أخبار

"ناشيونال إنترست": انتكاسات روسية كبيرة في الحرب الإلكترونية مع أوكرانيا
تاريخ النشر: 26 أبريل 2022 12:47 GMT
تاريخ التحديث: 26 أبريل 2022 14:20 GMT

"ناشيونال إنترست": انتكاسات روسية كبيرة في الحرب الإلكترونية مع أوكرانيا

رأت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، أن روسيا تعرضت لانتكاسات كبيرة في الحرب الإلكترونية ضد أوكرانيا مثلما هي الحال في غزوها العسكري للبلد المجاور. وأشارت في

+A -A
المصدر: إرم نيوز

رأت مجلة ”ناشيونال إنترست“ الأمريكية، أن روسيا تعرضت لانتكاسات كبيرة في الحرب الإلكترونية ضد أوكرانيا مثلما هي الحال في غزوها العسكري للبلد المجاور.

وأشارت في تقرير نشرته أمس الإثنين، إلى أن الحرب لم تجرِ كما هو مخطط لها، وأن الخسائر في ساحة المعركة تستمر بشكل مؤلم، فيما بدأ الاقتصاد الروسي يترنح تحت العقوبات القاسية التي فرضتها الولايات المتحدة وحلفاؤها.

وقالت المجلة في تقريرها ”الآن وجد الزعيم الروسي (فلاديمير بوتين) نفسه يعاني من صداع آخر، كان سيبدو قبل أشهر قليلة أمرًا سخيفًا“.

وأضافت ”منذ بدء الغزو أصبحت روسيا هدفًا لسلسلة لا هوادة فيها على ما يبدو من الهجمات الإلكترونية.. وفي حين أن الدولة الروسية ومواطنيها ليسوا غرباء عن جرائم الإنترنت والتجسس، فإن الارتفاع الحاد في عمليات الاختراق منذ أن بدأت القوات المسلحة الروسية في التوغل في أوكرانيا وصل إلى مستوى لم يسبق له مثيل“.

قرصنة أوكرانية 

وأصدرت المخابرات الأوكرانية شرائح من البيانات تفيد بأنها تحتوي على أسماء وأعياد ميلاد وأرقام جوازات سفر ومسميات وظيفية للقوات الروسية التي كانت متمركزة في ”بوتشا“ والتي أصبحت الآن سيئة السمعة بسبب الفظائع والدمار التي خلفتها القوات الروسية هناك.

وقالت إن لديها أسماء وتفاصيل الاتصال الخاصة بأكثر من 600 من عملاء المخابرات الروسية ”أف اس بي“ وهي الوكالة نفسها التي توظف المتسللين الروس.

وعلى الرغم من أن الخبراء يشيرون إلى أن هذه البيانات ليست جديدة، ولكنها أكثر تنظيما من التسريبات السابقة، إلا أن النشر العام لنقاط البيانات الشخصية هذه يسمح بمجال أوسع للمشاكل المحتملة التي ستواجه هؤلاء الموجودين في هذه القوائم.

ولفتت المجلة إلى أن هذه المشاكل يمكن أن تتراوح من المضايقات البسيطة عبر الإنترنت أو العلنية للعملاء والمقربين منهم، إلى لوائح اتهام أو عقوبات أجنبية ودولية.

جحافل من القراصنة 

وأوضحت أنه سيكون من الصعب على أي شخص في مثل هذه القائمة العودة إلى الحياة الطبيعية بعد هذه الحرب، مع وجود جحافل من القراصنة المستقلين الذين يطاردونهم.

وقالت ”إذا لم يكن هذا كافيًا لزيادة إضعاف الروح المعنوية الروسية، فإن الحقيقة المتمثلة في إمكانية الحصول على هذه البيانات في المقام الأول تشكل إحراجا كبيرا لقدرات المخابرات الروسية أو القوات المسلحة“.

وإلى جانب مجرد استهداف الأفراد العسكريين، استهدف المتسللون المناهضون للكرملين محطات التلفزيون الحكومية، والمرافق المملوكة للدولة، وحتى المواطنين العاديين بحسب المجلة التي أشارت إلى أنه على الرغم من بُعدهم عن الخطوط الأمامية الأوكرانية، لا يزال المواطنون الروس عالقين في مرمى نيران الحرب الإلكترونية المستمرة.

ولفتت الانتباه إلى أن المواطنين الروس يشكلون الآن ما يقرب من خُمس ضحايا الهجمات الإلكترونية العالمية منذ نهاية شباط/ فبراير الماضي، وأنه في المتوسط، تم الوصول إلى بيانات خاصة لمستخدمي الإنترنت الروس وتسريبها كل ثانية منذ بداية العام.

آثار عميقة 

وقالت ”قد تكون لهذا آثار عميقة طويلة المدى على السكان الروس الذين يعانون بالفعل اقتصاديًا من حيث الخصوصية والخسارة الاقتصادية المحتملة، ونظرًا لأن المتسللين يسرقون بيانات من الحسابات الروسية عبر الإنترنت، فقد ينتهي الأمر بهذه البيانات الخاصة في أيدي أي من الحراس الإلكترونيين الانتهازيين الذين يتوقون لجعل بوتين وأنصاره يدفعون ثمن جرائم الجيش الروسي في أوكرانيا“.

وأضافت ”قد تكون هذه العمليات المذهلة ناتجة جزئيًا عن انخفاض الخوف من الانتقام الروسي، والهزة المفاجئة في المشاعر المناهضة للكرملين التي جاءت بالتزامن مع غزو أوكرانيا“.

وأشارت في ختام تقريرها إلى أنه في حين أن العديد من الخبراء في البداية اعتبروا ندرة الهجمات الإلكترونية الروسية الناجحة والمعقدة منذ بداية الحرب تعني أن الروس لديهم خطط أكبر، فإن التقارير الواردة من الشركات الأمنية والإفصاحات الحكومية على حد سواء دفعت الكثيرين إلى الاعتقاد بأن الكرملين قد فشل ببساطة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك