أخبار

"لوفيغارو": التعاون النووي بين روسيا وفرنسا لم يتأثر بالعقوبات
تاريخ النشر: 11 أبريل 2022 14:56 GMT
تاريخ التحديث: 11 أبريل 2022 18:20 GMT

"لوفيغارو": التعاون النووي بين روسيا وفرنسا لم يتأثر بالعقوبات

لم تمنع الحرب الروسية في أوكرانيا والعقوبات الأوروبية الناتجة عنها من استمرار التعاون الفرنسي الروسي في المجال النووي، وفق ما أفاد تقرير إخباري. ويرتبط البلدان

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

لم تمنع الحرب الروسية في أوكرانيا والعقوبات الأوروبية الناتجة عنها من استمرار التعاون الفرنسي الروسي في المجال النووي، وفق ما أفاد تقرير إخباري.

ويرتبط البلدان بعلاقات صناعية عديدة بينها الاستعمال المدني للطاقة النووية، والذي لم يتم تضمينه في العقوبات الغربية.

ووفق التقرير الذي نشرته صحيفة ”لوفيغارو“ الفرنسية، فإن ”التعاون بين فرنسا وروسيا في المجال النووي، وثيق ولم يتأثر بالعقوبات الغربية على موسكو“.

وأشار إلى أنه ”في بداية ديسمبر/كانون الأول الماضي، كان الرئيس التنفيذي لشركة ”روساتوم“ النووية الروسية العملاقة، أليكسي ليخاتشيف، أحد الضيوف المميزين في المعرض النووي العالمي الذي أقيم في بورت دي فيلبينت بفرنسا“.

وأضاف: ”كانت فرصة له لتوقيع عدد من اتفاقيات الشراكة مع لاعبين فرنسيين، وقد أطلقت الشركة بالفعل (تعاونا طويل الأمد) في مجال البحث والتطوير مع مركز الدراسات الذرية الفرنسي“.

وبين أنه ”في 2 ديسمبر/كانون الثاني الماضي، وقعت الشركة الروسية العملاقة أيضا ”اتفاقيات تعاون استراتيجي جديدة“ مع عدة شركات فرنسية ناشطة في المجال النووي، وقدمت تعاونًا للعمل على تفكيك محطات توليد الطاقة القديمة“.

وذكرت صحيفة ”لوفيغارو“ أنه ”ومع احتدام الحرب في أوكرانيا لم يتم التنديد بهذه الاتفاقيات أو التخلي عنها، وهي في أسوأ الحالات مجمدة، فضلا عن أن الطاقة النووية ليست مدرجة في العقوبات الغربية“.

أما ”بالنسبة لمشروع دخول شركة (روساتوم) إلى الصناعات النووية الفرنسية في محطات الطاقة النووية فهو قائم ولن يُدفن رغم النفي الرسمي والحديث عن تجميد المشروع حتى تهدأ الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة“، وفق المصدر ذاته.

وأوضحت الصحيفة، طبيعة التعاون الوثيق بين الروس والفرنسيين في هذا المجال قائلة إن ”معظم المفاعلات قيد الإنشاء خارج روسيا بواسطة شركة (روساتوم) يجب أن تكون مجهزة بأجهزة صيانة معدّات فرنسية الصنع“.

ولفتت إلى أن ”هنالك إقبالا شديدا من الروس على التقنيات الفرنسية في هذا المجال“.

وتقدر مؤسسة الأبحاث النووية الفرنسية ”لاسفان“ أنه ”مقابل كل مفاعل نووي جديد بنته شركة (روساتوم) في أوروبا أو في أي مكان آخر سيتم تخصيص ما يصل إلى مليار يورو للتكنولوجيات الفرنسية“.

ونقل التقرير الفرنسي عن تيفا ماير، المحاضرة في الجغرافيا السياسية في جامعة ”ألزاس“ والمتخصصة في المجال النووي قولها إن ”نجاح العملاق الروسي في المجال النووي على الصعيد الدولي هو نتيجة استراتيجية مدروسة بعناية“.

وأضافت ماير: ”في عام 2007 أراد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إعادة إطلاق الصناعة الروسية الفاشلة، فجمع جميع الشركات المصنعة في كيان واحد وهو شركة ”روساتوم“ العملاقة“.

وتابعت: ”يشمل نشاط الشركة في تصميم المفاعل وإعادة معالجة النفايات، وهي اليوم تعادل وزارة الذرة الروسية“، بحسب تعبيرها، كما حدد بوتين هدف إنتاج 80 ٪ من الكهرباء الروسية من الطاقة النووية بحلول نهاية القرن (مقارنة بـ 17 ٪ حتى الآن).

وأوضحت ”لوفيغارو“ أن ”القادة الروس كانوا يدركون آنذاك أن السوق الداخلية وحدها لن تكون كافية للحفاظ على قطاع وطني متكامل في النشاط، لذلك تمت إضافة هدف ثان إلى ”روساتوم“ وهو تحقيق 50 ٪ من حجم مبيعاتها التصديري بحلول عام 2050″.

وقالت إنه ”لتحقيق ذلك تقدم المجموعة للبلدان المهتمة محطات طاقة جاهزة للاستخدام بالإضافة إلى حلول تمويلية ونتيجة لذلك فإن روساتوم هي المصدر العالمي الرائد لمحطات الطاقة ولديها 30 ٪ من حصة السوق“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك