أخبار

صحف عالمية: الثقة في الوعود الأمريكية "سذاجة روسية"
تاريخ النشر: 19 أبريل 2022 7:02 GMT
تاريخ التحديث: 19 أبريل 2022 9:50 GMT

صحف عالمية: الثقة في الوعود الأمريكية "سذاجة روسية"

تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء آخر تطورات الحرب في أوكرانيا مع دخولها المرحلة الثانية المعروفة باسم "معركة دونباس". يأتي ذلك فيما صرح

+A -A
المصدر: أحمد فتحي- إرم نيوز

تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم الثلاثاء آخر تطورات الحرب في أوكرانيا مع دخولها المرحلة الثانية المعروفة باسم ”معركة دونباس“.

يأتي ذلك فيما صرح السفير الروسي لدى واشنطن بأن بلاده كانت ”ساذجة“ في حقبة ما بعد تفكك الانهيار السوفييتي عندما وثقت في الوعود الأمريكية اقتصادياً وعسكرياً.

وناقشت الصحف تقارير تفيد بأن الحكومة الإسرائيلية تواجه خطر ”الانهيار“ جراء انقسامات تضرب الائتلاف الحاكم على خلفية الأحداث الساخنة في الضفة الغربية المحتلة.

سذاجة روسية
نقلت صحيفة ”بوليتيكو“ الأمريكية عن السفير الروسي لدى واشنطن، أناتولي أنتونوف، قوله إن الرئيس، فلاديمير بوتين، يستغل العملية العسكرية في أوكرانيا لتغيير ”النظام العالمي“ وهيمنة الغرب المتوسعة في جميع أنحاء العالم في فترة ما بعد الاتحاد السوفييتي، حيث أصبحت الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) قوى عالمية مهيمنة.

وفي مقابلة مع الصحيفة الأمريكية أضاف أنتونوف: ”إنه نهج ضيق للغاية أن نقول (الغزو الروسي لأوكرانيا)، نحن نتحدث عن تغيير النظام العالمي الذي أنشأته الولايات المتحدة ودول الناتو بعد تفكك الاتحاد السوفييتي“.

ووفقاً للصحيفة، تعكس تعليقات أنتونوف أحدث تبريرات الكرملين لـ“غزو“ روسيا لأوكرانيا، الذي بدأ منذ ما يقرب من شهرين.

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد أدلى بتصريحات مماثلة الأسبوع الماضي عندما قال إن العمل العسكري يهدف إلى وضع حد لنظام عالمي ”قائم على قواعد يفرضها الغرب“.

وفي حديثه إلى ”بوليتيكو“، شدد أنتونوف: ”لا نريد أن نرى أي تهديد قادم من تلك المنطقة (شرق أوروبا)، لا نريد أن تصبح هذه الدولة عضوًا في الناتو، لا نريد أن تستخدم الولايات المتحدة أو دول الناتو الأخرى هذه الأرض ضد الاتحاد الروسي“.

في غضون ذلك، استنكر أنتونوف في حديثه مع الصحيفة الأمريكية فكرة ”فشل الغزو الروسي لأوكرانيا، وأدان تزايد ”الخوف من روسيا“، وقال: ”أتحسر على عالم ما بعد الاتحاد السوفييتي حيث كانت روسيا (ساذجة) عندما وثقت بالغرب وشهدت مكانتها تتآكل“.

وقالت الصحيفة إن أنتونوف أقر بأن روسيا ما بعد الاتحاد السوفييتي كان بإمكانها فعل المزيد لتنويع اقتصادها وتطويره، وهو الذي يعتمد إلى حد كبير على قطاع الطاقة.

وأردف أنتونوف قائلاً: ”لدينا موارد ممتازة، وبالطبع علينا استخدامها في تنميتنا الداخلية“، لكنه أكد أن الروس ”كانوا ساذجين للثقة بالوعود الأمريكية على الجبهتين الاقتصادية والعسكرية“.

وقالت الصحيفة إن السفير الروسي اعترف في حديثه أيضًا بأن أوكرانيا دولة منفصلة عن روسيا، ولها الحق في أن تكون ذات سيادة، على الرغم من أنه ليس متأكدًا من المدة التي يمكن أو ينبغي أن تستمر فيها هذه السيادة.

وأضاف أنتونوف: ”بعد كل شيء، هدف روسيا أعظم بكثير من كبح جماح جارتها، يتعلق الأمر بمنع سيطرة أي دولة بمفردها على العالم“، مشدداً على أن موسكو ”لا تشن حرباً غير مبررة على أوكرانيا، لكنها تقوم بعملية عسكرية خاصة لتطهير أوكرانيا من النازيين وغيرهم من الجهات الفاعلة السيئة والتأكد من أن البلاد ليست نقطة انطلاق لحلف الناتو أو الجماعات الأخرى التي تعتبرها موسكو تهديدًا“.

وبسؤاله عما إذا قامت القوات الروسية بـ“ذبح“ المدنيين في أماكن مثل بوتشا، إحدى ضواحي العاصمة الأوكرانية كييف، أجاب أنتونوف قائلاً: ”لا..“، وفي سؤال آخر حول ما إذا كانت القوات استخدمت الأسلحة الكيماوية منذ بدء الغزو في 24 فبراير، أضاف السفير: ”بالطبع لا..“.

واستنكر أنتونوف سؤال الصحيفة الأمريكية ”أليست العملية الروسية تفشل في كل منعطف؟“، وقال: ”بعد كل شيء، لم يتم إخراج القوات الروسية من المناطق الرئيسية في أوكرانيا“.

وقالت الصحيفة إنه على الرغم من عدم وجود اتصال مع بوتين، إلا أن أنتونوف ينفي التقارير التي تفيد بأن الزعيم الروسي منذ فترة طويلة أصبح معزولًا بشكل متزايد ويتلقى معلومات سيئة أو قليلة جدًا“.

وأضاف أنتونوف: ”إنه يعرف كل شيء، إنه قادر على دراسة كل تقرير بدقة يحصل عليه من مختلف الوكالات، وفقط بعد دراسة هذه التقارير بدقة، يتخذ قرارات مع مراعاة أعضاء مجلس الأمن في الاتحاد الروسي“.

معركة الحسم
ميدانياً، بدأت القوات الروسية المرحلة الثانية من خططها العسكرية للحرب في أوكرانيا المعروفة بـ“معركة دونباس“، في خطوة وصفتها الصحف بـ“معركة الحسم“ التي من المقرر أن تشهد قتالاً عنيفاً من قبل القوات الروسية لتحقيق انتصار ملموس.

وفي هذا الصدد، ذكرت صحيفة ”نيويورك تايمز“ الأمريكية أن المعركة بدأت أمس الاثنين، عندما بدأت القوات الروسية في تكثيف هجماتها بعد أن أمطرت الصواريخ الجانب الشرقي من أوكرانيا.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أوكراني قوله إن القوات الروسية شنت هجومًا بريًا واسعاً على امتداد جبهة طولها 300 ميل تقريبًا في الشرق بعد أن ضربت البلاد بواحدة من أعنف وابل صاروخي منذ أسابيع، بما في ذلك الضربة القاتلة الأولى على مدينة لفيف الغربية التي تعرضت للهجوم.

ورأت الصحيفة أن الضربات الصاروخية، التي قتلت ما لا يقل عن سبعة أشخاص في لفيف وحدها، تُعد دليلاً قاطعاً على التحول العسكري الروسي وتركيزه على تحقيق انتصار سريع في المرحلة الثانية من الحرب.

ووفقاً للصحيفة، جاء هجوم لفيف، التي كانت ملاذاً للمدنيين الفارين من ساحات القتال وتقع قرب الحدود البولندية، في أعقاب 300 ضربة صاروخية ومدفعية زعمت روسيا أنها نفذتها، بشكل رئيسي في الشرق، فيما بدا أنه حملة لترويع السكان وترهيب الجيش الأوكراني قبل بدء الهجوم البري الجديد.

وقالت الصحيفة في تقرير لها: ”بينما ظل شرق أوكرانيا محط تركيز الطموحات العسكرية الروسية المعاد ضبطها، كانت الضربة على لفيف بمثابة تذكير قاتل بأنه لا توجد مدينة أوكرانية تقع خارج نطاق صواريخ موسكو“.

وأضافت: ”وإلى جانب استهداف بعض المدن في الجنوب، أطلقت القوات الروسية المزيد من الدمار على المدن الشرقية مثل ميكولايف، التي تقع في طريق روسيا إلى ميناء أوديسا على البحر الأسود، وقيّدت تلك الهجمات القوات الأوكرانية ومنعتها من الانضمام إلى القتال في أقصى الشرق، بينما بثت الرعب بين المدنيين بعد أن فشلت روسيا في احتلال هذه المدن في وقت مبكر من الحرب“.

في غضون ذلك، زعمت صحيفة ”التايمز“ البريطانية في تقرير لها أن رئيس مجموعة ”فاغنر“ الروسية، وهي مجموعة تضم مرتزقة روسا، قد وصل إلى دونباس للإشراف شخصيًا على الحملة العسكرية هناك.

وقالت الصحيفة: ”يُعتقد أن يفغيني بريغوزين، الرجل المعروف باسم (طباخ بوتين)، ذهب إلى منطقة شرق أوكرانيا بناءً على أوامر من الكرملين، وتم تصويره مع عضو محافظ للغاية في مجلس الدوما الروسي المعروف أنه سافر إلى الخطوط الأمامية للقتال“.

ووفقاً للصحيفة، تم تصوير بريغوزين، المعروف بعلاقاته المقربة من الكرملين، ”وهو يرتدي زياً عسكرياً إلى جانب فيتالي ميلونوف، الموالي للكرملين الذي شارك صوره في شرق أوكرانيا في الأيام الأخيرة“.

ونقلت الصحيفة عن مصادر من داخل مجموعة ”ميدوزا“، وهي وسيلة إعلامية روسية مستقلة، زعمها أن الكرملين أمر بريغوزين بالذهاب إلى الخطوط الأمامية ”وأنه تلقى تعليمات بالقبض على سياسي أو قائد أوكراني بارز“.

ونقلت الصحيفة أيضاً عن ”معهد دراسات الحرب“، ومقره واشنطن، قوله إن ظهور بريغوزين في أوكرانيا من غير المرجح أن يعني أنه كان يشرف على مناورات عسكرية هناك، مضيفاً: ”بريغوزين، الذي ليس لديه خبرة عسكرية وهو الممول والمنظم لمجموعة فاغنر وليس قائدها العسكري، من المرجح أن ينسق في دونباس تجنيد وتمويل عمليات المجموعة بدلاً من قيادة العمليات القتالية“.

واختتمت ”التايمز“ تقريرها بالقول: ”تشير الاستخبارات الغربية إلى أنه تم نشر حوالي ألف من عملاء فاغنر في شرق أوكرانيا، ولكن على الرغم من (سمعتهم المخيفة)، شكك المسؤولون في وقت سابق من هذا الشهر في فاعليتهم في الميدان“.

انهيار إسرائيلي وشيك
من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية أن الحكومة الإسرائيلية تواجه خطر الانهيار الوشيك مع تهديد حزب عربي بالانسحاب من الكنيست بسبب الاشتباكات التي وقعت بين قوات الاحتلال والمصلين في باحات المسجد الأقصى بالقدس المحتلة وخلفت ما يقرب من 200 جريح ومئات المعتقلين.

وأضافت الصحيفة أن حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت تواجه تحديًا آخر لبقائها، حيث أثار إطلاق صاروخ في وقت متأخر من يوم أمس الاثنين من غزة مخاوف من اندلاع صراع جديد واشتباكات بين قوات الاحتلال والفلسطينيين.

وكانت ”حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية“ (حماس)، التي تسيطر على قطاع غزة، وحركة ”الجهاد الإسلامي“، الشريك الأصغر لها، قد هددتا في الأيام الأخيرة بضرب إسرائيل بسبب التوترات بين الفلسطينيين والإسرائيليين في القدس والضفة الغربية المحتلة.

وتابعت الصحيفة في تحليل لها: ”في غضون ذلك، واجه الائتلاف الحاكم الإسرائيلي تمردًا محتملاً من جانب حزب عربي مستقل حذر من أنه سيترك الحكومة إذا استمر العنف حول المسجد الأقصى“.

وكان ”حزب العمال الإسلامي“ قد علق عضويته في الائتلاف احتجاجاً على تعامل الحكومة مع الاشتباكات في الحرم القدسي الشريف، واتهم الحزب الحكومة بأنها تتبنى سياسات أدت إلى إضعاف سيطرة المسلمين على الحرم الشريف لصالح اليهود.

ورأت الصحيفة أنه إذا انسحب حزب ”القائمة العربية الموحدة“، المعروف باسم ”راعم“، أو حتى أحد أعضائها، من الائتلاف الحاكم، فسيؤدي ذلك إلى تقليص الحكومة إلى أقلية، وتركها عرضة للتصويت لحل البرلمان الإسرائيلي (الكنيست) الذي قد يرسل البلاد إلى انتخابات خامسة في فترة تزيد قليلاً عن ثلاث سنوات.

ووفقاً لتحليل ”الجورنال“، فقدت حكومة بينيت بالفعل أغلبيتها في البرلمان المكون من 120 عضواً، في وقت سابق من الشهر الجاري بعد أن انسحب نائب يميني من الائتلاف بسبب خلافات حول الطابع اليهودي للبلاد، مما تركها مع 60 نائباً فقط.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك