أخبار

تقرير: التناقضات تخيم على نظام العقوبات الغربية ضد الأثرياء الروس
تاريخ النشر: 14 أبريل 2022 13:39 GMT
تاريخ التحديث: 14 أبريل 2022 14:55 GMT

تقرير: التناقضات تخيم على نظام العقوبات الغربية ضد الأثرياء الروس

رصدت صحيفة "فاينانشال تايمز" البريطانية بعض التناقضات في استهداف أبرز الأثرياء الروس بالعقوبات الغربية، مع عدم فرض عقوبات على آخرين، رغم علاقاتهم الوثيقة

+A -A
المصدر: لميس الشرقاوي - إرم نيوز

رصدت صحيفة ”فاينانشال تايمز“ البريطانية بعض التناقضات في استهداف أبرز الأثرياء الروس بالعقوبات الغربية، مع عدم فرض عقوبات على آخرين، رغم علاقاتهم الوثيقة بالكرملين والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم الخميس، إن هناك تناقضات واضحة في استهداف بعض كبار الأثرياء الروس بالعقوبات، وتجاهل البعض الآخر؛ ما يثير التساؤلات حول منطق القيود التي يتم فرضها.

وأضافت الصحيفة: ”فلاديمير بوتانين، أغنى رجل في روسيا، وأحد أبرز أقطاب الثروة الروس، يملك حصة في أكبر منتج للنيكل في البلاد، وساعد الكرملين في تمويل دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في سوتشي 2014، وهناك صورة له وهو يلعب الغولف مع الرئيس بوتين“.

ومضت الصحيفة بالقول: ”الآن ومع مرور أكثر من 6 أسابيع على الغزو الروسي لأوكرانيا، فإن بوتانين لم يتعرض لعقوبات من جانب الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي على خلفية الحرب. رغم أنه وضع على قائمة العقوبات في كندا وأستراليا، فإن بوتانين لا يزال حتى الآن أحد أبرز التنفيذيين الروس القادرين على التعامل مع الغرب“.

وأشارت إلى أن الشركة القابضة المملوكة للروسي بوتانين وافقت هذا الأسبوع على شراء حصة روسية في بنك سوسيتيه جنرال السويسري.

وقالت الصحيفة: ”تجنب بوتانين وآخرين تجميد أصولهم المالية أو حظر التعامل معهم يثير تساؤلات، بعضها حدث بالفعل في الكونغرس، حول المنطق الذي يعتبر أساس نظام العقوبات الأمريكية ردا على العدوان الروسي“.

ونقلت عن مصرفي غربي، سبق له العمل عن قرب مع الأثرياء الروس، قوله: ”إذا كان العامل الرئيسي في فرض العقوبات يتمثل في العلاقات مع بوتين، فإن القائمة من المفترض أن تكون أطول من ذلك“.

ورأت الصحيفة البريطانية أن بوتانين ليس الوحيد الذي دخل ضمن دائرة التناقض في فرض عقوبات على بعض أبرز الأثرياء الروس، وترك البعض الآخر.

وقالت: ”فرضت بريطانيا والاتحاد الأوروبي عقوبات على ”أليكسي مورداشوف“، مالك أحد أكبر مصنعي الصلب الروس، ويملك حصة أقلية في بنك روسيا، والذي يضم مساهموه بعضا من أبرز الشخصيات المقربة من بوتين، إلا أن الولايات المتحدة لم تفرض عقوبات عليه“.

وأضافت: ”نفس الشيء ينطبق على ميخائيل فريدمان، وبيتر أفين، وهما اثنان من أبرز الأثرياء الروس، الذين حافظوا على علاقات وثيقة مع الغرب منذ سنوات. لم تفرض الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوروبي عقوبات على ليونيد ميخيلسون، الذي لديه علاقات تجارية واسعة النطاق مع الملياردير الروسي والمقرب من بوتين، جينادي تيمشينكو، في حين فرضت بريطانيا عقوبات على ميخيلسون الأسبوع الماضي“.

وأشارت إلى أن أليشير عثمانوف، أحد أبرز رجال الأعمال الروس في مجال المعادن والتعدين، تعرض للعقوبات الأمريكية بشكل فوري عقب الغزو، ولكن شركاته لم تقع تحت طائلة العقوبات.

وفرض الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عقوبات على رومان أبراموفيتش، مالك نادي تشيلسي الإنجليزي، لكن الولايات المتحدة لم تفعل ذلك بناءً على طلب الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي، في ضوء الدور الذي يلعبه أبراموفيتش كوسيط في مباحثات السلام الروسية الأوكرانية.

ومن بين الأمور المثيرة للدهشة، بحسب ”فاينانشال تايمز“، قيام الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بفرض عقوبات على أندريه جورييف، الرئيس التنفيذي لشركة ”فوس أغرو“، منتجة الفوسفات الروسية، دون فرض عقوبات على والده، أكبر مساهم في الشركة، أو الملياردير الروسي فلاديمير ليتفنينكو، أحد أبرز مستشاري بوتين، وفي نفس الوقت فإن الثلاثة السابق ذكرهم لم يتعرضوا لعقوبات في الولايات المتحدة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين سابقين ومصادر مطلعة على المداولات داخل إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، أن أحد أسباب الطبيعة الانتقائية لنظام العقوبات هو أن واشنطن أرادت تجنب الأخطاء التي ارتكبتها من قبل، عندما استهدفت شركة الألومنيوم الروسية ”Rusal and En“ المملوكة لرجل الأعمال الروسي أوليغ دريباسكا في عام 2018.

في حين قال مسؤولون أمريكيون سابقون على اطلاع بالمناقشات داخل إدارة بايدن، إن الولايات المتحدة ربما امتنعت عن فرض عقوبات على بعض الأشخاص كي يكون هناك قدر من الغموض فيما يتعلق برد فعلها، وترك مرونة للتحرك في مرحلة مقبلة.

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول: ”لكن يبدو أن الأساس المنطقي لفرض عقوبات على البعض وترك البعض الآخر يرجع إلى الوضع الاقتصادي، حيث قالت جانيت يلين، وزيرة الخزانة الأمريكية، في جلسة أمام الكونغرس، إن الولايات المتحدة تريد تجنّب أي رد فعل سلبي على العقوبات، وعملت على قياس إجراءاتها بناءً على ذلك“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك