أخبار

بعد حركة "نزوح عكسية".. هل عادت الحياة إلى مدن أوكرانيا؟
تاريخ النشر: 16 أبريل 2022 15:45 GMT
تاريخ التحديث: 16 أبريل 2022 20:00 GMT

بعد حركة "نزوح عكسية".. هل عادت الحياة إلى مدن أوكرانيا؟

تتواصل المعارك العسكرية في عدد من مدن أوكرانيا بين الروس والجيش الأوكراني الذي تمكن من استعادة السيطرة على الكثير من النقاط التي كان الجيش الروسي قد تمركز فيها

+A -A
المصدر: إرم نيوز

تتواصل المعارك العسكرية في عدد من مدن أوكرانيا بين الروس والجيش الأوكراني الذي تمكن من استعادة السيطرة على الكثير من النقاط التي كان الجيش الروسي قد تمركز فيها خلال الأسابيع الأولى من الحرب.

وكما هو الحال في كل الحروب، فإن تضارب الأنباء يربك المشهد، ففي الوقت الذي يقول فيه الروس إن كييف محاصرة من قبلهم، تعلن أوكرانيا أنها تتصدى للجيش الروسي على حدود العاصمة وتمنعه من الاقتراب منها، لكن صور عودة الحياة إلى الكثير من المدن الأوكرانية وأبرزها العاصمة كييف، تسيدت المشهد في الآونة الأخيرة.

ويؤكد أوكرانيون التقتهم ”إرم نيوز“، أن هناك حركة نزوح عكسية تشهدها مدن أوكرانية كان قد هجرها سكانها في بداية الحرب.

2022-04-1-138

ويتحدث أندريه غوبالتوف (33 عاما) أحد العائدين مؤخرا إلى كييف لـ ”إرم نيوز“ عن عودته وعائلته لحياتهم الطبيعية بعد أن نزحوا إلى بولندا منذ حوالي 40 يوما.

ويقول غوبالتوف: ”تركنا كييف بعد أسبوع من بداية الحرب، كانت وقتها القوات الروسية على مشارف العاصمة، واليوم عدت مع عائلتي إلى منزلنا في حي أوبولونسكي كما عدت إلى فتح محلي التجاري في الحي ذاته“.

وعن الحياة في المدينة، يضيف أندريه: ”الحياة عادت بشكل شبه كامل إلى زمن ما قبل الحرب، المحال التجارية مفتوحة والبضائع متوفرة، إلا أن بعض الأهالي ما زالوا في الخارج، وهذا الأمر يجعل بعض الأحياء خالية“.

2022-04-2-58

وتعكر سكينة المدينة أصوات صفارات الإنذار التي تدوي بين الحين والآخر، وبعض انبعاثات الدخان الناتجة عن المعارك في المناطق المجاورة، لذلك يحرص بعض أهالي الأحياء القريبة من الاشتباكات على إبقاء نوافذهم مغلقة.

ويقول مصطفى داري (44 عاما) من سكان مدينة أوديسا لـ ”إرم نيوز“: ”الوضع طبيعي جدا في أوديسا، عادت المصارف ومؤسسات الدولة إلى العمل ما عدا الجامعات والمدارس التي تزاول عملياتها التدريسية عبر الإنترنت“.

وأوديسا هي ثالث أكبر مدن أوكرانيا، ولم تشهد معارك عسكرية برية على أراضيها سوى بعض الضربات الصاروخية، إلا أن معظم أهاليها رحلوا عنها إلى المناطق والدول المجاورة؛ بسبب التهديدات الروسية.

وهنا يتحدث داري عن عودة السكان إلى المدينة قائلا: ”نزح معظم أهالي أوديسا إلى رومانيا ومولدوفا والدول الأخرى، لكنهم اليوم يعودون إلى مدينتهم بشكل لافت، وأصبحنا نرى حركة توافد زائدة من أهالي المدن الأخرى أيضا“.

2022-04-3-48

وعن توفر الخدمات في البلاد، يقول مصطفى: ”المياه والكهرباء وجميع الخدمات متوفرة في أوديسا، كما تم إعفاء المواطنين من تسديد فواتير هذه الخدمات طيلة فترة الحرب، أما الموظفين الذين لا يزاولون مهامهم فتصرف لهم منحة شهرية قدرها 6500 هريفنيا أي ما يعادل 200 دولار أمريكي“.

وختم داري حديثه لـ ”إرم نيوز“ بالقول: ”لم يبق من مخلفات الحرب إلا بعض المتاريس على الحدود وصفارات الإنذار ولقد تأقلمنا معها، ففي بعض الأحيان يبقى الناس في الشارع ويتابعون سيرهم رغم صفيرها“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك