مؤتمر محاربة الإرهاب بالسعودية: إلصاق الإرهاب بالإسلام ظلم

مؤتمر محاربة الإرهاب بالسعودية: إلصاق الإرهاب بالإسلام ظلم

الرياض – أكد المؤتمر العالمي ”الإسـلام ومحاربة الإرهــاب“ الذي اختتم أعماله اليوم الأربعاء في مكة المكرمة أن التطرف ظاهرة عالمية، والإرهاب لا دين له ولا وطن، واتهام الإسلام به ظلم وزور.

وصدر عن المؤتمر ”بلاغ مكة المكرمة ”الذي جاء فيه أنه تداعى في مكة المكرمة علماء الأمة الإسلامية ومفكروها من مختلف قارات العالم تلبية لدعوة رابطة العالم الإسلامي للمؤتمر الإسلامي العالمي ”الإسلام ومحاربة الإرهاب“ الذي انعقد برعاية الملك سلمان بن عبد العزيز لبحث الإرهاب، تعريفاً له، وتشخيصاً لأسبابه، وحماية للأمة من آثاره، وتبصراً بمآلاته بعد أن استفحل أمره، وعظم خطره.

وأكد العلماء أن الإرهاب ”شوه صورة الإسلام شرعة ومنهاجاً، واستحلت بسببه الدماء المعصومة، واستعلت نزعات الانقسام المذهبي والعرقي والديني، وتكالب الأعداء على الأمة المسلمة مستهدفين هويتها ووحدتها ومواردها“.

ودعا البلاغ، في رسالته الأولى، قادة الأمة إلى العمل على تحكيم الشريعة الإسلامية، والإصلاح الشامل الذي يصون الكرامة الإنسانية، ويرعى الحقوق والواجبات، ويلبي تطلعات الشعوب، ويحقق العيش الكريم، ومتطلبات الحكم الرشيد والمحافظة على وحدة المسلمين، والتصدي لمحاولات تمزيق الأمة دينياً ومذهبياً وعرقياً.

كما دعا البيان قادة الأمة ”تعزيز التضامن الإسلامي، والأخذ بأسباب القوة المادية والمعنوية، وحسن استخدام الموارد؛ وتعزيز التكامل بين الدول الإسلامية ومراجعة البرامج والمناهج التربوية والتعليمية، والخطاب الديني بما يحقق المنهج الوسطي والاعتدال وحل النزاعات، وإنشاء محكمة العدل الإسلامية، وإبعاد أبناء الأمة على اختلاف انتماءاتهم الدينية والمذهبية عن الفتن والاقتتال ووضع استراتيجية شاملة لتجفيف منابع الإرهاب“.

كما دعا البيان قادة الأمة لـ ”تعزيز الثقة بين الأمة وقادتها، ونصرة قضايا الأمة العامة، ومكافحة الفساد، والحد من البطالة والفقر، ورعاية حقوق المواطنة لجميع مكونات المجتمع ودعم الأقليات المسلمة في الحفاظ على هويتها ”.

وفي رسالته الثانية إلى علماء الأمة دعاهم إلى القيام بواجب النصح والإرشاد وتصحيح المفاهيم الخاطئة، ووقاية الأمة من الشبهات المضللة، والدعوات المغرضة، بنشر العلم الصحيح المنبثق من أصول الإسلام، والتحذير من التكفير، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الشرعية في الفتوى، والتحذير من الفتاوى الشاذة وتقوية التواصل مع الشباب، وتضييق الفجوة معهم، والسعي في تعزيز نهج الوسطية بينهم.

أما الرسالة الثالثة فهي دعوة للإعلام في العالم الإسلامي إلى تعزيز الوحدة الدينية والوطنية في المجتمعات الإسلامية، والتصدي لدعاوى الفتنة والطائفية وإرساء القيم والأخلاق الإسلامية، والتوقف عن بث المواد السلبية المصادمة لدين الأمة وثوابتها وقيمها وتحري المصداقية في الأخبار، والتثبت فيها، والنقل الهادف ، والامتناع عن الترويج للإرهاب ببث رسائله، وإدراك أهمية الرسالة الإعلامية التي تصل إلى كل العالم والعمل على معالجة أدواء الأمة، والتحلي بالمسؤولية، وعدم إشاعة الآراء الشاذة والمضللة، وتوظيف الإعلام في نشر الوعي بحرمة الدماء، ومخاطر الظلم، والتصدي لمحاولة تشويه الإسلام والمسلمين .

وفي الرسالة الرابعة دعا بلاغ مكة المكرمة“شباب الأمة إلى اجتناب الفتن، وموارد الفرقة والنزاع، والنأي عن الإفراط والتفريط، وتعظيم الحرمات، وصون الدماء، ورعاية مصالح الأمة الكبرى والثقة بالعلماء، وعدم الاغترار بالشعارات البراقة التي ترفعها بعض الجهات وترشيد العاطفة والحماس، وتقديم الأولويات، والتدرج في بلوغ الأهداف“.

ووجه بلاغ مكة المكرمة رسالته الخامسة إلى العالم ومؤسساته وشعوبه وإبلاغهم أن التطرف ظاهرة عالمية، والإرهاب لا دين له ولا وطن، واتهام الإسلام به ظلم وزور، تدحضه نصوص القرآن القطعية، ومحاربته للظلم بجميع صوره وأشكاله وأن التطرف غير الديني من أهم أسباب الارهاب، وأن القيم الإنسانية مشترك فطري، وأن محاربة الإرهاب والتطرف الديني لا تكون بالصراع مع الإسلام، والترويج للإسلاموفوبيا، لا تكون مسوغاً للإساءة للآخرين، والطعن في الرموز والمقدسات الدينية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com