أخبار

صحف عالمية: سقوط وشيك لماريوبول الأوكرانية
تاريخ النشر: 18 أبريل 2022 6:57 GMT
تاريخ التحديث: 18 أبريل 2022 10:15 GMT

صحف عالمية: سقوط وشيك لماريوبول الأوكرانية

تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم الاثنين، آخر تطورات الحرب في أوكرانيا، وسط تقارير تتنبأ بسقوط مدينة ماريوبول المحاصرة في غضون أيام، على الرغم من

+A -A
المصدر: أحمد فتحي – إرم نيوز

تناولت أبرز الصحف العالمية الصادرة صباح اليوم الاثنين، آخر تطورات الحرب في أوكرانيا، وسط تقارير تتنبأ بسقوط مدينة ماريوبول المحاصرة في غضون أيام، على الرغم من إعلان القوات الأوكرانية الباقية هناك ”القتال حتى النهاية“.

وناقشت الصحف في تقارير تحذيرات من أن الاقتصاد العالمي، الذي لم يتعاف منذ عامين جراء جائحة كورونا، يواجه تهديداً هذا العام بسبب تباطؤ النمو والتضخم المرتفع الناجم عن الحرب في أوكرانيا.

القتال حتى النهاية.. والسقوط وشيك

ذكرت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية أن القوات الأوكرانية المتبقية في مدينة ماريوبول المحاصرة تحدت المطالب الروسية بالاستسلام بحلول موعد نهائي أمس، الأحد، وأعلنت ”القتال حتى النهاية“ رغم أن الوضع بدا قاتمًا حيث ظلت القوات مختبئة في المدينة التي تعرضت للقصف، وذلك في وقت يكافح فيه عشرات الآلاف من المدنيين العالقين للحصول على المستلزمات الضرورية.

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن سقوط المدينة الساحلية في أيدي القوات الروسية بات وشيكاً للغاية، بينما تعيد موسكو تركيز قوتها العسكرية على المنطقة الشرقية لأوكرانيا بعد ”فشلها“ في الاستيلاء على العاصمة كييف.

وقالت الصحيفة في تقرير لها إن معركة السيطرة على المدن الشرقية والجنوبية هي أحدث مرحلة في الحرب الآن في أسبوعها الثامن، حيث تحاول روسيا إحكام قبضتها على منطقة توفر نقاط وصول مهمة من الناحية الاستراتيجية إلى البحر الأسود وما وراءه.

وأضافت أن القوات الروسية فرضت حصارًا على المدينة الساحلية (ماريوبول) لأكثر من شهر في محاولة منها للسيطرة على جميع أنحاء ساحل بحر آزوف، موضحة أن القيام بذلك سيؤدي إلى منح روسيا السيطرة على ”الأرض والبحر معاً“ بين المناطق التي تسيطر عليها في شرق أوكرانيا وشبه جزيرة القرم، التي ضمتها في عام 2014.

وأشارت الصحيفة إلى أنه لا يزال هناك ما يقدر بنحو 100 ألف مدني، أي أقل من ربع السكان قبل الحرب، في ماريوبول معزولين عن الغذاء والماء والتدفئة والمساعدات الإنسانية، مع بعض الاستثناءات الطفيفة.

وتابعت الصحيفة: ”تدعي موسكو من جهة أن القوات المتبقية الموالية لأوكرانيا في ماريوبول قد فقدت السيطرة على المدينة باستثناء مصنع آزوفستال للصلب، وهو أحد أكبر مصانع التعدين في أوروبا، وتزعم السلطات الأوكرانية من جهة أخرى أنها لا تزال لديها قوات في أماكن أخرى من المدينة“.

في غضون ذلك، نقلت الصحيفة الأمريكية عن تقرير أعده ”معهد دراسة الحرب“ الأمريكي، قوله: ”قد تظل مجموعات معزولة من القوات الأوكرانية نشطة في ماريوبول خارج مصنع آزوفستال، ولكن من المرجح أن يتم تطهيرها من قبل القوات الروسية في الأيام القليلة المقبلة“.

وأضاف التقرير، وفقاً للصحيفة، أن القوات الروسية يمكن أن تحاول إجبار المدافعين الباقين في المصنع على ”الاستسلام من خلال قوة نيران ساحقة“، وذلك في وقت يتوقع فيه المحللون أن تصبح ماريوبول أول مدينة أوكرانية كبرى تقع تحت السيطرة الروسية، حيث وصف المسؤولون الأوكرانيون المدينة بأنها ”شبه خاسرة“.

وقالت الصحيفة في تقريرها: ”ستشكل السيطرة على ماريوبول بأكملها نقطة تحول مهمة لروسيا، التي كافحت للاستيلاء على المدن الكبرى بعد احتلالها المبكر لمدينة خيرسون في الجنوب. ويواجه الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ضغوطاً في الداخل لإظهار النجاحات في الحرب التي أسفرت عن مقتل الآلاف من القوات الروسية وتسببت في معاناة اقتصادية واسعة النطاق جراء العقوبات“.

تباطؤ النمو والتضخم المرتفع

وفي هذا الإطار، ذكرت صحيفة ”فاينانشيال تايمز“ البريطانية أن الخطر المزدوج المتمثل في تباطؤ النمو والتضخم المرتفع، أو الركود التضخمي، سيضرب الاقتصاد العالمي هذا العام، حيث تؤدي الحرب الأوكرانية إلى تفاقم التباطؤ في التعافي من جائحة فيروس كورونا.

ووفقًا لبحث أجرته الصحيفة، ستشكل ضغوط الأسعار المتزايدة وتراجع التوسع في الإنتاج وتراجع الثقة عبئًا لمعظم البلدان، مشيراً إلى أنه نتيجة لذلك، سيُترك صانعو السياسة أمام ”مآزق قاتمة“.

ونقلت الصحيفة عن خبير اقتصادي قوله إنه من المتوقع أن يخفض ”صندوق النقد الدولي“ الأسبوع الجاري توقعاته لمعظم البلدان، حيث يجتمع وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في اجتماعات الربيع للصندوق والبنك الدولي لمناقشة كيفية الاستجابة للتوقعات الاقتصادية القاتمة.

وقالت الصحيفة في تحليل لها إنه يجب على صانعي السياسات العمل على كيفية معالجة الأسعار المتزايدة بسرعة ومخاطر رفع أسعار الفائدة عندما تكون مستويات الديون مرتفعة بالفعل.

وأضاف الخبير، وفقاً للصحيفة، أن هناك خطرًا من أن يصبح العام الجاري ”فترة مشحونة من إعادة التنظيم الجيوسياسي، واضطراب الإمدادات المستمر وتقلبات الأسواق المالية، كل ذلك على خلفية ارتفاع الضغوط التضخمية ومجال محدود للمناورة السياسية“.

وتابع المصدر أن كلا من التكتلات الاقتصادية الثلاث الكبرى في العالم تواجه صعوبات كبيرة، مشيراً إلى أنه في حين أن الإنفاق لا يزال قوياً في الولايات المتحدة وعاد سوق العمل إلى ظروف ما قبل الوباء، فإن التضخم يفرض صعوبات شديدة أمام تفويض مجلس الاحتياطي الفيدرالي باستقرار الأسعار.

وأردف المصدر قائلاً: ”مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خطر حقيقي بفقدان السيطرة على التضخم، وقد يضطر إلى التشديد بقوة أكبر مما أشار إليه، مما يزيد من مخاطر حدوث تباطؤ ملحوظ في النمو في عام 2023“.

في غضون ذلك، أشارت الصحيفة البريطانية في تحليلها إلى الصين، وقالت إن مشاكلها تنبع من رغبتها في التمسك باستراتيجيتها الحالية تجاه كورونا بعد زيادة في حالات متحور الفيروس التاجي، ”أوميكرون“، الأكثر عدوى.

وأضافت الصحيفة: ”إن عمليات الإغلاق، مثل القيود الشديدة في شنغهاي، تهدد الإنفاق الاستهلاكي والاستثمار والإنتاج، في حين أن إمكانية تخفيف السياسة النقدية مرة أخرى ستؤدي إلى تضخيم المخاطر الطويلة الأجل على الاستقرار المالي“.

وتابعت الصحيفة أنه من المقرر أن تعلن الصين عن أرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول اليوم، الاثنين، ومن المتوقع على نطاق واسع أن تظهر أن بكين تواجه تحديًا صعبًا في تحقيق هدف النمو البالغ 5.5% على مدار العام الجاري.

وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة البريطانية أن أوروبا هي الأكثر تضرراً جراء الصراع في أوكرانيا، وهي تكافح أيضاً لتقليل الاعتماد على واردات الطاقة الروسية، فضلاً عن أن هذه الدول تواجه انخفاضا في مستويات الثقة بشكل حاد.

واختتمت ”فاينانشيال تايمز“ تحليلها بالقول: ”إن الحفاظ على الاقتصاد العالمي على مسار نمو معقول يتطلب إجراءات متضافرة لإصلاح المشاكل الجذرية، بما في ذلك تدابير للحد من الاضطرابات التي يسببها الوباء، وخطوات لتخفيف التوترات الجيوسياسية والتدابير المستهدفة مثل الإنفاق على البنية التحتية لتعزيز الإنتاجية على المدى الطويل بدلاً من القيام فقط بتحصين الطلب على المدى القصير“.

السلاح النووي.. ليس الحل

ورأت مجلة ”ناشيونال إنترست“ الأمريكية أن انتشار الأسلحة النووية ليس هو الحل للدول المهتمة بتطوير أو نشر تلك الأنواع من الأسلحة لحماية نفسها بعد تداعيات الحرب في أوكرانيا.

واعتبرت المجلة أن مثل هذه الأسلحة لها تداعيات خطيرة وتثير الذعر لدى الدول المجاورة أو المنطقة التي تنتشر فيها، وقالت إنه على سبيل المثال، تعكس سياسات إيران التخريبية وطموحاتها النووية رغبتها في الهيمنة على الشرق الأوسط، مما يثير المخاوف في دول المنطقة.

وأضافت في تحليل لها: ”وفي منطقة المحيطين الهندي والهادئ، انتشرت الأسلحة النووية على نطاق واسع بالفعل، حيث تمتلك كل من روسيا والصين وكوريا الشمالية والهند وباكستان أسلحة نووية،“ مشيرة إلى أن الوضع أصبح أكثر صعوبة للتنبؤ به بسبب التطور المتزايد لهذه القوى.

 

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك