أخبار

صحف عالمية: هل ستؤدي حرب أوكرانيا لانتشار الأسلحة النووية في آسيا؟
تاريخ النشر: 15 أبريل 2022 6:58 GMT
تاريخ التحديث: 15 أبريل 2022 10:30 GMT

صحف عالمية: هل ستؤدي حرب أوكرانيا لانتشار الأسلحة النووية في آسيا؟

اعتبرت أبرز الصحف العالمية الصادرة، صباح اليوم الجمعة، أن الحرب في أوكرانيا قد تؤدي إلى انتشار الأسلحة النووية في آسيا، وذلك بعد أن شكك حلفاء واشنطن هناك في

+A -A
المصدر: أحمد فتحي- إرم نيوز

اعتبرت أبرز الصحف العالمية الصادرة، صباح اليوم الجمعة، أن الحرب في أوكرانيا قد تؤدي إلى انتشار الأسلحة النووية في آسيا، وذلك بعد أن شكك حلفاء واشنطن هناك في الضمانات الأمريكية التي توفرها لهم بسبب تعاملها مع التهديد الروسي في أوكرانيا.

وسلطت تلك الصحف الضوء أيضا على مخاوف الدول النامية التي ترى في عداء روسيا تهديدا لاقتصادها الشائك، إضافة إلى الضغوط الشديدة التي يتعرض لها المستشار الألماني أولاف شولتس، بسبب حرب أوكرانيا.

الحرب وانتشار الأسلحة النووية في آسيا

رأت مجلة ”ناشيونال إنترست“ الأمريكية، أن الحرب في أوكرانيا قد تؤدي إلى انتشار الأسلحة النووية في آسيا.

وأشارت المجلة إلى أن الضمانات الأمنية الأمريكية لليابان وكوريا الجنوبية وتايوان قد تغيرت الآن جراء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقالت إنه ”بعد إعلان بكين أن العلاقات الصينية الروسية ”لا حدود لها“، أدى دعم الصين للغزو الروسي لأوكرانيا إلى تهديد وجودي لليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، حيث انتهك الغزو اتفاقية استبدلت الأسلحة النووية الأوكرانية بضمانات أمنية وقوض سياسة الولايات المتحدة ومصداقيتها مع الدول الأخرى بضمانات أمريكية رسمية أو غير رسمية مماثلة.

وأضافت أنه ”نتيجة لذلك، تتشكك الدول الثلاث الآن في الحكمة من الاعتماد على ضمانات الأمن الأمريكية بدلا من الردع النووي الخاص بها.

ولفت إلى أنه على الرغم من التصديق على ”معاهدة حظر الانتشار النووي“، فإن مخاوف الأمن القومي المستمرة لكوريا الجنوبية وتايوان، بما في ذلك تجارب الصواريخ الكورية الشمالية المتكررة والتهديدات الصينية بالغزو، دفعت كلا البلدين إلى متابعة برامج سرية.

وأوضحت ”ناشيونال إنترست“ أن ”برنامج تايوان السري تقدم بشكل ملحوظ إلى مراحل متطورة، سواء بالصواريخ أو بالطائرة، حتى انصاعت تايبيه للضغط الأمريكي لإنهاء البرنامج في عام 1987“.

وأشارت في الوقت نفسه إلى أنه ”في المقابل لم يتقدم برنامج كوريا الجنوبية، إلا أن سيؤول قادرة بالفعل على تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات“.

وقالت المجلة في تحليل لها، إنه ”سواء جددت كوريا الجنوبية أو تايوان طموحاتهما النووية، فإن كلا البلدين يستجيبان بالفعل للغزو الروسي. وبعد أيام من الغزو الروسي، انتخب الكوريون الجنوبيون، يون سوك يول، كرئيس، وهو مرشح محافظ يدعو إلى توثيق العلاقات مع الولايات المتحدة للتحوط ضد الصين“.

وأضاف التحليل: ”والآن بعد أسابيع من الغزو، تدرس تايوان الحرب لتعديل نهجها الدفاعي ضد أي هجوم صيني. حتى رئيس الوزراء الياباني السابق شينزو آبي، علق على حاجة الولايات المتحدة لنشر أسلحة نووية تكتيكية في اليابان، مشيرًا إلى عمليات نشر مماثلة في دول الناتو كمبرر“.

وتابع: ”بينما تعمل الولايات المتحدة على حشد الدعم الدولي لمعارضة الغزو الروسي، فمن غير المرجح أن تساعد الصين في طمأنة كوريا الجنوبية وتايوان، حيث تواصل كوريا الشمالية تطوير أسلحتها النووية وبرامجها الصاروخية بعيدة المدى، وتهدد بكين بغزو تايوان“.

واختتمت ”ناشيونال إنترست“ تحليلها بالقول: ”لقد أعادت الأزمات الأخيرة على الساحة الدولية، إحياء الحجج التي تدعو تايوان على وجه الخصوص إلى امتلاك أسلحة نووية. والآن، سيتعين على الولايات المتحدة إعادة تقييم كيف ستحافظ على مصالحها الأمنية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ“.

مخاوف الدول النامية

من جهتها، ذكرت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية، أن القادة الغربيين الذين يسعون لبناء تحالف عالمي لعزل روسيا بسبب حربها على أوكرانيا، يواجهون معارضة من أكبر الدول النامية في العالم، بما في ذلك ديمقراطيات الهند والبرازيل وجنوب أفريقيا، والتي تخشى التداعيات السياسية الاقتصادية من موسكو أو بكين.

وأضافت الصحيفة أنه ”بينما اتهم قادة الولايات المتحدة وأوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بارتكاب ”جرائم حرب“ في أوكرانيا، رفض القادة في العالم النامي، ومن بينها المكسيك والهند انتقاد الزعيم الروسي“.

ورأت أن ”الهند – الحليف القديم لروسيا – على وجه الخصوص لا تريد عزل موسكو وتقريبها من الصين، المنافسة الإقليمية“.

وقالت: ”فضلا عن ذلك، تطلب نيودلهي المساعدة من موسكو للدفاع عن حدودها التي يبلغ طولها حوالي 2200 ميل مع الصين. وتوفر روسيا نصف واردات الهند من الأسلحة، بالإضافة إلى غالبية الأجزاء الخاصة بإصلاح المعدات الموجودة“.

وأشارت الصحيفة إلى أن ”العقدين الماضيين شهدا تحولا في نظرة العالم النامي إلى الولايات المتحدة وروسيا والصين، حيث أنفقت موسكو المليارات على توسيع العلاقات التجارية والدبلوماسية والعسكرية، من بيع الأسلحة إلى فنزويلا والهند إلى توصيل صادرات القمح إلى معظم أنحاء أفريقيا“.

وأردفت أنه ”على الجانب الآخر، تستعرض بكين قوتها الاقتصادية من خلال بناء السدود والطرق والجسور وخطوط الأنابيب والسكك الحديدية في عشرات البلدان في جميع أنحاء العالم من خلال مبادرة ”الحزام والطريق“.

وأوضحت ”وول ستريت جورنال“ أن ”الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003، والصور اللاحقة لسجناء عراقيين أبرياء عُذبوا في سجن أبو غريب بشكل وحشي، غذى التصورات في بعض البلدان بأن الولايات المتحدة مذنبة بارتكاب نفس الانتهاكات التي ادعت معارضتها“.

وعن مخاوف الدول النامية، قالت الصحيفة الأمريكية في تحليل لها: ”يخشى المسؤولون في الاقتصادات الناشئة الذين يحاولون التعافي من جائحة كورونا، من العقوبات الغربية أن تزيد الأمور سوءًا“.

وتابعت: ”وعلى سبيل المثال، في السودان، الذي يستورد حوالي 80% من قمحه من روسيا وأوكرانيا، تضاعف سعر الخبز تقريبًا بسبب اضطرابات الاستيراد“.

في غضون ذلك، قالت الصحيفة إنه على صعيد آخر، بالنسبة لبعض الدول، يعكس رفض انتقاد روسيا ”الرغبة في إرضاء الصين“.

وأشارت إلى أن ”الطلب على سلع مثل خام الحديد البرازيلي وفول الصويا الأرجنتيني عزز الصين بعد الولايات المتحدة كشريك تجاري رئيسي في معظم دول أمريكا الجنوبية“.

وأضافت: ”ارتفعت تجارة بكين الثنائية مع أفريقيا بنسبة 35% العام الماضي إلى مستوى قياسي بلغ 254 مليار دولار، وهو رقم أعلى بكثير من تجارة القارة مع الولايات المتحدة“.

واختتمت الصحيفة قائلة: ”تنظر بعض الدول النامية إلى الحرب في أوكرانيا على أنها مشكلة أوروبا، ولا يريد الآخرون أن يتم استخدامهم كوكلاء في معركة بين القوى العظمى“.

اتهامات لاذعة لشولتس

بدورها، قالت صحيفة ”التايمز“ البريطانية، إن المستشار الألماني أولاف شولتس، يواجه اتهامات لاذعة بزعم أنه لم يقدم حتى الآن الدعم المناسب لأوكرانيا.

وأوضحت الصحيفة أنه ”يتعرض لضغوط شديدة من شركائه في التحالف لإرسال أسلحة ثقيلة إلى كييف وسط تحذيرات من أن تردده يلحق ”أضرارًا جسيمة“ بمكانة بلاده الدولية“.

ووفقا للصحيفة، زعم الوزراء الألمان أيضًا أن قواتهم المسلحة لا يمكنها توفير أي أسلحة ثقيلة، وتساءلوا عما إذا كان بإمكان أوكرانيا الحفاظ على المركبات في حالة عمل جيدة وتدريب جنودها على استخدامها في غضون فترة زمنية قصيرة.

وعن الخلافات داخل المستويات العليا في ائتلافه الحاكم، قالت ”التايمز“، إن حزب ”الخضر“، الذي يدعم حكومة شولتس ويسيطر على وزارتي الخارجية والاقتصاد، يشعر بالإحباط بشكل خاص.

ونقلت الصحيفة عن أنطون هوفريتر، عضو البرلمان من حزب ”الخضر“ الذي زار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف، في وقت سابق من الأسبوع الجاري، قوله: ”لا أفهم تعنت شولتس. إن المستشار لا يضر بالوضع في أوكرانيا فحسب، بل إنه يلحق أضرارًا جسيمة أيضًا بسمعة ألمانيا في أوروبا والعالم“.

وأشارت الصحيفة إلى أنه تم توبيخ شولتس أيضا بشكل غير مباشر من قبل وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بربوك، التي قالت: إن ”أوكرانيا تحتاج بوضوح إلى أسلحة ثقيلة قبل كل شيء.. الآن ليس وقت الأعذار“.

ووفقا للصحيفة البريطانية، هناك أيضا علامات على استياء شديد في الحزب ”الليبرالي الديمقراطي الحر“ (FDP)، شريك شولتس الآخر في الائتلاف، حيث اتهمت ماري-أغنيس ستراك-زيمرمان، رئيسة لجنة الدفاع في البرلمان الألماني (البوندستاغ)، والتي سافرت إلى كييف مع هوفريتر، شولتس في استديوهات القنوات الألمانية المختلفة، بقولها: إنه ”ليس لديه خطة.. إنه يترك الأمور تسير ويأمل أن يقوم البرلمان بذلك نيابة عنه، وهو أمر مرفوض تماما“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك