أخبار

صحيفة عبرية: حكومة بينيت ستطبق "خطة إنقاذ" تعتمد على "القائمة المشتركة"
تاريخ النشر: 14 أبريل 2022 20:21 GMT
تاريخ التحديث: 14 أبريل 2022 21:45 GMT

صحيفة عبرية: حكومة بينيت ستطبق "خطة إنقاذ" تعتمد على "القائمة المشتركة"

كشفت صحيفة "غلوبس" الإسرائيلية، اليوم الخميس، النقاب عما أسمتها "خطة إنقاذ" تباشرها حكومة نفتالي بينيت في الوقت الراهن، وقبل أن تصل إلى وضع ستجد فيه نفسها وقد

+A -A
المصدر: ربيع يحيى - إرم نيوز

كشفت صحيفة ”غلوبس“ الإسرائيلية، اليوم الخميس، النقاب عما أسمتها ”خطة إنقاذ“ تباشرها حكومة نفتالي بينيت في الوقت الراهن، وقبل أن تصل إلى وضع ستجد فيه نفسها وقد تفككت، إثر استقالة النائبة عيديت سيلمان.

وبخلاف التصريحات التي صدرت خلال اليومين الماضيين من مصادر داخل ”القائمة العربية المشتركة“ بزعامة النائب العربي أيمن عودة، بتوجه النواب العرب للتصويت لصالح قانون محتمل لحجب الثقة عن الحكومة، أكدت الصحيفة العبرية أن خطة بينيت تستند بالأساس على بعض من نواب هذا التحالف السياسي العربي، والمحسوب على جناح المعارضة.

وأوضحت الصحيفة أن مرحلة نفي العلاقة بين الطرفين قد انتهت، وأن خطة إنقاذ الحكومة تقوم على الاستعانة بنواب من ”القائمة العربية المشتركة“، لكنها أشارت أيضا إلى أن تلك الخطة ”لا تمتلك فرصا كبيرة للنجاح“، في ظل مشاكل أخرى داخل الائتلاف نفسه.

وأكدت أنه على الرغم من نفي العلاقة، إلا أن مصادر حكومية أكدت لها أن خطة إنقاذ الحكومة ”تمر عبر مفاوضات مع بعض نواب (القائمة العربية المشتركة)، ولا سيما النائب أحمد الطيبي والنائب أسامة السعدي“.

وتابعت الصحيفة أنه ”بينما يدلي رئيس القائمة العربية المشتركة أيمن عودة بتصريحات نارية ضد الحكومة واستمرار وجودها، إلا أنه في الحوارات المغلقة هناك اتفاق بينه وبين النواب العرب على إبرام صفقات محددة، وتمرير قوانين سيتم طرحها.

ونقلت ”غلوبس“ عن مصدر في الحكومة الإسرائيلية لم تكشف هويته القول: ”سندفع عن كل قانون من هذا النوع الثمن نقدا“، دون أن تحدد إذا ما كان هذا اللفظ من باب التشبيه أم أنه يعنيه حرفيا.

قوانين توافقية

وتتشكل ”القائمة العربية المشتركة“ من 3 أحزاب سياسية، يمثلها في الكنيست 6 نواب، فيما كانت كتلة ”القائمة العربية الموحدة“ بزعامة النائب منصور عباس، قد انشقت عنها وأعلنت تأييدها لتشكيل حكومة بالتناوب بين بينيت وزعيم ”هناك مستقبل“ يائير لابيد.

وحسب الصحيفة، بعد أن تركت عيديت سيلمان الائتلاف، وتردد أن الحكومة ستجد صعوبات كبيرة في البقاء، انتقلت الحكومة حاليا من مرحلة ”الحداد“ إلى مرحلة الاعتراف بالواقع، ومن ثم تباشر حاليا محاولات مكثفة من أجل بلورة قائمة قوانين من أجل طرحها أمام الكنيست لتمريرها من دون عيديت.

وحرمت استقالة رئيسة الكتلة البرلمانية للإئتلاف الحاكم عيديت سيلمان، من كتلة ”يمينا“ هذا الائتلاف من الأغلبية البرلمانية، إذ أصبح متعادلا مع المعارضة ”هذا لو أضيف إليها القائمة العربية المشتركة“، بواقع 60 نائبا لكل منهما.

ولفتت الصحيفة العبرية إلى أن القوانين التي ستطرح ”ستتسم بقبول المعارضة والائتلاف على السواء، فضلا عن إقرار تعديلات جديدة على المستوى الإداري من دون الحاجة إلى تشريع قانوني أو قرارات حكومية“.

حل وحيد

وكان زعيم ”القائمة العربية المشتركة“ أيمن عودة قد دعا هذا الأسبوع جميع العرب العاملين بجهاز الشرطة الإسرائيلية إلى التمرد وإلقاء السلاح، على خلفية سياسات الاحتلال بحق الفلسطينيين.

ورد منصور عباس، زعيم ”القائمة العربية الموحدة“ إن تصريحات عودة تلك إنما ”تستهدف قطع الطريق أمام إمكانية انضمام قائمته للائتلاف أو على الأقل الشراكة معه.

وفي الوقت نفسه دعا النائب الائتلافي موسي راز، من حزب ”ميرتس“ اليساري، لحتمية ضم ”القائمة العربية المشتركة“ بزعامة عودة إلى الائتلاف، كحل شبه وحيد للتغلب على أزمة استقالة عيديت.

وكتب راز عبر حسابه على تويتر: ”تواجه إسرائيل خطرا بتشكيل حكومة قومية تضم بن غفير ونتنياهو وسموتريتش، أطالب بضم (القائمة المشتركة) للائتلاف من أجل صد هذا الخطر“.

أيام معدودة

الصحيفة أكدت أن زعيم قائمة ”الصهيونية الدينية“، النائب المعارض بتسلئيل سموتريتش، يقف وراء فكرة استقالة سيلمان، وهو من يتولى حاليا مسألة حمايتها ”أي من الضغوط الرامية لحثها على التراجع عن الاستقالة“، لدرجة أنه يقدم لها حاليا خدمات استشارية.

وقالت إن بنيامين نتنياهو، زعيم ”الليكود“ يراقب طوال الوقت ليطمئن على بقاء سيلمان على موقفها.

وأشارت إلى أن كتلة ”يمينا“ برئاسة نفتالي بينيت هي الكتلة الوحيدة داخل الائتلاف التي تمتلك حالة من التفاؤل وتباشر عملها كالمعتاد رغم استقالة عيديت.

أما بقية الأحزاب الائتلافية الأخرى فإنها وفق الصحيفة ”تستعد حاليا لانتخابات محتملة“.

وحسب ”غلوبس“، تسود انطباعات داخل أحزاب الوسط واليسار الائتلافية بأن ”أيام حكومة بينيت أصبحت معدودة“.

ويعمل وزير الخارجية يائير لابيد، زعيم ”هناك مستقبل“ الوسطي بشكل مكثف، من أجل التيقن من عدم تصويت أي من نواب كتلة ”الوسط واليسار“ لصالح قانون حل الكنيست المحتمل، إذ سيعني ذلك أنه لن يصل إلى مرحلة التناوب مع بينيت.

من ييأس أولا؟

ونبهت الصحيفة إلى أن الموقف الحالي هو ”من سييأس أولا في لعبة شد الحبل“، الحكومة أم المعارضة.

وقالت إن هناك اختبارا مهما للغاية عقب أعياد الفصح، وهو تنفيذ قرار وزير الدفاع بيني غانتس، زعيم ”أزرق أبيض“ الوسطي، الخاص بربط مستوطنات يهودية في الضفة الغربية بشبكة الكهرباء، وهذا القرار سينفذ عقب شهر رمضان.

وأوضحت أن هذا القرار سيشكل أزمة أخرى داخل الائتلاف في ظل رفض الأحزاب اليسارية، ما دفع غانتس للإعلان أنه سيطبق معادلة (1:1) بمعنى، أن كل مستوطنة يهودية سيتم ربطها بالكهرباء، سيتم ربط قرية عربية بالكهرباء أيضا، ورأت أن هذه المعادلة أيضا ستثير غضب أحزاب اليمين الائتلافية.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك