أخبار

واشنطن: يتعين على إيران الاستجابة للمخاوف الأمريكية خلافا للتي تناولها الاتفاق النووي
تاريخ النشر: 21 أبريل 2022 17:28 GMT
تاريخ التحديث: 21 أبريل 2022 19:55 GMT

واشنطن: يتعين على إيران الاستجابة للمخاوف الأمريكية خلافا للتي تناولها الاتفاق النووي

قالت الولايات المتحدة اليوم الخميس إنه إذا أرادت إيران تخفيف العقوبات بما يتجاوز المنصوص عليها في الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، في إشارة واضحة لاستبعاد

+A -A
المصدر: ارم نيوز

قالت الولايات المتحدة اليوم الخميس إنه إذا أرادت إيران تخفيف العقوبات بما يتجاوز المنصوص عليها في الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، في إشارة واضحة لاستبعاد الحرس الثوري من القائمة الأمريكية للإرهاب، فعليها التصدي لمخاوف أمريكية تتجاوز التي تناولها الاتفاق.

وقال متحدث باسم الخارجية الأمريكية ”لن نتفاوض علانية، لكن إذا أرادت إيران رفع العقوبات على نحو أكبر من الوارد في خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)، فعليها التصدي لمخاوفنا الأبعد من (التي تناولها) الاتفاق“.

وأضاف المتحدث ”على العكس من ذلك، إذا لم يرغبوا في استغلال هذه المحادثات لحل القضايا الثنائية الأخرى خارج خطة العمل الشاملة المشتركة، فنحن على ثقة من أنه يمكننا التوصل سريعا إلى تفاهم بشأن الخطة والبدء في إعادة تنفيذ الاتفاق… ينبغي لإيران أن تتخذ قرارا“، بحسب ما جاء في وكالة رويترز.

وكان المتحدث الأمريكي يرد على مسؤول إيراني كبير قال في وقت سابق إن إيران لن تتخلى عن خططها للانتقام من اغتيال الولايات المتحدة لقائد فيلق القدس قاسم سليماني عام 2020، على الرغم من ”العروض المنتظمة“ من واشنطن لرفع العقوبات وتقديم تنازلات أخرى في المقابل.

وفيلق القدس هو ذراع التجسس الخارجية وشبه العسكرية للحرس الثوري الإيراني الذي يسيطر على الميليشيات المتحالفة معه في الخارج. وأدرجت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الحرس الثوري الإيراني على قائمة وزارة الخارجية للمنظمات الإرهابية الأجنبية عام 2019، وهي المرة الأولى التي تصنف فيها واشنطن رسميا جيش دولة أخرى على أنه جماعة إرهابية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ”في ظل أي عودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة، ستحتفظ الولايات المتحدة بأدواتنا القوية وستستخدمها بقوة لمواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار ودعمها للإرهاب ووكلاء إرهابيين، وخاصة لمواجهة الحرس الثوري الإيراني“.

وكان قائد عسكري إيراني، أكد في وقت سابق اليوم الخميس، أن الحرس الثوري يرفض التخلي عن توعده بالثأر لاغتيال اللواء قاسم سليماني من قبل الولايات المتحدة، حتى وإن كان لقاء رفع عقوبات أميركية عن طهران.

وجاءت تصريحات قائد القوة البحرية للحرس الثوري العميد علي رضا تنكسيري، بينما تسعى إيران والقوى الكبرى لإحياء اتفاق 2015 بشأن برنامج طهران النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترامب، وأعادت فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية.

وبدأت المباحثات قبل أكثر من عام في فيينا، وتم تعليقها في آذار/مارس الماضي بعد تحقيق تقدم مهم نحو التفاهم، لكن بعض القضايا لا تزال عالقة، ومن أبرزها طلب إيران رفع اسم الحرس الثوري من قائمة واشنطن لـ“المنظمات الإرهابية الأجنبية“.

وقال تنكسيري: ”طلب منا الأعداء بشكل متكرر التخلي عن الانتقام لدماء قاسم سليماني لنيل امتيازات أو رفع عقوبات“، وفق ما نقل عنه الموقع الإلكتروني للحرس ”سباه نيوز“.

وشدد على أن هذا الاقتراح هو ”خيال زائف“، وأن الانتقام سيكون ”حتميا“.

في غضون ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، اليوم الخميس، إن بلاده تتبادل الرسائل مع الولايات المتحدة الأمريكية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن ”إيران لم تبتعد بعد عن الوصول إلى إتفاق في مفاوضات فيينا“.

ونقل بيان للخارجية الإيرانية عن عبد اللهيان قوله خلال محادثة هاتفية مع وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، إن ”تبادل الرسائل بين إيران وأمريكا يتم عن طريق الاتحاد الأوروبي“.

وأضاف أن ”طهران لا تعير أي اهتمام للمطالب الإضافية في مفاوضات فيينا“، دون ان يوضح ماهية تلك المطالب، لكنه شدد على أن ”إيران ليست على استعداد للتراجع عن الخطوط الحمراء التي وضعتها في المفاوضات“.

وأشار وزير الخارجية الإيراني، إلى أن ”طريق الدبلوماسية يعمل جيدا ولم نبتعد عن الوصول إلى اتفاق جيد ودائم“.

وكان رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي قال، أمس الأربعاء، إن المحادثات الفنية المتعلقة بالاتفاق النووي انتهت في مفاوضات فيينا، لكن لا تزال عدة قضايا سياسية معلقة، والتي تحتاج إلى التعامل معها من قبل وزير الخارجية“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك