت انفجارات مماثلة في دونباس في 24 شباط فبراير الماضي.

وقالت الصحيفة البريطانية، في تحليل لها إن هذه المزاعم حظيت بأهمية أكبر عندما تلقى سكان ترانسنيستريا رسائل نصية قصيرة مزيفة يوم الثلاثاء، تحذر من ”هجوم أوكراني وشيك“، مما دفع رئيسة مولدوفا، مايا ساندو، إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع لها وأعلنت أن التوترات بين القوى المختلفة في ترانسنيستريا، وراء زعزعة استقرار المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن التحرك الروسي إلى ترانسنيستريا من شأنه أن يشكل تهديدًا وشيكًا لسيادة مولدوفا، الدولة التي يبلغ عدد سكانها 2.6 مليون نسمة، والتي أبدت، مثل أوكرانيا، اهتمامًا متزايدًا بالانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، كما أنه سيهدد أوديسا، المدينة الساحلية الأوكرانية التي تقع على ساحل البحر الأسود بين مولدوفا وخيرسون التي تحتلها روسيا.

وكان قائد المنطقة العسكرية المركزية في روسيا، رستم مينيكاييف، قد صرح الجمعة الماضية بأن أهداف موسكو تشمل الاستيلاء على جنوب أوكرانيا، وذلك لمنح روسيا السيطرة على ساحل البحر الأسود والوصول إلى ترانسنيستريا.

2022-04-126559_ukr20220228UKRAINECRISISSATELLITE2_1646092479281

ووفقاً للصحيفة، أثار نيكولاي باتروشيف، سكرتير مجلس الأمن الروسي وأحد أقرب مستشاري الرئيس، فلاديمير بوتين، يوم الثلاثاء ”تلميحاً مخيفاً“ أيضاً، معلناً أن أوكرانيا يمكن أن تنقسم إلى ”عدة دول“، وألقى باللوم في مثل هذه النتيجة على التدخل الغربي.

وذكرت ”الغارديان“ في تحليلها أنه مع تطور حرب أوكرانيا، يعيد أطراف النزاع تحديد أهدافهم، حيث تخلت روسيا عن ”الغزو الصريح“ في الوقت الحالي، وتسعى إلى إنشاء منطقة احتلال متجاورة تصل إلى ترانسنيستريا، التي يمكن لبوتين اعتبارها ”نوفوروسيا“ تمنحه إمكانية تأسيس امبراطورية روسية جديدة.

من جانبها، اعتبرت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية أن ترانسنيستريا، التي تضم مجموعة سكانية مختلطة من المتحدثين بالرومانية والروسية والأوكرانية، تُعد مشكلة كبيرة لحكومة مولدوفا لأكثر من ثلاثة عقود، منذ أن قاد الضباط العسكريون السوفييت المتقاعدون الذين يعيشون هناك التمرد.

ونقلت الصحيفة عن ألكسندرو فلنتشي، نائب رئيس الوزراء السابق لمولدوفا، قوله إنه ”تم إنشاء ترانسنيستريا بشكل مصطنع لإبقاء مولدوفا مهددة طوال الوقت،“ مشيراً إلى أن الأشخاص الذين يديرون ترانسنيستريا قد لا يكونون متحمسين للحرب لأنها ستتدخل في أحد الأنشطة الاقتصادية الرئيسية في المنطقة، ألا وهو التهريب.

وأشارت الصحيفة إلى أنه منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، كانت السلطات المولدوفية تشعر بقلق متزايد بشأن احتمال قيام روسيا بتنشيط قواتها المتمركزة في ترانسنيستريا، إما لمهاجمة أوكرانيا أو لغزو مولدوفا، التي ليست عضوًا في ”الناتو“ أو الاتحاد الأوروبي، وقوتها العسكرية محدودة.

في غضون ذلك، نقلت الصحيفة عن يوليان جروزا، رئيس معهد السياسات والإصلاحات الأوروبية، قوله إن الغزو الروسي لمولدوفا لا يبدو أنه وشيك، موضحاً أن الهدف القصير المدى للروس، ”يبدو أنه زعزعة استقرار المنطقة وتقويض حكومة مولدوفا الموالية للاتحاد الأوروبي“.

توجيه صيني رفيع المستوى

وفي هذا الصدد، ذكرت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية أن الرئيس الصيني، شي جين بينغ، طلب من المسؤولين التأكد من أن النمو الاقتصادي للبلاد يفوق النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة هذا العام، حتى مع تدهور اقتصاد التنين في ظل أسوأ انتشار لفيروس كورونا المستجد منذ بدء الوباء.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات قولها إن الزعيم الصيني أخبر كبار المسؤولين الاقتصاديين والماليين في اجتماعات خلال الأسابيع القليلة الماضية أن ضمان استقرار الاقتصاد ونموه أمر مهم لإظهار أن ”نظام الحزب الواحد“ في الصين هو بديل أفضل للديمقراطية الليبرالية الغربية، وأن الولايات المتحدة تتراجع سياسياً واقتصادياً.

وفي مقابلة مع الصحيفة الأمريكية، أضافت المصادر أنه استجابة لدعوة شي لزيادة النمو، تناقش الوكالات الحكومية الصينية خططًا لتسريع مشاريع البناء الكبيرة، لا سيما في قطاعات التصنيع والتكنولوجيا والطاقة والغذاء، بالإضافة إلى إصدار قسائم للأفراد لتحفيز الإنفاق الاستهلاكي.

وأشارت الصحيفة إلى أن الاقتصاد الأمريكي تفوق على الاقتصاد الصيني في الربع الأخير من العام الماضي، حيث نما بنسبة 5.5% على أساس سنوي مقارنة بـ 4.0% في الصين.

2022-04-thumbs_b_c_a257a82170f9e2e76ff1b61ecafe41db

وادعى الرئيس الأمريكي، جو بايدن، الفضل في ذلك الوقت، وفقاً للصحيفة، بقوله ”إنها المرة الأولى منذ 20 عامًا التي ينمو فيها الاقتصاد الأمريكي بشكل أسرع من الاقتصاد الصيني،“ مما أثار غضب كبار المسؤولين في بكين.

وأوضحت الصحيفة: ”بصفته أقوى زعيم للحزب الشيوعي منذ عقود، فإن تعليمات شي تحمل قدرًا كبيرًا من الثقل، حتى لو كانت غالبًا ضبابية في تفاصيلها“.

وأضافت أنه ”ومع ذلك، يتشكك العديد من الاقتصاديين في إمكانية تحقيق الهدف طالما ظلت بكين ملتزمة بنهج عدم التسامح المطلق مع فيروس كورونا، الأمر الذي يضر بالإنفاق الاستهلاكي والإنتاج الصناعي في اقتصاد يعاني بالفعل من ركود العقارات وتلاشي الطلب على الصادرات“.

خلاف أمريكي-إسرائيلي

من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة ”جيروزاليم بوست“ العبرية أنه مع احتمال وجود اتفاق نووي غير مرجح، تبحث إسرائيل والولايات المتحدة عن بدائل بشأن إيران، حيث قالت مصادر دبلوماسية إسرائيلية يوم الثلاثاء، إن واشنطن تتجه نحو إنهاء مساعيها للعودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 مع طهران، وذلك في وقت تواصل فيه الأخيرة تقديم مطالب دون إبداء استعدادها للنظر في تنازلات.

2022-04-639443Image1

وقالت الصحيفة إن مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، إيال هولاتا، التقى مع نظيره الأمريكي، جيك سوليفان، في واشنطن الأسبوع الجاري لمناقشة طرق بديلة لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي في حال – وهو ما تعتبره تل أبيب مرجحًا – عدم إحياء الصفقة الإيرانية.
ووفقاً للصحيفة العبرية، ناقش سوليفان وهولاتا ”مجموعة من القضايا الأمنية الإقليمية والعالمية“، حيث اتفق الطرفان على مواصلة التنسيق المستمر من خلال المجموعة الاستشارية الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ”وتعزيز التعاون الأمني والدبلوماسي“.

وأضافت الصحيفة في تقرير لها: ”شاركت مصادر دبلوماسية متعددة في إسرائيل التقييم القائل بأن الولايات المتحدة على وشك التخلي عن إحياء الاتفاق النووي لخطة العمل الشاملة المشتركة لعام 2015 في ضوء مطالبة إيران بإزالة الحرس الثوري من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، ورفضها اتخاذ خطوات متبادلة“.

ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي رفيع قوله إن فرص عودة الولايات المتحدة وإيران إلى خطة العمل الشاملة المشتركة ”ضئيلة إن لم تكن معدومة“، مضيفًا أنه مع مرور الوقت، تقل احتمالية إبرام اتفاق. وكانت إسرائيل قد رفضت بشدة إبعاد الحرس الثوري الإيراني عن المنظمات الإرهابية الأجنبية.

وقال مسؤول أمريكي رفيع: ”إن إسرائيل ليست عاملاً رئيسياً في الصفقة“.

يذكر أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، تحدث في وقت سابق من الأسبوع الجاري مع بايدن وناقشا ”التهديد الذي تشكله إيران ووكلاؤها“، من بين أمور أخرى.

وقال بينيت إنه ”متأكد من أن الرئيس بايدن، وهو صديق حقيقي لإسرائيل ويهتم بأمنها القومي، لن يسمح بإزالة الحرس الثوري الإيراني من قائمة المنظمات الإرهابية“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك