أخبار

قضية "الأكواب الحرارية" الصينية تثير جدلًا على مواقع التواصل في إسرائيل‎‎
تاريخ النشر: 12 أبريل 2022 21:56 GMT
تاريخ التحديث: 13 أبريل 2022 3:30 GMT

قضية "الأكواب الحرارية" الصينية تثير جدلًا على مواقع التواصل في إسرائيل‎‎

أثارت قضية "الأكواب الحرارية" التي أهدتها السفارة الصينية في "تل أبيب" إلى وزارات إسرائيلية، والتي تثار شكوك حول احتوائها على ما يشبه أجهزة التجسس، ردود فعل

+A -A
المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

أثارت قضية ”الأكواب الحرارية“ التي أهدتها السفارة الصينية في ”تل أبيب“ إلى وزارات إسرائيلية، والتي تثار شكوك حول احتوائها على ما يشبه أجهزة التجسس، ردود فعل واسعة، عكستها منصات التواصل الاجتماعي في إسرائيل.

وانتقد مغردون إسرائيليون حكومة نفتالي بينيت من زاوية حصول وزراء على هدايا بشكل عام، فيما رأى آخرون أن الصين ليست بحاجة للتجسس باستخدام كوب لحفظ حرارة وبرودة المشروبات.

وكشفت تغريدة نشرتها المراسلة السياسية لإذاعة ”غالي تساهال“ موريا اسراف فلبيرغ، حجم المأزق، رغم التصريحات الرسمية الهادئة نسبيًا، إذ ألمحت إلى بدء تعميم إجراءات أمنية مشدده بشأن كل الهدايا التي ترسلها جهات أجنبية، كما كشفت أن مكتب رئيس الوزراء نفتالي بينيت نفسه حصل على هدايا مماثلة من السفارة الصينية.

وقالت موريا في تغريدتها إن ”سفارة الصين أرسلت هدايا إلى بعض الوزارات، عبارة عن أكواب حرارية (تلك التي تحتفظ بحرارة المشروبات، مثل القهوة، لأطول فترة)“.

ولفتت إلى أن ”اكتشاف جهاز في أحد هذه الأكواب جاء من خلال جهاز الفحص التقليدي“، ونقلت عن مصادر أمنية أن هناك شكوكًا بالفعل بشأن أجهزة تنصت، لكن من غير الواضح بعد في أي اتجاه تسير الأمور.

2022-04-Untitled35674585678

وأشارت في تغريدة أخرى إلى أنه تم جمع كل الأكواب الحرارية من وزارات الحكومة الأخرى، وأنه يتم فحصها، وكشفت أن مكتب رئيس الوزراء أيضًا تلقى هدايا من هذا النوع.

وتابعت أنه تقرر أن يتم فحص كل الهدايا التي جاءت من جهات أجنبية، وأن القرار الجديد هو أن جميع الهدايا التي ترسل ينبغي أن تحصل على مصادقة أمنية، مع التركيز على الهدايا الصينية، ”بسبب مخاوف من أن تكون أجهزة تنصت أو كاميرات“.

الصين تعقب

وتناقلت وسائل الإعلام العبرية، الثلاثاء، أنباءً عن اكتشاف تلك الأجهزة، وقالت إن جهاز الأمن العام ”الشاباك“ قام بدراستها، وإنه لا يرى أنها تتضمن أي أجهزة تجسس، نافيًا أن يكون الحديث عن محاولات صينية للتنصت على وزارات محددة في حكومة نفتالي بينيت.

لكن مع ذلك، شغلت تلك القضية جانبًا كبيرًا من اهتمام رواد منصات التواصل الاجتماعي في إسرائيل، لا سيما أن قضايا التجسس والاختراق التي تقوم بها جهات أجنبية تكررت كثيرًا خلال الشهور الأخيرة، وكان آخرها اختراق الحاسوب الخاص برئيس جهاز ”الموساد“ دافيد برنياع، بواسطة ”هاكرز“ يقول الإعلام العبري إنهم على صلة بإيران.

السفارة الصينية في إسرائيل بدورها، قالت، وفق ما أوردته صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ وغيرها، الثلاثاء، إنها أرسلت هدايا عبارة عن أكواب مليئة بالشوكولاتة، بمناسبة عيد الفصح العبري، إلى عدد من الوزارات الحكومية، ورأت أن الهدف من إثارة هذا الموضوع هو ”دق إسفين“ في العلاقات بين الصين وإسرائيل، وتضليل الجمهور الإسرائيلي“.

ويشار إلى أن العلاقات الإسرائيلية الصينية، التي أخذت تزداد عمقًا خلال السنوات الأخيرة، تؤرق الولايات المتحدة الأمريكية، لا سيما بعد أن طالت الاستثمارات الصينية قطاعات حيوية وحساسة داخل الدولة العبرية.

وزارات مستهدفة

وكتب الصحفي الإسرائيلي الشهير باراك رافيد، من موقع ”واللا“ عبر حسابه على ”تويتر“، الثلاثاء، أن مسؤولًا إسرائيليًا رفيع المستوى أبلغه شخصيًا أن الهدايا المشبوهة التي أرسلتها السفارة الصينية، وصلت إلى وزارة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا، التي تتولاها الوزيرة أوريت فركاش هاكوهين ”تنتمي لحزب أزرق أبيض“.

وتابع أن جهازًا مشبوهًا ملحقًا بـ(كوب حراري) اكتُشف عبر أجهزة الفحص التقليدية (جهاز كشف المعادن) قبل وصول الكوب إلى مكتب الوزيرة هاكوهين، مشيرًا إلى أن مسؤولًا آخر أبلغه أن سفارة الصين أرسلت نفس الهدية إلى وزارة المواصلات.

2022-04-barak

وتفاعل الكثير من المغردين الإسرائيليين مع هذه الأنباء، بصرف النظر عن طبيعة الجهاز المشبوه، وإذا ما كانت رواية السفارة الصينية صحيحة أم لا.

وعلّق حساب إسرائيلي يحمل اسم ”None Of The Above“ على تغريدة رافيد، حيث كتب: ”وزارة العلوم، ووزارة المواصلات؟ أليستا هما البؤرتان اللتان تستهدفهما الصين بالتجسس؟ يبدو لي الأمر محبطًا“.

2022-04-Untitled354675

وغردت الناشطة أوريت ياعال، حيث كتبت عبر تويتر: ”من المهم معرفة كم عدد أجهزة التنصت التي لم تكتشف بعد، والتي تتواجد في مكاتب الوزراء المختلفة“.

2022-04-Untitledorit

وأشار حساب إسرائيلي على ”تويتر“ يحمل اسم Big Chief““ إلى أنه ”فيما يتعلق بوزارة المواصلات، فإن الأمر واضح، يريد الصينيون معرفة ما الذي لا ينبغي فعله، وأي شيء لا ينبغي عمله“.

2022-04-Untitledbig

سخرية وانتقادات

بينما رأى دافيد كارميئيلي، عضو في حزب ”العمل“ اليساري الائتلافي، كما كتب عبر حسابه أن الصينيين ”يتمتعون بحس فكاهي“.

وأضاف في تغريدة: ”إنهم سيرسلون تلك الهدايا إلى أرشيف الحكومة (هكذا يقولون).. إذن ماذا سيسمعون؟ أكواب وأطباق.. هؤلاء الصينيون لديهم حس فكاهي“.

2022-04-Untitled3575685679867896

وردت المغردة رافيت شيمونوفيتش، قائلة: ”إذا كانوا حقًا سيرسلونها إلى الأرشيف (مثلما قالوا)، أين اختفت الهدايا التي وصلت خلال ولاية رئيس الوزراء السابق، ورئيس المعارضة الحالي؟ (أي بنيامين نتنياهو).

2022-04-Untitled35757896896896

وتساءل المغرد الإسرائيلي دودي يالوف: ”لا، حقًا كوب حراري – ماذا توقعوا أن يفعل كوب؟“.

لماذا كوب حراري؟

أما المغرد موشي شاحار، فكتب: ”لا يحتاج الصينيون إلى أجهزة تنصت في كوب حراري. أولًا: هاتف نقال، أو لاب توب، أو راوتر، أو مكبر صوت، يمكنها أداء المهمة، بالنسبة لهم ليس سيئًا“.

وأضاف في تغريدته: ”إنهم يستخدمون تطبيق (زووم)، الصينيون هناك.. وثالثًا: من سيرغب أن يدس أجهزة تجسس في موضع ستسمع منه كل حركة للمياه في الجانب الآخر، وكأنها لو كانت صوت رعد يوم القيامة؟“، على حد قوله، مضيفًا: ”أراهن على أن الجبل سيتمخض ليلد فأرًا“.

2022-04-Untitled3456789076543

المدون النشط شموئيل مئير، وهو خبير إستراتيجي، ومحلل سابق، في جيش الاحتلال، كتب تعليقًا مختصرًا على القضية، جاء كالتالي: ”أشبه بمسلسلات التشويق على شبكة نتفليكس“.

2022-04-Untitled345678900987

وتساءلت المغردة الإسرائيلية مالي ليونارد: ”لست أدري لماذا يحتاج نواب الكنيست للحصول على هدايا، هل هم فقراء إلى هذا الحد، ولا يستطيعون الشراء؟.

وتابعت: ”بالمناسبة، بدأ الأمر بكوب حراري، وشيئًا فشيئًا سيتحول إلى هدايا مالية، إلى أن يشعر عضو الكنيست أنه مُضطر لرد بعض الجميل لمن منحه الهدايا، هذا هو الأمر، منحدر زلق“.

2022-04-U345678ntitled

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك