أخبار

ما هي التوابع الخطيرة لانتصار روسيا المحتمل في معركة دونباس؟
تاريخ النشر: 23 أبريل 2022 12:29 GMT
تاريخ التحديث: 23 أبريل 2022 15:55 GMT

ما هي التوابع الخطيرة لانتصار روسيا المحتمل في معركة دونباس؟

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" اليوم السبت، إن المعركة الدائرة حالياً في إقليم "دونباس" شرق أوكرانيا، الذي تسعى روسيا للسيطرة عليه، تنذر بمخاطر واسعة النطاق، حيث

+A -A
المصدر: لميس الشرقاوي - إرم نيوز

قالت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ اليوم السبت، إن المعركة الدائرة حالياً في إقليم ”دونباس“ شرق أوكرانيا، الذي تسعى روسيا للسيطرة عليه، تنذر بمخاطر واسعة النطاق، حيث أصبح واضحاً الهدف الذي تحاول موسكو تحقيقه من تلك المعركة.

وأضافت: ”تعزيز روسيا لقواتها للهجوم على شرق أوكرانيا يأتي وسط إحساس عام بأن التهديدات تراجعت كثيراً بالنسبة لحلف شمال الأطلسي والغرب، بعد خسارة روسيا لمعركة كييف“.

ومضت قائلة: ”ولكن لا تزال هناك فرصة أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كي يحقق انتصاراً كبيراً، يجعله في موقف أقوى وأكثر قدرة على تهديد أوكرانيا والتحالف الغربي على حد سواء“.

وتابعت الصحيفة: ”لا تزال هناك طموحات واسعة لزعيم الكرملين، وهو ما أصبح واضحاً من التصريحات التي أدلى بها أحد أبرز جنرالاته، وهو روستام مينيكاييف، الذي قال إنه منذ بدء المرحلة الثانية من العملية العسكرية الروسية الخاصة، فإن أحد المهام المكلف بها الجيش الروسي تتمثل في السيطرة الكاملة على دونباس وجنوب أوكرانيا، حيث يوفّر ذلك ممراً برياً إلى شبه جزيرة القرم، التي ضمتها موسكو في 2014“.

ورأت ”وول ستريت جورنال“ أن التصريحات التي أدلى بها الجنرال مينيكاييف، وأشار فيها أيضاً إلى رغبة روسيا في السيطرة على جنوب أوكرانيا ومنطقة ”ترانسنيستريا“ المولدوفية، تؤكد أن مولودوفا ستكون الهدف المقبل على مائدة الكرملين.

وأردفت: ”كل ما سبق يثير المزيد من التهديدات بأن هدف روسيا لا يقتصر فقط على حماية الانفصاليين في دونتسك ولوغانسك، ولكنها تريد أيضاً التحرك نحو أوديسا، الميناء الأوكراني المطل على البحر الأسود“.

وأكملت الصحيفة: ”إذا نجحت روسيا في السيطرة الكاملة على ماريوبول، المطلة على بحر آزوف، كما هو متوقع، فإن أوديسا ستكون الرابط البحري الأخير لأوكرانيا مع التجارة العالمية، حيث حاولت موسكو التحرك تجاه أوديسا من قبل، ولكن القوات الروسية واجهت مقاومة أوكرانية عنيفة“.

وأشارت إلى أنه في حالة نجاح روسيا في سحق القوات الأوكرانية في الشرق، فإنها ستكون قادرة على تعزيز قواتها في اتجاه الجنوب، وفي حالة ضم جنوب أوكرانيا، فإن بوتين ربما يسعى وقتها لوقف إطلاق النار، بعد أن يكون ربع أو ثلث أوكرانيا في حوزته.

وبينت أنه في هذه الحالة ستكون أوكرانيا دولة عاجزة، أكثر اعتماداً على المساعدات الغربية، ويمكن أن يستغل بوتين مضي الوقت مع تلاشي آثار العقوبات الغربية، ويعيد التسلح وينتظر فرصة أخرى للزحف إلى كييف، واغتيال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وبناء على ذلك وبحسب الصحيفة ”سيكون بوتين بعد ذلك في وضع أفضل وخيارات أوسع لتحدي تضامن الناتو“.

واستطردت: ”كل ذلك يؤكد الحاجة الملحة لمواصلة تعزيز قدرات الجيش الأوكراني، خاصة بالأسلحة الثقيلة، مثل المدفعية بعيدة المدى، وأنظمة إطلاق الصواريخ والدبابات والطائرات المقاتلة والدفاعات الصاروخية، فمخزونات الأسلحة الجاهزة تنفد، وستحتاج أوكرانيا بشكل عاجل إلى الذخيرة والصواريخ، بصورة مباشرة من خطوط التجميع العسكرية الغربية“.

وختمت قائلة: ”دفعت أوكرانيا ثمنا باهظا لحماية نفسها في حرب لم تكن اختيارية بالنسبة لها، مصلحة الغرب هي انتصار أوكرانيا، ما يجبر روسيا على الانسحاب، روسيا بدون أوكرانيا تمثل تهديداً أقل أهمية بكثير لحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك