أخبار

حرب أوكرانيا تلقي بظلالها على اجتماعات مجموعة العشرين
تاريخ النشر: 20 أبريل 2022 19:05 GMT
تاريخ التحديث: 20 أبريل 2022 20:50 GMT

حرب أوكرانيا تلقي بظلالها على اجتماعات مجموعة العشرين

اجتمع وزراء مال وحكام البنوك المركزية في دول مجموعة العشرين، الأربعاء، على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، وظهروا مشتّتين حول الموقف

+A -A
المصدر: ا ف ب

اجتمع وزراء مال وحكام البنوك المركزية في دول مجموعة العشرين، الأربعاء، على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن، وظهروا مشتّتين حول الموقف الذي يجب تبنّيه تجاه روسيا، في حين ظلّل الصراع في أوكرانيا القضايا الرئيسية المدرجة على جدول الأعمال، مثل إعادة هيكلة ديون البلدان الفقيرة والأمن الغذائي.

وقال وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير في افتتاح الاجتماع إنّ ”الحرب تتعارض مع التعاون“. وحضّ روسيا على ”الامتناع عن المشاركة في اجتماعات مجموعة العشرين“ التي تضمّ كبرى اقتصادات العالم، من بينها الولايات المتحدة والصين والهند والبرازيل واليابان وفرنسا وألمانيا.

ودعا الوزير إلى ”ضرورة أن يعالج صندوق النقد الدولي ومجموعة العشرين قضية التضخم“، مستنكراً ”انعدام الأمن الغذائي الناجم عن الحرب في أوكرانيا“.

وكرّرت إندونيسيا التي تترأس مجموعة العشرين أنّها ستظلّ محايدة بعد دعوات ملحّة إلى استبعاد روسيا من اللقاء الذي يجمع كبرى اقتصادات العالم.

لذلك قرّر بعض الوزراء، من بينهم لومير ووزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين، عدم المشاركة في الجلسات التي كان من المقرّر أن يتحدّث فيها المسؤولون الروس.

وقال مصدر مقرّب من الوفد الأميركي: ”انسحب عدد كبير من وزراء المال ومحافظي المصارف المركزية، بمن فيهم الوزير الأوكراني سيرغي مارشينكو والوزيرة جانيت يلين، عندما بدأت روسيا التحدّث، كما أغلق وزراء ومحافظو مصارف آخرون كانوا يشاركون في الاجتماعات افتراضيا كاميراتهم“، وغادر الوفدان البريطاني والكندي القاعة.

منبر لموسكو

وكانت مصادر حكومية ألمانية قالت لوكالة فرانس برس إن الوفد الألماني سيشارك في اجتماعات الأربعاء، ”رغم احتمال وجود ممثلين روس. واضح أننا نؤيد ألا يُسمح لروسيا بشكل مباشر أو غير مباشر بتخريب العمل المهمّ المتعدد الأطراف“.

وقال وزير المال الألماني كريستيان ليندنر لصحيفة بيلد، الاثنين، إن المسؤولين الألمان لن يتركوا الأكاذيب والدعاية دون ردّ“، مؤكدا أنّ ”ألمانيا، التي تترأس حاليا مجموعة السبع، تحاول الحصول على ردّ فعل مشترك في حال مشاركة ممثلين روس في اجتماعات مجموعة العشرين، دون تقديم تفاصيل إضافية.

وهذه المرة الأولى التي يلتقي فيها كبار المسؤولين الماليين في مجموعة العشرين منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 24 شباط/فبراير، بعدما افترقوا في جاكرتا بإندونيسيا في 18 شباط/فبراير على وعد بتنسيق جهودهم؛ بهدف تحقيق انتعاش عالمي أقوى.

وألقى الهجوم الروسي بظلاله على التوقّعات الاقتصادية العالمية، إذ أدّى إلى تفاقم التضخّم وتسبّب بأزمة غذائية وبارتفاع أسعار المحروقات.

وحضّت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا الدول على مواصلة التعاون رغم التوتّرات، وقالت في مؤتمر صحافي الأربعاء: ”لا يمكن لأي دولة أن تحلّ مشكلاتها بمفردها. من الواضح أنّ التعاون ضروري وسيستمر“، مضيفة: ”ليس لدي شكّ في أنه ستكون هناك مناقشات جوهرية خلال اجتماع مجموعة العشرين“.

ودفعت تداعيات الغزو الروسي صندوق النقد الدولي إلى خفض توقعاته للنمو العالمي إلى 3,6 % هذا العام بعدما كانت 4,4 % قبل أشهر فقط، كما جعلته يحذّر من أنّ إطالة أمد الحرب في أوكرانيا وتشديد العقوبات على موسكو من شأنهما أن يلحقا المزيد من الضرر باقتصادات العالم.

وردّت الدول الغربية على الغزو بفرض عقوبات لقطع الموارد المالية عن روسيا، وذلك عبر إقصاء بعض البنوك الروسية عن نظام الدفع الدولي سويفت، وعدم تمكين البنك المركزي الروسي من الوصول إلى بعض احتياطاته.

لكنّ الولايات المتحدة ودولًا أخرى حليفة لها تؤيد زيادة الضغط على موسكو، في حين لا تميل دول أخرى مثل ألمانيا، التي تعتمد على روسيا في إمدادات الطاقة، إلى أن تحذو حذوها.

ورغم هذه التوترات التي تحيط بمجموعة العشرين، دعا صندوق النقد الدولي والبنك الدولي إلى البقاء على المسار الصحيح، مؤكدين الحاجة الملحة إلى تنفيذ إطار العمل المشترك لمجموعة العشرين؛ من أجل إعادة هيكلة ديون البلدان الفقيرة، في وقت تعاني فيه 60% من البلدان المنخفضة الدخل من مديونية مفرطة، أو هي على وشك أن تصبح كذلك.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك