أخبار

إسرائيل.. استقالة عيديت سيلمان تعيد الكرة إلى ملعب "القائمة العربية المشتركة"
تاريخ النشر: 09 أبريل 2022 20:20 GMT
تاريخ التحديث: 10 أبريل 2022 0:15 GMT

إسرائيل.. استقالة عيديت سيلمان تعيد الكرة إلى ملعب "القائمة العربية المشتركة"

عادت الأنظار مجددًا في إسرائيل إلى "القائمة العربية المشتركة"، التي قد تصبح مجددًا أحد عناصر الحسم المحتملة، وذلك بعد استقالة رئيسة الكتلة البرلمانية للائتلاف

+A -A
المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

عادت الأنظار مجددًا في إسرائيل إلى ”القائمة العربية المشتركة“، التي قد تصبح مجددًا أحد عناصر الحسم المحتملة، وذلك بعد استقالة رئيسة الكتلة البرلمانية للائتلاف الحاكم، النائبة عن حزب ”يمينا“ عيديت سيلمان.

ويتلخص المشهد الحالي في حقيقة أن عدد نواب المعارضة والائتلاف بالكنيست أصبح متعادلًا، أي 60 نائبًا لكل منهما، وفي حال نجحت المعارضة في استقطاب نائب واحد آخر، سيعني ذلك أن الائتلاف سيفقد الأغلبية.

ووفق تقرير قناة ”أخبار 12“ العبرية، يوم السبت، فإنه في حال فقد الائتلاف الأغلبية، وقدمت المعارضة مقترحا لحجب الثقة عن الحكومة، بغية إسقاطها وحل الكنيست، ستعود الكرة مجددًا إلى ”القائمة العربية المشتركة“.

ويترأس تلك القائمة، التي يمثلها 6 نواب بالكنيست، النائب العربي الإسرائيلي أيمن عودة، وكانت تضم في الماضي أيضًا حزب ”القائمة العربية الموحدة“ بزعامة النائب الداعم للائتلاف حاليًا، منصور عباس.

وظلت ”القائمة العربية المشتركة“ عقب خلافات مع النائب عباس ضمن الجناح المحسوب على المعارضة، لكن هذا الأمر لا يعني أن هناك توافقا بينها وبين أحزاب هذا التيار، الذي يتزعمه حزب ”الليكود“ برئاسة بنيامين نتنياهو، ويضم عددًا من أحزاب اليمين إضافة إلى حزبين حريديين، هما ”شاس“ و“يهدوت هاتوراه“.

وفشل رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت خلال الشهور الأخيرة في توسيع الائتلاف الحاكم من خلال ضم الحزبين المتشددين دينيا؛ بهدف ضمان استقراره، وترك هذا الفشل الائتلاف في حالة هشاشة، للحد الذي وضع مصيره حاليًا في يد نائب واحد قد يقرر الانضمام إلى عيديت سيلمان المستقيلة.

وفي الوقت الذي يسابق فيه ”الليكود“ الزمن من أجل إقناع وزيرة الداخلية ايليت شاكيد، النائبة عن حزب ”يمينا“ الحاكم، للانشقاق والانضمام إليه، أجرت قناة ”أخبار 12“ حديثًا مع النائب أيمن عودة، الذي أكد أن الحديث عن تأييد أي مقترح بحجب الثقة عن الحكومة سابق لأوانه.

وأكد عودة أن أيا من نواب ”الليكود“ لم يتصل به أو يجري معه حوارا بشأن خطوة محتملة من هذا النوع، وهي الخطوة المرهونة حاليا بانشقاق نائب ائتلافي جديد.

ولفت النائب العربي الإسرائيلي إلى أن النواب الستة من ”القائمة العربية المشتركة“ لديهم رؤية واحدة متفق عليها، وأنه ”لا يوجد حاليا مجال للحديث عن حل الكنيست“.

ورفض خلال حديثه مع القناة، مساء السبت، أن يعلن تأييد مقترح حل الكنيست والذهاب إلى انتخابات جديدة، وقال إنه ”من المبكر الحديث عن حل الكنيست.. أعتقد أن نتنياهو هو الشخص الأكثر خطورة على هذا البلد“.

ودلل عودة على ذلك بأنه طوال عقد كامل من حكم نتنياهو، ”شهد السكان العرب في إسرائيل قانون القومية، وقانون كمينيتس، ورأوا تحريضا لا ينقطع“.

وردًا على سؤال ما إذا كان بعض نواب ”القائمة العربية المشتركة“، مثل النائب أحمد الطيبي، قد يقرر تأييد حل الكنيست، لو طرح مشروع قانون من هذا النوع، قال عودة إن ”القائمة المشتركة موحدة تماما بنوابها الستة“.

وأوضح أنه على اتصال مستمر بالنائب الطيبي، مشيرًا إلى أن أحدا من حكومة نفتالي بينيت ”لم يتصل بنا“، كذلك مثلما لم يتصل به أحد من ”الليكود“ الذي يتزعم المعارضة، مضيفا: ”لو كان أحدهم يظن أننا سنصبح شركاء لنتنياهو في التصويت البناء لحجب، ليفكر من جديد“.

ونفى عودة أن يكون ”الليكود“ قد تواصل معه، وقال: ”نحن بعيدون جدا عن الليكود، هكذا كنا وهكذا نبقى، ولا سيما الليكود اليوم الذي يبقى نتنياهو زعيما له“.

وأشار إلى أنه ”من النواحي الايديولوجية نحن أبعد بكثير عنهم، الحقيقة هي أننا وحزب (ميرتس) بالتحديد لا صلة لنا إطلاقا ببنيامين نتنياهو، وحتى طوال الفترة التي كان فيها رئيسا للوزراء“.

كما نفى أن يكون النائب منصور عباس خصما له، حيثُ قال: ”الخصم الرئيس لنا ليس منصور عباس، بل بنيامين نتنياهو“، ونبه إلى أن لديه رؤية واضحة، وهي أن الشخص الذي أبعد السلام هو نتنياهو، وأنه أيضًا من ضرب الديمقراطية، كما أنه الأكثر تحريضًا ضد العرب، وهو أيضًا أكثر من أضر بالفئات الضعيفة اقتصاديًا.

ورأى عودة أن حكومة نفتالي بينيت هي حكومة ”يمينية سيئة“، ألحقت الضرر بعرب إسرائيل، وأن ”هذه الحكومة هي الأسوأ بجميع المفاهيم.. فهل نرى أن بنيامين نتنياهو هو البديل؟ لا ولا“، على حد تعبيره.

والقائمة العربية المشتركة هي ائتلاف من 3 أحزاب عربية، وهي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير، وتمتلك 6 مقاعد في الكنيست.

ويتطلب تمرير مقترح قانون بحجب الثقة عن الحكومة قيام نواب المعارضة بطرح اسم مرشح آخر لتولي رئاسة الحكومة، وأن يحظى بأغلبية، ومن ثم، حتى لو انشق نائب جديد عن الائتلاف، لن يتمكن ”الليكود“ من تمرير المقترح من دون تأييد نواب ”القائمة العربية المشتركة“ الستة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك