أخبار

وصفها بـ "معمل الجمهورية".. هل يتمكن ماكرون من كسب تأييد ناخبي مرسيليا بجولة الحسم؟
تاريخ النشر: 17 أبريل 2022 14:18 GMT
تاريخ التحديث: 17 أبريل 2022 18:00 GMT

وصفها بـ "معمل الجمهورية".. هل يتمكن ماكرون من كسب تأييد ناخبي مرسيليا بجولة الحسم؟

اعتبرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن هناك العديد من الأسباب التي لا تجعل مدينة مارسيليا تبادل الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون الحب، رغم تسمية

+A -A
المصدر: لميس الشرقاوي- إرم نيوز

اعتبرت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية، أن هناك العديد من الأسباب التي لا تجعل مدينة مارسيليا تبادل الرئيس الفرنسي المنتهية ولايته إيمانويل ماكرون الحب، رغم تسمية ماكرون لها بـ“مدينة القلوب“.

ويواجه ماكرون المنتهية ولايته في الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة الفرنسية منافسته اليمينية مارين لوبانيوم، 24 أبريل/ نيسان الجاري.

وقالت الصحيفة في تقرير نشرته، اليوم الأحد، إن ماكرون طلب قبل 8 أيام على الجولة الحاسمة من الناخبين في مارسيليا عدم التصويت لصالح لوبان؛ لأن هذا سيقلب أوروبا رأسا على عقب.

وقال ماكرون لناخبي مارسيليا: ”هل تختارون أعداءكم!، وذلك في ثاني أكبر مدينة فرنسية“.

معركة ”مدينة القلوب“

وقالت الصحيفة: ”تشابكت ولاية ماكرون الرئاسية في العديد من الأمور مع مارسيليا، التي قال عنها، يوم السبت، إنها معمل الجمهورية، ووصفها بمدينة القلوب“.

وسلّط ماكرون الأضواء بشكل كبير على الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها المدينة، مع طموحات لجعلها عاصمة للبحر الأبيض المتوسط بحسب الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن ماكرون وجد نفسه وهو يصارع من أجل الحصول على الدعم في تلك المدينة في مؤشر على الجدل الذي أثارته ولايته الرئاسية الأولى.

وقالت الصحيفة: ”في الوقت الذي كان يناشد فيه الناخبين لمنحه أصواتهم من أجل الفوز بولاية ثانية في الإليزيه، فإن محتجين أطلقوا صافرات الاستهجان ضده، ووصفوه بأنه مصاص الدماء، ورفعوا صورا له وهو يصالح نظيره الروسي فلاديمير بوتين“.

وأضافت:“ احتشد أنصار ماكرون حوله في الحديقة التي شهدت التجمع الانتخابي والتي بدت خالية في معظمها، وفي أوقات كثيرة بدا أنهم أقل حماسة من أنصار مرشحة اليمين مارين لوبان خلال الأيام الأخيرة“.

وأشارت إلى أن ماكرون جاء ثانيا في الجولة الأولى من الانتخابات في مارسيليا، بعد مرشح اليسار المتطرف، وكان أداؤه متوسطا في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، العام 2017، في نفس المدينة، بينما حقق اليمين المتطرف تقدما واسعا كما فعل في باقي أنحاء فرنسا.

تقدم لوبان

ورأت الصحيفة أن ماكرون (44 عاما)، لا يزال المرشح الأول للفوز بالجولة الثانية من الانتخابات، وإذا حدث ذلك، سيكون أول رئيس يُعاد انتخابه في فرنسا، منذ العام 2002.

إلا أن لوبان تبدو الآن أقرب إلى الرئاسة أكثر من أي وقت مضى. وفي نفس الوقت فإن كفاح ماكرون للفوز بأصوات الناخبين في مارسيليا، يعكس العديد من القضايا التي قوّضت حملته الانتخابية، ومنحت فرصا لصالح منافسته، بحسب الصحيفة.

ونقلت عن جوزيف دي ويك، مؤلف كتاب عن رئاسة ماكرون، قوله: ”إذا نظرت إلى ما وعد به في، العام 2017، بقياس النتائج، فإنه حقق الكثير، ولكن الطريقة التي قدّم بها تلك التغييرات ونجاحه في تطبيق هذه السياسات كانت مختلفة تماما عما وعد به“.

وقال: ”عندما أطلق ماكرون، المصرفي الاستثماري السابق، ووزير الاقتصاد الأسبق، حملته السياسية الخاصة، في العام 2016، وعد بإدخال نمط جديد من السياسة إلى الإليزيه، دون أي التزامات تجاه الأحزاب القائمة. وصوّر نفسه على أنه تقدمي، ومؤيد للاتحاد الأوروبي، وتعهد بجعل السياسة الفرنسية أكثر تمثيلا للناخبين وشفافيةً للجمهور“.

وجاء فوز ماكرون على لوبان، العام 2017، بعد فترة وجيزة من انتخاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وتصويت بريطانيا على مغادرة الاتحاد الأوروبي، وفي فرنسا وأماكن أخرى، كان العديد من الناخبين يأملون أن يكون انتخاب ماكرون بمثابة نهاية الخط القومي.

وفي السنوات التالية، ظل ماكرون مدافعًا قويًا عن الاتحاد الأوروبي، وجعل الاقتصاد الفرنسي أكثر تنافسية، وبدا حريصا على أن تلعب فرنسا دورا أكبر على الساحة الدولية، بما في ذلك أثناء الحرب في أوكرانيا، حيث قال دينيس مورانديو، أحد أنصاره البالغ من العمر 48 عاما، إن ”فرنسا تحتاج إلى رئيس صارم يملك الخبرة في ظل المعطيات القائمة حاليا“.

انتقادات لماكرون

ولكن على الصعيد الداخلي، فإن سياسات ماكرون بدت غامضة وتتجاهل تماما الانتقادات، حيث أكد ماكرون مرارا على الوحدة الوطنية، والمساواة، والرخاء.

وقالت ”واشنطن بوست“: ”بعد مرور 5 سنوات، فإن هذه الشعارات أصبحت جوفاء بالنسبة للكثيرين من مواطني مارسيليا، الذين أيدوه على نطاق واسع ضد لوبان، في 2017، إلا أنهم الآن أصبحوا منقسمين بينه وبين منافسته أو المقاطعة، بينما يُرى أنهم سيكونوا حاسمين بقوة في نتيجة جولة الإعادة، في الوقت الذي يشعرون فيه بالخوف من أن النمو الاقتصادي يمكن أن يأتي على حساب المزايا الاجتماعية، بينما يتبنى ماكرون نهجا محافظا للهجرة والأمن“.

وأشارت الصحيفة إلى اتساع نطاق الانتقادات بأن ماكرون لا يرى مخاوف الطبقة الوسطى، والأشخاص الذين يعيشون في فقر، وهي الأمور التي حاصرت حملته في الفترة الماضية، رغم الدعم الحكومي الكبير للشركات الفرنسية خلال الوباء، والذي ساعد على إنقاذ الوظائف، وسمح للبلاد باستعادة تعافيه الاقتصادي بصورة أسرع من بعض جيرانها.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك