أخبار

شركات صينية تقاضي الحكومة الإسرائيلية لتراجعها عن مناقصات بضغط أمريكي
تاريخ النشر: 17 أبريل 2022 23:28 GMT
تاريخ التحديث: 18 أبريل 2022 6:28 GMT

شركات صينية تقاضي الحكومة الإسرائيلية لتراجعها عن مناقصات بضغط أمريكي

ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست"، أن شركات صينية قررت مقاضاة الحكومة الإسرائيلية لرفضها مناقصة للسكك الحديدية الخفيفة، بسبب ضغوط مارستها أمريكا على إسرائيل. وقالت

+A -A
المصدر: القدس المحتلة- إرم نيوز

ذكرت صحيفة ”جيروزاليم بوست“، أن شركات صينية قررت مقاضاة الحكومة الإسرائيلية لرفضها مناقصة للسكك الحديدية الخفيفة، بسبب ضغوط مارستها أمريكا على إسرائيل.

وقالت الصحيفة في تقريرها، إن ”مجموعة شركات صينية رفعت دعوى قضائية ضد الحكومة الإسرائيلية في محكمة تل أبيب الجزئية، لرفضها عطاءات لمشروع القطار الخفيف العملاق في تل أبيب، بدعوى أنه استند إلى ضغوط أمريكية غير مشروعة“.

وأكدت الصحيفة أن ”إدارتي الرئيسين جو بايدن، ودونالد ترامب مارستا ضغوطاً شديدة على إسرائيل لرفض عطاءات الشركات الصينية لبناء مشاريع بنية تحتية حيوية، لا سيما في مجالات الاتصالات والتكنولوجيا“.

وأوضحت الصحيفة، أنه ”خلال الدعوى القضائية، استند المدعون إلى مجموعة متنوعة من التصريحات التي أدلى بها مدير جهاز ”الشاباك“ الإسرائيلي السابق نداف أرغمان ومسؤولون إسرائيليون وأمريكيون أكدت أن إسرائيل رفضت عرض الشركات الصينية بناءً على طلب أمريكا“.

ووفق المدعين، لا يسمح قانون العقود القياسي للحكومة الإسرائيلية بالتمييز ضد الشركات الصينية لمجرد أن الولايات المتحدة تطلب مثل هذه النتيجة.

ويقول المحامون الصينيون إن ”تصريحات أرغمان وآخرين بأن الشركات الصينية يمكن أن تشكل خطراً على إسرائيل إذا سُمح لها بالاستمرار في بناء بنيتها التحتية لا تستند إلى أدلة موضوعية“.

واعتبر المحامون أن خطوة رفض عطاءات الشركات الصينية، ناجمة عن رغبة ذاتية في إرضاء الولايات المتحدة بغض النظر عن مسائل العقد“، وفق التقرير العبري.

وأضاف التقرير أنه ”من الممكن أن تعقد المحكمة الإسرائيلية جلسات استماع بشأن هذه القضية وتطلب مزيداً من التفاصيل من الحكومة بشأن ما إذا كانت الصين تشكل خطورة في هذا المجال“.

وأشارت إلى أنه حتى إجراء مثل هذه الجلسات يمكن أن يدفع الحكومة الإسرائيلية إلى إعادة تقييم قرارها أو تغيير عمليتها لاتخاذ قرارات مستقبلية لجعل معايير تجاهل العطاء الأقل من قبل شركة صينية أكثر وضوحاً وشفافية.

وعلى الرغم من هذه الادعاءات، فمن غير المرجح أن تلغي محكمة إسرائيلية قرارا للحكومة، خاصة أنها استندت إلى النصائح الأمنية من جهاز ”الشاباك“.

وبينت الصحيفة في تقريرها أن المحاكم الإسرائيلية تميل عادة إلى الإذعان للحكومة ومؤسسة الدفاع في الحكم فيما إذا كانت القضية تشكل تهديداً للأمن القومي أم لا.

ولفتت إلى أنه إذا كانت إدارة بايدن قد صاغت هذه القضية من منطلق تجسس الصين على كل من إسرائيل والولايات المتحدة، فقد زعم المدعون الصينيون أن هذه كانت ”تمثيلية“ من قبل واشنطن لمحاولة اكتساب ميزة اقتصادية بشكل غير عادل في التنافس مع بكين.

وقالت الصحيفة إنه خلال السنوات الأخيرة، أوضحت إسرائيل أنه إذا كان عليها أن تختار جانباً في علاقتها بين الصين، أو أمريكا، فإنها ستقف في الجانب الأمريكي.

ووفق الصحيفة، تفضل إسرائيل فقط تجنب الصراع حيثما أمكن، خصوصاً أنها مرتبطة بعلاقة متينة مع الصين وأمريكا.

وأدت الحرب التجارية والتكنولوجية المستمرة بين القوتين العالميتين إلى زيادة المخاوف الأمريكية من أن الصينيين قد يستخدمون مشاريع البنية التحتية في إسرائيل كباب خلفي للتجسس على المصالح الأمريكية.

يشار إلى أنه في يناير/كانون الثاني الماضي أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها منحت العطاء لشركة ”Alstom“ الفرنسية وأن شركتي ”Dan“ و“Electra“ الإسرائيليتين فازتا بمناقصة السكة الخفيفة.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق ترامب، هددت بإنهاء استخدام البحرية الأمريكية لميناء حيفا الجديد بسبب مشاركة الصين في تطويره وتشغيله.

وختمت الصحيفة تقريرها، بالقول إن “ إسرائيل كانت قلقة بشأن بكين، لكن رفض العطاءات الصينية يعد المرة الأولى التي تلتزم فيها إسرائيل بالخط الأمريكي الجديد وتخاطر بمثل هذا الانفصال مع الصين“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك