أخبار

صحف عالمية: حرب "الدبابات" في أوكرانيا.. وأوروبا تخشى فوز لوبان برئاسة فرنسا
تاريخ النشر: 20 أبريل 2022 7:07 GMT
تاريخ التحديث: 20 أبريل 2022 10:10 GMT

صحف عالمية: حرب "الدبابات" في أوكرانيا.. وأوروبا تخشى فوز لوبان برئاسة فرنسا

تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم الأربعاء، آخر تطورات الحرب في أوكرانيا بمرحلتها الثانية التي تركز على دونباس، حيث وصفت المعركة بأنها "حرب الدبابات

+A -A
المصدر: أحمد فتحي-إرم نيوز

تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم الأربعاء، آخر تطورات الحرب في أوكرانيا بمرحلتها الثانية التي تركز على دونباس، حيث وصفت المعركة بأنها ”حرب الدبابات والمدفعية“، مؤكدة تفوق قدرة موسكو القتالية مع هذه المعدات، وتنبأت بقتال أكثر وحشية.

كما ناقشت الصحف تقارير تتحدث عن مخاوف أوروبية ترتبط باحتمال فوز المرشحة اليمينية المتطرفة مارين لوبان برئاسة فرنسا على خلفية تقاربها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وسلطت الصحف الضوء على الشأن التايواني، حيث يتكهن البعض بأن احتمالات الغزو الصيني للجزيرة قد زادت بسبب الحرب في أوكرانيا.

حرب الدبابات والمدفعية

ميدانيًا، وصفت صحيفة ”التايمز“ البريطانية المرحلة الثانية من الحرب في أوكرانيا، التي تُعرف باسم ”معركة دونباس“، بأنها ”حرب الدبابات والمدفعية“، وتوقعت أن الدبابات الروسية قد تدق الأوكرانيين في سهول دونباس، حيث سيتعين على المدافعين الأوكرانيين مواجهة حشد الدروع لأول مرة منذ بدء الغزو.

2022-04-000-10

وقالت الصحيفة في تحليل لها إن ”معركة دونباس“ ستشكل تحديات تكتيكية مختلفة للروس والأوكرانيين، لكنها أشارت إلى أن التحديات ستكون أكبر لدى الأوكرانيين الذين سيواجهون ”دولة حرب الدبابات“، رغم أنهم حفروا جيدًا مواقع محصنة وكان أمامهم ثماني سنوات للاستعداد.

وأضافت الصحيفة أنه بالنسبة للروس، ستكون التحديات هي ما إذا كانت المعركة حاسمة بالنسبة لخطط الرئيس فلاديمير بوتين، وقدرة جيشه على معالجة الإخفاقات اللوجستية والقيادة والسيطرة خلال الأسابيع السبعة الماضية، وأيضًا ما إذا كانوا قادرين على استغلال المزايا الجغرافية للسهول المنبسطة والمفتوحة في شرق أوكرانيا.

وذكرت الصحيفة في تحليلها ”لأول مرة منذ بدء الغزو، سيضطر الجيش الأوكراني إلى مواجهة حرب الدبابات والمدفعية التي تذكرنا بالمعارك السوفيتية الألمانية في الحرب العالمية الثانية، بما في ذلك أكبر معركة دبابات في التاريخ، في كورسك، التي أصبحت الآن جزءًا من وسط أوكرانيا.“

وأضافت ”وفي حين أنها (المعركة) لن تصل أبدًا إلى مستوى عملية بربروسا في يونيو 1941 عندما غزت 19 فرقة بانزر ألمانية مع 3000 دبابة و7000 قطعة مدفعية الاتحاد السوفيتي عبر جبهة طولها 1000 ميل، إلا أن القوات الروسية الآن قد جمعت الدبابات وناقلات الجند المدرعة والمدفعية ومروحيات على طول جبهة تمتد من خاركيف في الشمال الشرقي إلى دونيتسك إلى أقصى الجنوب بمسافة نحو 300 ميل.“

ورأت الصحيفة أن التحدي الرئيس بالنسبة للأوكرانيين هو أنه في المساحات الكبيرة المفتوحة بشكل رئيس في الشرق، ستكون قدرتهم على شن هجمات مضادة للدبابات، على غرار ”حرب العصابات“ في المرحلة الأولى من الحرب من مواقع مخفية، محدودة للغاية.

وتابعت الصحيفة في تحليلها ”استعدادًا لهجوم دبابات حاشد، بدأ الروس بالفعل في إطلاق وابل من المدفعية بعيدة المدى وضربات صاروخية متعددة الإطلاق على مواقع دفاعية أوكرانية في محاولة لتدمير المواقع العسكرية الرئيسة، مع التركيز في البداية على مدن روبيغني وبوباسنا ومارينكا.“

واختتمت الصحيفة تحليلها بالقول ”الأوكرانيون يحتاجون إلى الدبابات والمدفعية والعربات المدرعة لمواجهة الهجوم الروسي المركز الجديد في الشرق، لكن في المقابل، ستشن القوات الروسية هجومًا شاملًا يضم أسلحة مشتركة مستغلة سهولة الإمدادات اللوجستية لأن دونباس تحد روسيا من الشرق.“

2022-04-0-7

في سياق متصل، ذكرت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية أن روسيا شنت أمس الثلاثاء، هجومًا واسع النطاق للسيطرة على منطقة دونباس، عندما اجتاحت القوات مدينة كريمينا في شرق أوكرانيا، وبدأت في التقدم نحو المركز العسكري الإستراتيجي في أوكرانيا، كراماتورسك.

ونقلت الصحيفة عن حاكم المنطقة قوله إن الجنود الأوكرانيين تخلوا عن مدينة كريمينا التي يزيد عدد سكانها عن 18 ألف نسمة بعد أن تعرضت لهجوم روسي شرس، موضحًا أن الاعتداء وقع ”من جميع الجهات“، وذلك في أول انتصار لموسكو منذ أن بدأت معركتها على نهر دونباس أمس الأول.

وأشارت الصحيفة إلى أن القوات الروسية تهاجم بشكل متكرر المواقع الأوكرانية من جميع الجهات، و“تحتل“ نقاط انطلاق من ثلاث جهات في منطقة دونباس؛ الشمال والشرق والجنوب.

في غضون ذلك، ذكرت الصحيفة البريطانية أنه في الجنوب أيضًا، تقترب موسكو من السيطرة الكاملة على مدينة ماريوبول الإستراتيجية، فيما ستكون أكبر جائزة لها منذ بدء العملية العسكرية بأوكرانيا في فبراير الماضي، مشيرة إلى أن سقوط المدينة سيمثل ضربة اقتصادية هائلة لأوكرانيا.

لوبان.. ومخاوف أوروبا

ذكرت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية أن الخوف ينتاب قارة أوروبا بسبب احتمال فوز اليمينية المتطرفة مارين لوبان برئاسة فرنسا، إذ تخوض الأخيرة جولة إعادة الأحد المقبل مع الرئيس المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون.

2022-04-99-14

وقالت الصحيفة إنه بالإضافة إلى أنها تواجه بالفعل تهديدًا متجددًا من الكرملين، تستعد أوروبا لاحتمال ظهور تهديد من الداخل، أي شخص يمكنه دعم موسكو وتقويض الاتحاد الأوروبي وتقليص قوة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، التي وعدت بسحب قوات بلادها من هيكل القيادة العسكرية للحلف، في أكثر اللحظات أهمية في القارة منذ سقوط جدار برلين.

وأضافت الصحيفة في تحليل لها: ”إذا نجحت لوبان، فإن المسؤولين من البرتغال إلى لاتفيا يخشون من زعيم غير ليبرالي صديق لروسيا يتولى قيادة القوة النووية الوحيدة للاتحاد الأوروبي“، مشيرة إلى أن واشنطن في الوقت نفسه تواجه تحديا إستراتيجيا جديدا في فرنسا تحت قيادة لوبان، والذي يمكن، تحت قيادتها، تقويض الدعم لأوكرانيا والتوافق مع مصالح موسكو.

وتابعت الصحيفة ”قبل الغزو الروسي لأوكرانيا، اقترحت لوبان تحالفا فرنسيا روسيا جديدا، واعدة بتشكيل تحالف حتى لو أثار ذلك غضب واشنطن. وقالت إن أوكرانيا تنتمي إلى دائرة النفوذ الروسي، وفي عام 2014، دافعت عن ضم روسيا لشبه جزيرة القرم.“

2022-04-8-25

وأردفت الصحيفة ”الآن، على الرغم من أنها نأت بنفسها عن بوتين، فقد اقترحت أنها ستوقف عمليات نقل الأسلحة الفرنسية إلى أوكرانيا، وبمجرد انتهاء الحرب، ستسعى للتوسط في (تقارب إستراتيجي) بين الناتو وموسكو.“

وأشارت الصحيفة إلى أنه في الأيام الأخيرة، رفضت لوبان أي ”خضوع للحماية الأمريكية“ وألمحت إلى عدم ارتياحها من أن القوات الفرنسية تحت قيادة أجنبية.

واختتمت ”البوست“ تحليلها بالقول ”يرى الخبراء أن موقف لوبان التصالحي تجاه موسكو يعقد محاولات الولايات المتحدة وأوروبا لعزل بوتين، حيث تعارض مرشحة الرئاسة خطط فطم أوروبا عن النفط والغاز الروسي لأن ذلك يعرض الاتحاد الأوروبي للخطر، مشيرين إلى أنه يمكن لموقفها أن يشجع الكرملين على أي خطوة تصعيدية في المستقبل.“

غزو تايوان.. وتفادي الأخطاء

رأت مجلة ”فورين بوليسي“ الأمريكية أن الحرب في أوكرانيا قد أثارت المخاوف بشأن خطط الصين لـ“غزو“ تايوان، حيث يتكهن البعض بأن احتمالات الغزو قد زادت، بينما يجادل آخرون بأن الوحدة الغربية و“الفشل العسكري الروسي“ يجب أن يجبر بكين على إعادة التفكير فيما يتعلق بالجزيرة.

وتحت عنوان ”الخطط الصينية لغزو تايوان قد تصبح أسرع وأكثر فتكًا“، تساءلت المجلة في تحليل لها بالقول ”هل غيّر الصراع في أوكرانيا استعداد بكين لاستخدام القوة ضد تايوان؟ وهل غيّر أيضًا تقييمات بكين حول قدرتها على شن غزو برمائي ناجح للجزيرة؟“.

2022-04-44-38

وقالت المجلة إن الصين قد تعتقد أن التكاليف الجيوسياسية والداخلية لعدم استخدام القوة تفوق مخاطر الفشل العسكري، مشيرة إلى أنه يمكن لبكين أن تصدر تعليمات لجيش التحرير الشعبي بالانخراط في عملية عسكرية كبيرة دون غزو، مثل الاستيلاء على جزر رئيسة في مضيق تايوان، أو تعديل خطط الغزو لزيادة فرصة الصين في النجاح.

وأضافت المجلة ”حتى الآن، لا يوجد دليل واضح على أن الصراع في أوكرانيا قد غير رغبة الصين في استخدام القوة ضد تايوان. وتظل بكين مستعدة لاستخدام القوة إذا تجاوزت تايبيه الخطوط الحمراء لبكين، لكن فارق القوة بين البلدين يستمر في النمو لصالح بكين، وهذا يسمح للقيادة الصينية بالقول إن الوقت لصالحها وإنها ليست بحاجة إلى اتخاذ إجراءات فورية ضد تايوان.“

وتابعت المجلة ”تنظر بكين إلى العقوبات الغربية السريعة والواسعة على روسيا وتكاليفها الاقتصادية الباهظة، ومع ذلك، فإن الثقل الاقتصادي والمالي لها يفوق بشكل كبير مثيله في روسيا. وعلاوة على ذلك، قد تعتقد بكين أن العقوبات الاقتصادية قد يكون من الصعب تنفيذها ضد الصين دون إلحاق أضرار جانبية كبيرة بالتجارة العالمية وسلاسل التوريد والمؤسسات المالية.“

في غضون ذلك، أشارت المجلة إلى أن صدى التكاليف الباهظة للصراع يتردد بقوة داخل تايوان، حيث يدعو العديد من القادة السياسيين بالجزيرة إلى تجنب تايبيه الحرب والسعي إلى الحوار مع بكين، بالإضافة إلى أن إحجام الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) عن إرسال قوات تقليدية إلى أوكرانيا أدى لتقليل ثقة الجمهور التايواني في الدعم العسكري الأمريكي والياباني، وهو أمر ستستغله الصين.

من ناحية أخرى، رأت المجلة أن قلة الثقة في قدرة جيش التحرير الشعبي على غزو تايوان، على سبيل المثال، يمكن أن تشجع بكين على التفكير في خيارات عسكرية أخرى مثل حصار تايوان، بالإضافة إلى ذلك، تختلف خطط الصين لغزو برمائي سريع لتايوان كثيرًا عن الطريقة التي غزت بها روسيا أوكرانيا.

وقالت المجلة ”ومع ذلك، نظرًا للمقاومة القوية لأوكرانيا، فقد يحتاج جيش التحرير الشعبي إلى إعادة النظر في تقييماته السابقة لإرادة تايوان وقدرتها على المقاومة. وكان بعض القادة العسكريين والخبراء الصينيين قد توقعوا أن الصين يمكن أن تحقق نصرًا سريعًا على تايوان بسبب التفوق العسكري للصين، وافتقار الجزيرة الملحوظ إلى الإرادة للقتال.“

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك